دراجة ذكية تضع الضوء الاحمر أمام مخاطر الطريق

تناسب المسنين

أمستردام - اطلقت في هولندا دراجة هوائية "ذكية" تنبه راكبها بوجود مخاطر محتملة على المسلك الذي يسير عليه، املا بخفض عدد الحوادث.

واوضحت وزيرة البنى التحتية الهولندية ميلاني شولتز: "يستخدم عدد متزايد من المسنين الدراجة الهوائية لمسافات قصيرة او طويلة. لهذا السبب نحتاج الى دراجات هوائية كهذه، لانها تساهم في خفض عدد المصابين في صفوف المسنين سنويا الذين يمكنهم تاليا الاستمرار في استخدام وسيلة النقل هذه".

وطورت الحكومة الدراجة مع معهد الابحاث "تي ان او" وهي تعمل بالطاقة الكهربائية، ويتوقع ان تتوافر في الاسواق في غضون سنتين بسعر يراوح بين 1700 و3200 يورو.

ويبلغ وزن الدراجة 25 كيلوغراما وهي مجهزة برادار وكاميرا موضوعين على المقود والجزء الخلفي منها. وهما موصولان بكمبيوتر صغير ينبه الراكب من خلال احداث رجة في المقعد اذا كان الخطر المحتمل يقترب من الخلف او على المقود اذا اتى الخطر من الامام.

ويمكن لصاحب الدراجة ايضا وصل جهازه اللوحي الخاص بكمبيوتر الدراجة عبر اتصال لاسلكي.

ومن خلال تطبيق صمم لهذا المشروع يمكن للراكب الحصول على تنبيه بفضل رموز وضوء قوي في حال اقترب جدا من مصباح في الشارع على سبيل المثال.

واذا ما اقتربت دراجة هوائية او دراجة نارية صغيرة او سيارة من الخلف ينبه الجهاز اللوحي الدراج ويقول له اي اتجاه يسلك لتجنبها.

وفي هولندا يفوق عدد الدرجات الهوائية (18 مليونا) عدد السكان (نحو 17 مليونا).

ويتم شراء حوالي مليون دراجة جديدة سنويا في البلد الذي يضم حوالي 25 الف كيلومتر من المسالك المخصصة للدراجات الهوائية.

وتزداد شعبية هذه الدراجات ما يؤدي الى ازمات سير وحوادث وصعوبات في ركن الدراجات.

وفي العام 2013، توفي 184 دراجا في البلاد كان 124 منهم فوق سن الخامسة والستين بحسب ما تظهر ارقام هيئة الاحصاءات الهولندية.

وأزاحت هولندا الستار عن أول طريق في العالم للدراجات الهوائية يولد طاقة شمسية ويستفيد منها.

وفي سياق مشابه طور استديو روزغارد الهولندي ايضا طريقا للدراجات ينير في الليل وكأن الراكب يسير فوق نهر من النجوم المضيئة.

ويمثل المشروع الاول والحامل لاسم "سولارود"، مسارا خاصا للدراجات الهوائية يتكون من وحدات خرسانية، مزودة بألواح شمسية، تغطيها طبقة رقيقة من الزجاج، ولمنع وقوع الحوادث، يغطى سطح الزجاج بمادة تمنع الانزلاق.

وتضيف الخلايا الشمسية الموجودة على الطريق الزجاجي الطاقة الكهربائية المولّدة الى شبكة الكهرباء الكبرى بالبلاد، ولكن الخطط المستقبلية تشتمل على استخدام الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية هذه لإضاءة الشوارع مباشرة.

وذكر ستين دي فيت، عالم الفيزياء الذي ساعد في تطوير المشروع، إن المركبات والسيارات الكهربائية ستكون قادرة يوما ما في المستقبل على التزود بالطاقة، باستخدام الشحن المباشر من الطرق الجديدة.

وقال دي فيت إن الفكرة انبثقت من أن هولندا لديها ما يقرب من 140 ألف كيلومتر من الطرق، ما يجعل هذه الشبكة أكبر بكثير من مساحة الالواح الشمسية التي يمكن ان توضع على جميع أسطح المنازل، وهولندا لديها 25 ألف كيلومتر مسارات للدراجات الهوائية فقط.

وقالت المتحدثة باسم المشروع إن الطريق يعمل الآن منذ قرابة ثلاثة اسابيع، ولد خلالها 140 كيلووات/ساعة من الكهرباء.

وبلغت تكلفة المشروع حتى الآن ثلاثة ملايين يورو، ذهبت بصورة أساسية للبحوث، لكن المسؤولين عن "سولارود" امتنعوا عن ذكر التكلفة الإجمالية لكل كيلومتر من هذه الطريق.

من جهة اخرى قام استديو روزغرايد الهولندي ايضا، باستخدام تقنية انبعاث الضوء، بتضمين الأسفلت على طريق في أيندهوفن بهولندا بآلاف الأحجار المضيئة التي تشحن أثناء النهار عن طريق التعرض لأشعة الشمس، ثم تضيء لمدة تصل إلى 10 ساعات عندما يحل الليل، لتشكل لوحة فنية مضيئة.