دعوات مصرية لمراقبة الانتخابات

الحكومة المصرية اعلنت رفضها سابقا لأي اشراف دولي على الانتخابات

القاهرة - طالبت منظمات حقوق انسان مصرية ومجموعة من المعارضين اليوم الاثنين برقابة دولية على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في مصر لضمان نزاهتها.
وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ ابو سعدة في مؤتمر صحافي "نحن نطالب برقابة دولية على الانتخابات ونعتبر ان هذه الرقابة اصبحت جزءا من العملية الديموقراطية في العالم وهي علامة الجودة لنزاهة الانتخابات".
واكد انه "ليس صحيحا ان هذه الرقابة تعتبر انتقاصا من السيادة او تدخلا في الشؤون الداخلية".
وتابع "نحن كمنظمات حقوقية نرى ان الرقابة الدولية احد الضمانات لنزاهة العملية الانتخابية وهي تشجع المشاركة السياسية لانها تضمن للناخب في مصر احترام صوته".
واعتبر انه "ليس هناك من سبب او منطق لرفض الرقابة الدولية سوى محاولة الاستمرار في تزوير الانتخابات".
وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن الاسبوع الماضي أن "ردود الفعل فى المجتمع (المصري) توضح أن أحدا لا يقبل هذه الرقابة الاجنبية" مؤكدا ان "الحكومة المصرية وفى اللحظة المناسبة ستكشف عن رؤيتها فى هذا الشأن (الرقابة الاجنبية)، وستعكس خلاصة التوافق الداخلي المصري".
وصرح الامين العام لحزب التجمع الوطني الديموقراطي (يسار-معارض) انه "يؤيد الرقابة الدولية على الانتخابات".
واضاف "من الغريب ان مصر كمؤسسات وافراد شاركت في الرقابة الدولية على الانتخابات في دول اخرى من العالم ولم تعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية".
واكد ان "الرقابة لا تعني اي تدخل" مؤكدا اننا "سنضغط من اجل ان توافق الحكومة المصرية على رقابة دولية من اشخاص موثوق في نزاهتهم وحياديتهم".
وقال كرم صابر رئيس مركز الارض لحقوق الانسان "لا مبرر اطلاقا للتخوف من رقابة دولية وهي ضمانة لنزاهة الانتخابات".
من جهته قال علي فتح الباب النائب في مجلس الشعب عن الاخوان المسلمين بلهجة ساخرة "حكومتنا تقول انها ديموقراطية ونزيهة والرقابة الدولية ستثبت ان ما تقوله صحيح وستكون شهادة لها لذلك لا يجب ان نبخل على حكومتنا باي شىء يساعدها على اثبات صحة توجهاتها الديموقراطية".
ومن جهة اخرى اعلن بو سعده ان حوالي 20 منظمة حقوق الانسان مصرية شكلت "المرصد الانتخابي" لمراقبة الانتخابات المقبلة في مصر مؤكدا ان "المرصد" تقدم بطلب للحكومة للسماح له بممارسه نشاطه.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب اكثر من مرة مؤخرا من المسؤولين المصريين اجراء انتخابات حرة تحت رقابة دولية.
وجاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحافي عقد بمناسبة تقديم المنظمة المصرية لحقوق الانسان مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان نزاهة الانتخابات سيطرحه عدد من نواب المعارضة على مجلس الشعب المصري خلال ايام.
ولكن نواب المعارضة يتوقعون ان يضع نواب الحزب الوطني الحاكم الذين يهيمنون على البرلمان هذا المشروع في الادراج مثل غيره من المشاريع التي تقدموا بها من قبل.
يذكر ان انتخابات رئاسية ستجرى في مصر في ايلول/سبتمبر المقبل يعقبها انتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر.