دعوات لحل حكومة حماس واستبدالها بحكومة ائتلاف وطني

رام الله (الضفة الغربية) - من ناصر ابو بكر
ازمة متعددة الابعاد

برزت الاحد دعوات لحل حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس وتشكيل حكومة ائتلاف وطني للخروج من العزلة الدولية التي تواجهها ومن الازمة بين السلطة الفلسطينية والحكومة.
فقد دعا المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة حماس الى السير وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية المعترف به دوليا للخروج من الازمة والعزلة الدولية، مشددا على ان "الحل هو العودة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفق برنامج المنظمة".
ومن ناحيته، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاحد لقادة الفصائل الفلسطينية في غزة ان "باب الحوار ما زال مفتوحا حتى في موضوع تشكيل حكومة ائتلاف وطني".
وقال ابو ردينة "الحكومة الفلسطينية تسير في طريق مسدود وستبقى عليه ما لم تسر على طريق وبرنامج منظمة التحرير والعودة لتشكيل حكومة ائتلاف وطني فلسطيني يشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية".
وكانت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضت الدخول في حكومة حماس بسبب رفض الاخيرة الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.
واضاف ابو ردينة "اذا لم تسر الحكومة وفق هذا الطريق فانها ستدخل في عزلة عربية ودولية اعمق من هذه العزلة التي بدات تزداد يوميا".
واضاف ان "اللغة السياسية لهذه الحكومة لا يمكن ان تؤدي الى نتائج ايجابية تنعكس على الشعب الفلسطيني لان هذه اللغة مرفوضة من قبل المجتمع الدولي".
واكد ان "على الحكومة ان تدرك معاناة الشعب الفلسطيني وان المجتمع الدولي لن يتعامل مع الشعب الفلسطيني وفق برنامج هذه الحكومة".
وفي غزة اعلن اسماعيل هنية ان "باب الحوار ما زال مفتوحا حتى في موضوع تشكيل حكومة ائتلاف وطني"، وذلك خلال اجتماع مع القوى الفلسطينية باستثناء حركة فتح.
واعلن الناطق باسم الحكومة غازي حمد ان هنية ناقش مجددا مع القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية فكرة تشكيل حكومة ائتلاف وطني في محاولة لاخراج حكومته من الازمة الناجمة عن قطع المساعدات الدولية المباشرة.
وقال حمد عقب الاجتماع "اكدنا ان باب الحوار ما زال مفتوحا حتى في موضوع تشكيل حكومة ائتلاف وطني"، مضيفا ان "هذه القضية واردة لكن الامر يحتاج الى حوار بين الفصائل الفلسطينية من اجل ان نتوصل الى صيغة يتم الاتفاق عليها".
من جهته، كتب باسم ابو سمية في جريدة الحياة الجديدة القريبة من السلطة الفلسطينية مقالة بعنوان "لتستقل الحكومة" دعا فيها حكومة حماس الى "اتباع النهج الواقعي بتشكيل حكومة ائتلاف وطني حقيقي حفاظا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وكبادرة تحفظ ماء الوجه ضد الخنق الاقتصادي الذي ينذر بالانهيار".
واضاف ان "هناك اسبابا كثيرة تدعو الحكومة الحالية الى الاحتجاج على ما الت اليه الاوضاع، فاما ان تحل نفسها وتستقيل وتتفرغ لمهمة دحر الاحتلال واما تفسح الطريق لانتخابات جديدة".
واعتبر ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة حماس في مقابلة نشرتها صحيفة القدس الواسعة الانتشار ان "ضغوطا عالمية تمارس لافشال الحكومة ومنها قطع المساعدات".
وبخلاف ما قاله ابو ردينة ان الطريق مسدود امام الحكومة، رأى الشاعر ان فرص النجاح امامها "واضحة وكبيرة".
وقال "يريدون حكومة تشاركهم مسيرة تفاوض لسنوات طويلة على نمط التجربة السابقة الفاشلة، وعليهم الادراك ان حكومتنا تمثل الخط الاسلامي المعتدل ولن نتراجع عن ثوابتنا".
وتاتي هذه الدعوات فيما تتفاقم الازمة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية.
واكد ابو ردينة ان المشكلة لا تكمن في الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة موضحا انه "حتى لو اعطى الرئيس الحكومة بعضا من صلاحياته، فان العالم لن يتعاطى مع الحكومة ما دامت متمسكة ببرنامجها".
من جهته، قال مصدر في رئاسة السلطة انه تم اتصال هاتفي بين عباس وهنية عقب تصريحات رئيس الوزراء ان "مؤسسة الرئاسة سحبت صلاحيات الحكومة لصالحها".
واضاف ان الرئيس قال لهنية "اذا اردتم ان تاخذوا صلاحيات المعابر فليس لدي مانع، ولكن عليكم ان تعرفوا انه سيتم اغلاقها من قبل اسرائيل وسينسحب منها المراقبون الاجانب".
ونفى ابو ردينة وجود حكومة ظل في مكتب رئاسة السلطة وقال ان "ما قام به الرئيس عباس من اجراءات وتعيينات هو في اطار صلاحياته الدستورية"، موضحا ان عباس "قام باجراءات لحماية الشعب الفلسطيني وسلطته ومنجزاته الوطنية".