دراسة: المقاومة في العراق اقوى من أي وقت مضى

حاجز اميركي في ضاحية الدورة جنوب بغداد

واشنطن وبغداد - ذكر تقرير لمعهد اميركي نشر مساء الخميس ان المقاومة في العراق ما تزال قويا وتملك القدرة على ان تتعزز في المستقبل مما يتناقض مع تصريحات الحكومة الاميركية التي تؤكد ان قوات التحالف حققت تقدما في مكافحة المقاومين.
وقال التقرير الذي اعده محللان في معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط ان العراق يمر "بمرحلة حاسمة" ستستمر بين ستة وتسعة اشهر.
وصرح المحلل جيفري وايت في غداء مع صحافيين "اعتقد اننا سنعرف على الارجح بعد هذه المرحلة الحاسمة ما اذا كانت القوات الاميركية قد نجحت او فشلت".
واكد التقرير انه لم تظهر اي مؤشرات في الاشهر الـ32 الماضية بعد الغزو الاميركي للعراق، على ضعف حركة المقاومة التي تضم وطنيين واعضاء سابقين في نظام الرئيس المخلوع صدام حسين ومقاتلين اسلاميين.
واضاف "مع ان آلاف المتمردين قتلوا وعشرات الآلاف من العراقيين معتقلين، تعزز المعلومات حول الحوادث والخسائر الشعور بان التمرد لم يكن يوما متينا وقاتلا كما هو حاليا".
ورأى المحللان في المقابل ان حركة المقاومة لم تنجح في الاستفادة سوى من قسم صغير من الاقلية السنية التي تشعر بالاستياء. واضاف "اذا نجحت حركة التمرد في استخدام قدرات لم تستغل، فقد تتمكن من زيادة قدراتها العسكرية الى حد كبير".
واعد التقرير وايت الذي عمل 34 عاما مع الاستخبارات العسكرية الاميركية ومايكل ايسنشتات الذي كان محللا في سلاح البر الاميركي.
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي ان نحو 500 جندي عراقي واميركي شنوا صباح الجمعة عملية عسكرية جديدة ضد المقاومين في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) بعد يوم واحد فقط من انتشار مسلحين في المدينة وهجوم على برج للمراقبة فيها.
واوضح الجيش في بيان ان "مئتي جندي عراقي من الكتيبة الاولى التابعة للفرقة السابعة و300 جندي اميركي من مشاة البحرية (المارينز) شنوا صباح اليوم (الجمعة) عملية الحربة".
واضاف ان "هذه العملية هي الخامسة ضمن سلسلة عمليات تهدف الى انهاء المقاومة في محافظة الانبار وخلق اجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" التي يفترض ان تجرى في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر الجاري.
وتابع البيان ان هذه العملية العسكرية المشتركة "تهدف الى تصفية واعاقة المتمردين الذين اتخذوا من الرمادي قاعدة انطلاق لعملياتهم ضد القادة المحليين والسكان وقوات الامن العراقية والاميركية".
كما تهدف هذه العملية الى "خلق وجود عسكري دائم في المنطقة".
وقالت القيادة الاميركية ان العمليات العسكرية الاخيرة التي جرت في الاسابيع الماضية "ادت الى مصادرة اعداد كبيرة من صواريخ ارض-جو وقذائف مضادة للدبابات وقذائف هاون وللمدفعية وقنابل يدوية والغام واسلحة خفيفة وكميات من العتاد ومعدات داخلية في عملية تصنيع القنابل".
واكد البيان ان "هذه العمليات ادت الى انخفاض نسبة الهجمات المسلحة ضد سكان مدينة الرمادي".
وكان الجيش الاميركي قلل الخميس من انتشار المسلحين وسط مدينة الرمادي لنحو ساعة من الزمن ، لكنه اعترف بوقوع هجوم ضد برج مراقبة اميركي عراقي دون وقوع ضحايا.