دعم أوربان لاردوغان استثناء يشق إجماعا أوروبيا

رئيس الحكومة المجرية يدعو لتعاون استراتيجي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بأي ثمن، فيما يقوم الرئيس التركي بزيارة إلى دولة من الاتحاد الأوروبي من دون أن يسمع انتقادات حول وضع حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا.



أوربان من القلاقل الذين حضروا حفل تنصيب اردوغان لولاية ثانية


المجر ترحب باردوغان بعد استقبال ألماني فاتر


اردوغان يسعى إلى دعم أوروبي وسط توتر مع واشنطن

بودابست - بعد زيارة الدولة التي قام بها إلى ألمانيا وسط أجواء توتر، حظي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين خلال زيارته إلى المجر باستقبال حافل.

 ودعا رئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان إلى قيام "تعاون استراتيجي" بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وكان أوربان بين القادة الأوائل الذين هنئوا الرئيس التركي بعد إعادة انتخابه في يوليو/تموز وأحد المسؤولين الأوروبيين القلائل الذين حضروا حفل تنصيبه لولاية ثانية في أنقرة.

وقال أوربان في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي في بودابست "إن استقرار تركيا ضمانة لأمننا"، في إشارة إلى دور السلطات التركية في ضبط تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وبعد زيارته الأخيرة إلى ألمانيا التي أعقبت فترة توتر شديد بين برلين وأنقرة، وصل اردوغان إلى بودابست في أجواء مريحة لعدم وجود خلافات بين البلدين.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة بيتر بازماني في بودابست توماس سيغيتفاري إنه "لأمر رائع بالنسبة لاردوغان أن يقوم بزيارة إلى دولة من الاتحاد الأوروبي من دون أن يسمع انتقادات حول وضع حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا".

وأنقرة بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي في وقت تتراجع فيه علاقاتها مع واشنطن، كما أن اقتصادها المتعثر حاليا يعتمد بشكل كبير على المبادلات مع أوروبا.

وحض أوربان الاثنين أوروبا على إقامة "تعاون استراتيجي مع تركيا بأي ثمن".

ويُقدّم الرئيس التركي ورئيس الوزراء المجري الذي أعيد انتخابه في ابريل/نيسان لولاية ثالثة على التوالي، على أنهما وجهان من فئة جديدة من القادة الذين انتُخبوا ديمقراطيا، لكن لديهما ميلا سلطويا لا سيما ضد الحريات الفردية.

ويثير القمع الذي تمارسه تركيا الكثير من الانتقادات الدولية. وتخضع الحكومة المجرية منذ منتصف سبتمبر/أيلول إلى آلية غير مسبوقة في البرلمان الأوروبي الذي يتهمها بأنها تنتهك قيم الاتحاد الأوروبي في ما يخصّ الحريات العامة وحقوق المهاجرين خصوصا.

ويبدو لافتا أن العلاقات بين البلدين جيدة رغم الاحتلال العثماني للمجر الذي استمرّ 150 عاما (1541-1699).

وفي العام 2016، أحيت المجر بحضور مسؤولين أتراك، الذكرى الـ450 لوفاة السلطان سليمان القانوني قرب قلعة سيكتوار في جنوب البلاد.

وسيدشّن اردوغان واوربان الثلاثاء في بودابست ضريح شاعر وصل إلى المجر مع القوات العثمانية.

ويثير التفاهم بين تركيا والمجر استياء حزب من يسار الوسط الذي يؤكد أن السلطات المجرية منعت تظاهرة أراد تنظيمها ضد زيارة رجب طيب اردوغان.

وقد يكون هذا الإجراء التطبيق الأول لقانون دخل حيّز التنفيذ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول في المجر ويحد من حرية التجمع.