دراسة اقتصادية تدعو السعودية لتعزيز تجارتها العربية

السعوديون يريدون حركة تجارية اوسع مع الدول العربية

الرياض - طالبت دراسة اقتصادية متخصصة ضرورة إعادة هيكلة توجهات الصادرات والواردات السعودية، حيث أن التجارة السلعية الخارجية من صادرات وواردات يتركز أكثر من 70 % منها في عشر دول فقط، ولا تنال الدول العربية أكثر من 10% من صادرات السعودية، كما أنها لا تستورد من الدول العربية أكثر من 6.5% من إجمالي وارداتها، مؤكدة في هذا الاطار أن التوجه نحو تنشيط تجارة السعودية البينية مع الدول العربية يعد محورا رئيسيا لدعم واعادة هيكلة التجارة الخارجية السعودية.
وأضافت الدراسة، التي أعدها مركز الاستثمار في غرفة تجارة وصناعة الرياض، إن أهم مقومات هذا المحور تفعيل نشاط البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والتغلب على كافة معوقاتها ومشاكلها حيث تعتبر النواة الملائمة لاقامة تكتل اقتصادي عربي موحد. بالإضافة الى ما تمنحه هذه المنطقة من مميزات نسبية تخفف عنها بعض قيود منظمة التجارة العالمية وما تخلفه هذه السوق من انتعاش للحركة الاستثمارية والاستفادة من اتساع السوق أمام المنتجات العربية وبالتالي زيادة القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والعربية والدولية.
ودعت الدراسة إلى إقامة مناطق صناعية حرة وضرورة استكمال منظومة التشريعات الاستثمارية التي تعد الركيزة الأساسية لتطوير وتنقية المناخ التجاري والاستثماري، فضلا عن قدرتها على استعادة رؤؤس الأموال الوطنية المستثمرة بالخارج، وجذب واستقطاب المزيد من رؤؤس الأموال الأجنبية للاستثمار في السعودية.
وفي هذا الاطار دعت الدراسة الى الإسراع بإقامة هيئة وطنية لتنمية وتطوير الصادرات السعودية ودعمها بكافة الإمكانيات المادية والفنية والبشرية اللازمة لإنجاز دورها مشيرة في هذا الإطار بالتجربة التايوانية والدور الذي لعبته هذه الهيئات في دعم الصادرات هناك حيث وصلت إلى أكثر من 122مليار دولار أي أكثر من ضعف الصادرات السعودية بما فيها النفط!
وأكدت دراسة الغرفة التجارية ضرورة إعادة هيكلة النشاط الاقتصادي عبر التركيز على نهج الإنتاج من أجل التصدير مؤكدة على الارتقاء بقيمة ومساهمة قطاع الصناعة في توليد الناتج المحلي والإجمالي وتنمية وتطوير دور المنشآت الصغيرة بالاقتصاد الوطني.
وقالت الدراسة ان انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية وفق شروط متوازنة من شأنه أن يدعم القدرات التصديرية للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية مقترحة في هذا الصدد إنشاء مركز وطني متخصص في شؤؤن منظمة التجارة العالمية لدعم متخذي القرار بالبيانات والدراسات والأبحاث اللازمة لادارة علاقات السعودية بالمنظمة بأفضل الأساليب والوسائل الممكنة.
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج والتوصيات، من أهمها أن الدور التنموي لنشاط التجارة الخارجية يعد ركيزة أساسية لا غنى عنها لإنجاز أهداف النمو الاقتصادي والاجتماعي بأي دولة على اختلاف درجة تقدمها وحجمها وسياساتها الاقتصادية، مؤكدة ضرورة توفير احتياجات الدولة من المنتجات التي لا تنتج محليا وزيادة القيمة المضافة للناتج المحلي للدول التي لا تنتج محليا وزيادة القيمة المضافة للناتج المحلي للدول التي تقوم بالتبادل التجاري وزيادة معدلات الاستثمار والتوظيف والإنتاجية إلى جانب استقرار سعر صرف العملة المحلية من خلال التوازن بين حجم صادرات وواردات الدولة.