دعم زعيم حزب مسلمي بلغاريا لتركيا يكلفه منصبه

ثمن للاصطفاف الايديولوجي

صوفيا- اقال حزب الاقلية البلغارية المسلمة الشريك الرئيسي في الحكومة رئيسه لاتخاذه موقفا مؤيدا لتركيا في الازمة الدبلوماسية بين موسكو وانقرة.

وقال احمد دوغان مؤسس حزب حركة الحقوق والحريات وزعيمه التاريخي مبررا اقالة لطفي مستان الذي يشغل منصب رئيس الحزب منذ يناير/كانون الثاني 2013، ان "هذا مصير كل الذين يقفون ضد المصالح الوطنية".

واقال المجلس التنفيذي للحزب مستان في غيابه وقرر فصله وتشكيل مجلس رئاسي مؤقت يضم ثلاث شخصيات لقيادة الحزب.

ويصوت نحو 13 بالمئة من السكان لهذا الحزب بينهم البلغار ذوو الاصول التركية والبلغار الذين اعتنقوا الاسلام في عهد العثمانيين (البوماك) وجزء من الغجر (الروما). ويدعم نوابه من حين لآخر حكومة الاقلية المحافظة التي يقودها بويكو بوريسوف.

وقال الخبير السياسي يفغيني داينوف، ان دوغان يسعى الى الابقاء على "الطابع الكمالي (نسبة الى كمال اتاتورك مؤسس تركيا العلمانية) المؤيد لأوروبا" للحزب بينما كان مستان يحاول تحقيق تقارب بين هذا الحزب والحكومة الاسلامية المحافظة في تركيا.

وكان احمد دوغان انتقد في خطاب الثلاثاء تصريحات لطفي مستان بأنها "خطأ" بعد أن عبر الاخير عن دعمه لتركيا بعد اسقاطها طائرة سوخوي-24 الروسية قرب الحدود السورية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال مستان الخميس انه كان يعبر عن "موقف مؤيد للحلف الاطلسي وليس لتركيا".

اما دوغان، فقد اكد على ضرورة احترام التوازن. وقال ان "كلا من روسيا وتركيا تحاول التموضع في المنطقة وهذا يمكن ان يؤدي الى ازمات في البلقان واوروبا".

وذكّر بأن الرأي العام في بلغاريا ينظر الى تركيا بتحفظ، في اشارة الى الاحتلال العثماني لهذا البلد من القرن الرابع عشر الى القرن التاسع عشر، الذي انهته روسيا في حرب في 1877-1878.

وفي يناير/كانون الثاني تم تغريم لطفي ميستان بنحو 250 يورو بعد أن تحدث باللغة التركية في منطقة سليفان خلال الدعاية الانتخابية.

وقرأ مستان تقرير على البرلمان باسم حزبه قال فيه "لقد غُرم زعيم حزب بسبب استخدامه اللغة الأم لناخبيه في العام الثامن لعضوية بلغاريا في الاتحاد الأوروبي".

و افاد حينها بأن عدد من أعضاء حزبه أيضا اضطروا إلى دفع غرامة مالية للسبب ذاته.

و كان البرلمان البلغاري قد أقر في 2014 قانونا ينص على استخدام اللغة البلغارية فقط خلال الحملات الانتخابية.