دعوة أممية لتعليق قصف الرقة لتسهيل فرار المدنيين

مخاوف من تكرار مأسي الموصل في الرقة

جنيف - دعت الأمم المتحدة الخميس إلى تعليق قصف الرقة ضمن هدنة انسانية لإفساح المجال أمام المدنيين للخروج منها هربا من المعارك الطاحنة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف من المقاتلين العرب والأكراد بإسناد جوي من قوات التحالف الدولي من استعادة 60 بالمئة من أراضي الرقة التي كانت تحت سيطرة الجهاديين، إلا أن 25 ألف مدني لا زالوا عالقين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف.

وقال يان ايغلاند رئيس بعثة الشؤون الانسانية الدولية في سوريا للصحافيين في جنيف "الآن هو الوقت المناسب للتفكير في الاحتمالات والهدنات أو غيرها من الأمور التي يمكن أن تسهل فرار المدنيين".

وذكرت منظمة العفو الدولية أن سكان الرقة يواجهون حالة من "التيه القاتل" بسبب تعرضهم لإطلاق النار من جميع الجهات مع استمرار ارتفاع عدد قتلى الضربات الجوية التي يشنها التحالف وقصف قوات سوريا الديمقراطية.

وقال ايغلاند إن أية هدنة انسانية لن تشمل بالطبع تنظيم الدولة الاسلامية الذي يفعل "كل ما بوسعه لاستخدام المدنيين دروعا بشرية".

وأضاف "لقد دعت الأمم المتحدة جميع منظمات الاغاثة والمنظمات الانسانية اليوم إلى ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتمكين السكان من الفرار من الرقة".

وتشارك في المهمة العديد من الدول التي تدعم قوات سوريا الديمقراطية بما فيها الولايات المتحدة.

وقال ايغلاند "لا يمكن تعريض الأشخاص الذين يتمكنون من الخروج للقتل بالغارات الجوية".

وسعت الأمم المتحدة في السابق إلى التوصل إلى هدنات انسانية وكانت تنجح في ذلك في بعض الأحيان خاصة في حلب التي واجه فيها المدنيون المحاصرون نقصا حادا في الغذاء والماء.

ولكن في القتال في حلب بين المسلحين والقوت الحكومية، تمكنت الأمم المتحدة من التفاوض مع عدة أطراف وهو ما لا ينطبق على الرقة.

وأضاف ايغلاند "لا أستطيع أن اتخيل مكانا أسوأ من ذلك المكان على وجه الأرض الآن".

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى مقتل العشرات في أكثر من مرة في قصف لطيران التحالف. ويقول التحالف إنه اتخذ كافة التدابير اللازمة لتجنب وقوع قتلى في صفوف المدنيين.

وتسود مخاوف من أن تتكر مآس حدثت في الموصل في تلعفر العراقية والرقة السورية.

وقتل مئات المدنيين في القصف المكثف للقوات العراقية ولقوات التحالف.