دعوة قطر لحضور قمة بغداد رغم أنها ليست من دول الجوار

إشراك حكومة الكاظمي لقطر في اجتماع دول الجوار يهدف للحصول على دعم اقتصادي من الدوحة.


قطر متورطة بشكل او باخر في الازمات التي تمر بها المنطقة بما فيها العراق

بغداد - أعلن العراق، السبت، أنه سيسلم دعوة رسمية إلى قطر لحضور قمة دول الجوار، المزمع عقدها في بغداد، نهاية أغسطس/آب الجاري.
وذكر بيان لمستشارية الأمن القومي العراقي، أن المستشار قاسم الأعرجي، وصل إلى الدوحة لتسليم أمير قطر الشيخ  تميم بن حمد آل ثاني، دعوة لحضور القمة.
وأوضح البيان، أن المسؤول العراقي سيسلم أمير قطر، رسالة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، دون تفاصيل.
والدعوة هي السادسة لدول الجوار لحضور قمة بغداد، حيث سلم العراق دعوات رسمية لكل من تركيا والسعودية والأردن والكويت وإيران.
والهدف من احتضان المؤتمر على مستوى قادة دول الجوار هو تقليل التوتر في المنطقة وتركيز الجهود لمحاربة الجماعات الإرهابية.
وترغب بغداد في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الجوار وفتح أبوابها أمام الاستثمارات، وخاصة لإقامة مشاريع في المناطق المتضررة من الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.
ولا تعرف الأسباب لتوجيه الرسالة الى قطر للحضور في القمة رغم انها ليست من دول الجوار ولكن هذا الأمر دليل على تورط الدوحة في الشأن الداخلي للعراق كما هو الحال مع عدد من دول المنطقة.
وكانت الدول الخليجية بما فيها مصر قررت في 2017 قطع العلاقات مع قطر بعد اتهامها بدعم التنظيمات المتطرفة والتدخل في شؤون الدولة وربط علاقات مع إيران وفتح المجال للجنود الأتراك للتمركز في البلاد.
لكن بعد فترة من المباحثات وتعهد قطر بعدم اثارة التوتر داخل الدول المقاطعة تم عقد مصالحة خليجية في مدينة العلا في السعودية يوم 5 كانون الثاني/يناير تم يموجبها إعادة العلاقات الطبيعية.
لكن الإعلام القطري لم يغير من نهجه رغم المصالحة وواصل التهجم على عدد من الدول الخليجية كما واصل التدخل في الشان العراقي وسط أزمات عديدة تعرفها المنطقة العربية.
وتعددت الزيارات بين المسؤولين العراقيين والقطريين في عهد الكاظمي اخرها زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في 24 مارس/اذار 2021، إلى بغداد 
كما زار الدوحة منتصف مارس/آذار أيضاً، وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي، والتقى رئيس الوزراء القطري وزير الداخلية الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني.
وتم عقد العديد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية بين الطرفين وهي سياسة تتبعها قطر لإبقاء تأثيرها في الدول التي تعاني أزمات بما فيها العراق.
ويبحث العراق عن دعم اقتصادي من قبل دول الجوار كما يريد حل الملفات الأمنية العالقة مع تصاعد التهديدات الإيرانية وخطر الميليشيات وسط مخاوف دول الخليج من تدهور الوضع الأمني.
وكان العراق استقبل حوارا بين ايران والسعودية يتعلق بالملف اليمني لكنه لم يحقق الكثير على صعيد الازمة اليمنية.