دعوات لإبقاء أصول المؤسسة الليبية للاستثمار مجمدة

الصراع يمزق مؤسسات ليبيا المالية

لندن - قال عبدالمجيد بريش، الرئيس والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار الإثنين، إنه سيكون من الخطأ فك تجميد أصول المؤسسة عقب الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية الأسبوع الماضي.

وقال بريش إن من الضروري إبقاء أصول المؤسسة مجمدة لحمايتها ضد مخاطر "سوء التخصيص والفساد" بينما تتواصل المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة.

وجرى تجميد نحو 85 بالمئة من أصول المؤسسة التي تعد صندوق الثروة السيادي للبلاد منذ 2011 بموجب عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي.

ووقعت وفود من الفصائل المتحاربة في ليبيا الأسبوع الماضي اتفاقا توسطت فيه الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وما زالت ليبيا منقسمة بين برلمانين متنافسين.

كما تعاني المؤسسة الليبية للاستثمار البالغ حجم ثروتها 67 مليار دولار من صراع طويل على رئاستها بين بريش، الذي يقول إنه أعيد تنصيبه رئيسا على رأس المؤسسة عقب قرار من محكمة الاستئناف الليبية/ وحسن بوهادي.

وقال حسام رمضان المسؤول عن الاعلام والعلاقات العامة في المؤسسة الليبية للاستثمار إن عبدالمجيد بريش هو الرئيس الحالي للمؤسسة الليبية.

وأضاف رمضان أن أي كلام عن اعادة تنصيب حسن أبوهادي رئيسا على رأس المؤسسة من محكمة الاستثناء الليبية، هو كلام غير صحيح إذ انتهت مدته من 20 اكتوبر/تشرين الأول بقرار من مجلس النواب الليبي.

وقال بريش في بيان، إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يظل يقظا لضمان الحفاظ على ثروة البلاد لشعبها من خلال دعم المؤسسات الليبية المستقلة.

ولم يرد ممثلو بوهادي على الفور على دعوات بريش.

ويؤكد بوهادي على "حيادية المؤسسة" وانه يعمل على حماية الاصول الليبية في الخارج.

وقال "نحن احدى المؤسسات القليلة في ليبيا التي لاتزال تحتفظ بمجلس إدارة واحد، وهيكلية ادارية ليبية وطنية وتقف على مسافة واحدة من الفرقاء وتتعامل مع الجميع من منظور مؤسساتي بحت بمنأى عن المناطقية".

وفي خضم الاضطراب السياسي والأمني وانهيار الاقتصاد الليبي لا تمتلك السلطات الليبية بديلا آخر لتغذية موازناتها وتوفير ما يحتاجه الليبيون في ظل الأزمة الراهنة الآخذة في التفاقم مع التراجع الحاد في اسعار النفط وفي الانتاج واقتراب تنظيم الدولة السلامية المتطرف من أكبر الحقول النفطية في البلاد.

ورغم جهود الحكومة الشرعية لتسوية النزاع داخل المؤسسة الليبية للاستثمار لا تزال القضية تواجه صعوبات واشكالات قانونية على المستوى الدولي حول الجهة التي يفترض أنها ستدير المؤسسة.

وقد تحل كل الاشكالات اذا ما توصل فرقاء الساحة الليبية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويعني التوصل إلى حكومة جامعة لليبيين حسم ملف المؤسسة الليبية للاستثمار حيث ستعين لها رئيسا أو تختار احد المتنافسين الحاليين: بريش وبوهادي لإدارتها.