دقائق قاتلة على طرقات دبي قبل أذان المغرب

17 قتيل مروري في دبي خلال رمضان الجاري

دبي - تعد الفترة الزمنية التي تسبق موعد الافطار خلال شهر رمضان، من الاكثر خطورة على طرقات امارة دبي المكتظة اذ يسجل خلالها ارتفاع كبير في عدد الحوادث المرورية.

وقال المتحدث باسم شرطة دبي الرائد فيصل النعيمي ان "غالبية الحوادث المرورية تسجل في الساعة التي تسبق الافطار".

واعتبر النعيمي ان من ابرز الاسباب التي تجعل هذه الساعة بغاية الخطورة هي "السرعة الزائدة والتعب الناتج عن الصيام وقلة التركيز".

واضاف الضابط التابع للقيادة العامة للمرور في شرطة دبي "ان ما يتغير في رمضان ليس عدد الحوادث المرورية بل الوقت الذي تحصل فيه".

وكانت صحيفة "سفن دايز" الاماراتية الناطقة بالانكليزية نظمت بالاشتراك مع وكالة اعلان حملة لتحذير السائقين من هذا الخطر مستعينة بوسائل اعلانية كبيرة.

وتظهر احدى اللوحات الاعلانية ضمن الحملة شخصا يدعى اكرم يبدو منهكا، وقد كتب في اسفل اللوحة "يدا هذا الرجل ملطخة بالدم (..) انه ضالع في 84 حادثا مروريا".

الا انه يتبين ان اكرم، وبعد متابعة قراءة الاعلان، هو مسعف لم يتسن له الوقت لتناول الافطار مع عائلته منذ بداية شهر رمضان بسبب الحوادث الكثيرة التي تحصل قبل وقت الافطار ومشاركته في اسعاف المصابين.

وتنطلق الحملة التي بدأت في منتصف شهر رمضان، من نفس المنطلق الذي القت الضوء عليه الشرطة، وهو ان الحوادث المرورية تتركز بشكل كبير في الفترة التي تسبق موعد الافطار.

وتقول شرطة دبي ان 17 شخصا قتلوا على الطرقات في شهر رمضان حتى الجمعة، غالبيتهم في الفترة التي تسبق موعد الافطار، هذا اضافة الى عدد كبير من الجرحى.

الا ان الارقام التي كشفت عنها الشرطة تظهر انخفاضا في عدد الوفيات هذه السنة مقارنة بالفترة نفسها من رمضان السنة الماضية بالرغم من ارتفاعها بشكل ملحوظ مقارنة مع باقي الاشهر.

ولا يكف النعيمي عن ترداد رسالة واحدة الى السائقين "الحذر، والحذر ثم الحذر".

ويضيف "على السائقين ان يعوا ان السيارة يمكن ان تكون اداة نقتل او نقتل بها".

كما ذكر النعيمي ان اجهزة الشرطة تستعد لموسم عيد الفطر الذي يشهد عموما تسجيل عدد كبير من الحوادث، لاسيما على الطرقات التي تربط بين مدن الامارات.

وقال النعيمي "سوف نقوم بارسال رسائل نصية الى سكان دبي لنتمنى لهم عيدا مباركا ولندعوهم الى الحذر على الطرقات".

وتحصل غالبية الحوادث المرورية داخل دبي بسبب اصرار السائقين على الوصول الى منازلهم قبل موعد الافطار.

وما زالت مدينة دبي تسجل مستويات عالية من الازدحام المروري بسبب النمو السكاني واعمال بناء الطرقات، وذلك بالرغم من عشرات مشاريع البنية التحتية الضخمة في سائر انحاء المدينة وبالرغم من سعي السلطات المستمر الى ايجاد حل لهذه المشكلة.

وذكرت الصحافة ان هيئة الطرق والمواصلات في دبي تدرس افكارا جديدة لحل مشكلة الازدحام بينها تنويع ورديات العمل، اي الا تفتح وتغلق الشركات والمتاجر ابوابها في المواعيد نفسها.

واقترح رئيس مجلس ادارة الهيئة ومديرها التنفيذي مطر الطاير ان تفتح بعض المكاتب ابوابها منذ الساعة الخامسة فجرا وان يتم تشجيع استخدام النقل العام مؤكدا ان عدد الباصات سيرتفع في دبي الى 2500 باص في 2009.

وارتفع عدد السيارات المسجلة في دبي من 350 الفا في 2005 الى 850 الفا حاليا، الامر الذي يشكل ضغطا قويا على شبكة الطرقات بالرغم من المشاريع الضخمة لتحديثها وتوسيعها.