دخل المرأة أكبر من الرجل = برود في العلاقة الزوجية!

اعداد: مرسيل شحوارو
دعينا نتقاسم مصروف المنزل

بعد أن أنهت الحاجة الاقتصادية الجدل الدائر حول عمل المرأة خارج المنزل، يتم حالياً الحديث حول أمرٍ إشكاليّ آخر متعلق بدخل الزوجة، حيث وجدت دراسة حديثة أنه كلما كان الرجل أكثر التصاقاً بالأفكار النمطية المتعلقة بالذكورية كلما انعكس ذلك على قدرته على تقبل فكرة أن دخل زوجته أعلى من دخله مما سيؤثر سلباً على علاقتهما العاطفية.

في الدراسة التي شملت 47 رجلاً هم على علاقة بنساء يكسبن مالاً أكثر، طلب الباحثون من المشاركين الإجابة على استبيانات على الانترنت حول مفاهيمهم المتعلقة بالذكورة والأنوثة، كما طلب منهم تقييم نوعية وجودة علاقاتهم العاطفية مع شريكة حياتهم وأهمية الفرق في الدخل بينهما على العلاقة العاطفية.

ومن الجدير بالذكر أن الكثير من الأدوار التقليدية بين الجنسين قد تغيرت على مدى السنوات الأربعين الماضية حيث أصبح من الشائع أن تكسب المرأة مالاً أكثر من شريك حياتها، ووفقاً للدراسة فإن 29% من النساء في العام 2009 كان دخلهن أكبر من دخل أزواجهن مما يسجل ارتفاعاً ملحوظاً عن النسبة المسجلة في العام 1987 حيث كان النساء اللواتي يكسبن أكثر آنذاك يصلن إلى 18%.

ويقول مؤلف الدراسة باتريك كوجلن "لقد اعتمدنا على الدراسة الوصفية للتحري عن العلاقة بين الإيديولوجية الذكورية والاختلاف بالدخل بين الشريكين وكيف سيؤثر ذلك على متانة العلاقة العاطفية بينهما".

وأظهرت نتائج الدراسة التي نشرت على الموقع الإلكتروني لمجلة "أدوار الجنس" أن الرجال الذين يمتلكون قناعات تقليدية حول مفاهيم الرجولة والأنوثة كانوا أكثر رفضاً لفكرة أن تكسب شريكاتهم أكثر منهم، كما أشاروا إلى أن هذا الأمر قد أضاف الكثير من التوتر في علاقتهم العاطفية بزوجاتهم.

ويفسر الباحث باتريك كوجلن ذلك بقوله "إنه من المنطقي جداً أن يشعر الرجل ذو الدخل الأقل من دخل شريكته أنه دوره الذكوري التقليدي قد انتزع منه فيشعر بالفراغ الناجم عن عدم لعبه لهذا الدور".

ومن الأفكار التقليدية التي رصدها الباحثون في الدراسة الاعتقاد أن على الرجل ضبط انفعالاته وعدم التعبير عن مشاعره واعتبار العواطف على أنها جزء من السلوك الأنثوي، وكذلك اعتبار الرجل المسؤول الرئيسي والأول عن إعالة العائلة.

ومن جهة أخرى فقد أفادت نتائج الدراسة أن الرجال الذين كانوا أكثر انفتاحاً وتقبلاً لتحديث الصورة النمطية للرجولة في أذهانهم أشاروا أن لا مشكلة لديهم في أن يكون دخل زوجاتهم اكبر من دخلهم وكذلك فقد قيموا علاقاتهم العاطفية بزوجاتهم على أنها علاقات متينة وطيبة.

ومن المثير للاهتمام حقاً أن الأمور المادية عموماً تحتل مساحة كبيرة ومهمة في المشاكل الدائرة بين الزوجين، فقد أشارت دراسة سابقة إلى أن المسائل المالية تعد المصدر الأكثر شيوعاً للخلاف بين الأزواج، حيث أن 36% من المتزوجين قالوا أن الأمور المادية قد أثارت جدالاً بينهم، كما أن ثلاثة من عشرة متزوجين قد قاموا بسلوك يعتبر خداعا ً ماليا ً للشريك والسلوك الأكثر شيوعا ً من بينها يتضمن تخبئة المال عن الشريك وشراء أمور ثمينة دون استشارة الطرف الآخر.(إيفارمانيوز)