دروس في النزاهة بجامعة طرابلس: متطوعون يتدربون على مراقبة الانتخابات

تعلّم الديمقراطية

طرابلس - استعدادا لأول انتخابات ديمقراطية ستجرى في ليبيا أطلقت منظمة محلية غير حكومية حملة لتدريب متطوعين لمراقبة العملية الانتخابية في محاولة لضمان نزاهتها.

الحملة أطلقها الرصد الليبي لحقوق الإنسان ويجري خلالها تدريب المراقبين بجامعة طرابلس.

ويقول المرصد إنه يسعى لتوزيع مراقبين خلال الانتخابات التي ستجرى في يونيو حزيران على لجان الاقتراع في طرابلس وبنغازي.

وقال ناصر الهواري رئيس المرصد "هي حملة تستهدف تدريب 1000 مراقب لمراقبة الانتخابات القادمة. نحن كما نعلم في بلد حديث العهد بالديمقراطية وانتقل من الصراع إلى مرحلة تحول ديمقراطي فوارد أن العملية الديمقراطية تحدث فيها تجاوزات أو انتهاكات تحيد بالعملية عن مسارها الصحيح. هذه الانتهاكات تستلزم تدريب مراقبين ليكونوا بكفاءة وفعالية بحيث يتصدوا لهذه التجاوزات. نعلم أن المجتمع الليبي فيه سلاح وفيه انفلات أمني.. فيه.. ربما يغلب عليه الطابع القبلي.. هذه الأمور كلها مع بداية عملية التحول الديمقراطي بعد 40 سنة من البعد عن الديمقراطية وعن الممارسة الفعلية للانتخابات ربما تحدث تجاوزات أو انتهاكات خطيرة."

وصرح الهواري بأن المراقبين سيتولون إعداد قوائم بأسماء الناخبين وإعلان أسماء المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات. وأضاف أن المتطوعين يدربون أيضا على متابعة الالتزام بقواعد الدعاية في حملات المرشحين الانتخابية وعلى متابعة عملية التصويت داخل اللجان.

ودعا الهواري الحكومة والمنظمات غير الحكومية الأخرى إلى المشاركة في الحملة وتدريب المزيد من المراقبين لضمان حسن سير العملية الانتخابية والتزامها بالمعايير الدولية.

وقال "مشكلتنا أننا منظمة مجتمع مدني غير حكومية تعمل بالجهود الذاتية. لكن يجب على الدولة أن تساعد هذه المنظمات وتدرب أكبر عدد من المراقبين. لو الدولة قامت بمساعدتنا كنا نستطيع أن نؤهل أن يكون لكل صندوق مراقب... على المنظمات الأخرى أن تحذو خذو المرصد الليبي وأن يكون لديها مراقبين بحيث أن.. الطامة الكبرى أنك تجد مدينة لا يوجد فيها مراقبين".

وأبدى المتطوعون المشاركون في حملة تدريب الماقبين إدراكا لدور المراقب في تحقيق نزاهة الانتخابات.

وقالت متطوعة تدعى أسماء السايح "هي كدور مراقب يعني أول مرة تكون في ليبيا. والمراقب دوره فعال ليضمن دقة اختيار المرشحين وتكون الانتخابات حسب المعايير الدولية. وتكون نزيهة في نفس الوقت. يعني ما فيهاش.. المراقب يكون دوره يعني حتى لا يحدث تزوير".

وستكون مهمة المؤتمر الوطني الليبي الجديد المقرر انتخابه من خلال أول انتخابات حرة تجرى في يونيو/حزيران القادم وضع مسودة دستور للبلاد.

وكان المجلس الوطني الانتقالي المؤقت الذي يدير شؤون ليبيا وضع في ديسمبر كانون الأول الماضي مسودة أولية لقانون الانتخابات على موقعه الالكتروني وطلب من المواطنين التعليق عليها.

وجاء في الصيغة الأولى أن جميع المرشحين سيخوضون الانتخابات كمستقلين حيث لا توجد قوانين تنظم الأحزاب السياسية.

أما المسودة النهائية التي نشرت على الموقع الإلكتروني للمجلس في فبراير شباط فجاء فيها أن 80 مقعدا من بين 200 مقعد في المؤتمر الوطني ستخصص للأحزاب السياسية.