دبي تقيم مصفاة ثانية.. للذهب

اسواق دبي عامرة بالذهب والزبائن

دبي - شُرع في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بتشييد ثاني مصفاة للذهب في الإمارة، وذلك ضمن مشروع مركز دبي العالمي للمعادن والسلع، الذي أعلن عنه الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي مؤخرا، ضمن عدد من المشاريع الاستراتيجية الضخمة في الإمارة.
وتبلغ الطاقة الإجمالية للمصفاة التابعة لأحد المجموعات الاستثمارية في دبي، مائة طن سنويا. وكانت مجموعة استثمارية أخرى قد بدأت قبل ذلك تشييد مصفاة للذهب لها ضمن نفس المشروع، وقالت المجموعة حينها إن الطاقة الإنتاجية لهذه المصفاة يصل إلى نحو 140 طنا من الذهب سنويا.
ويعتبر مشروع مركز دبي العالمي للمعادن والسلع، أحد المشاريع الضخمة التي أطلقتها الإمارة مؤخرا ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل في الإمارة، وتخفيف الاعتماد على النفط الذي يتوقع له أن ينضب من آبار دبي خلال السنوات القليلة المقبلة.
وببدء تشييد مصافي الذهب في دبي، التي يعتقد أنها ستحل محل مصافي النفط، التي مثلت خلال العقود الماضية الرمز التقليدي لاقتصاديات دول المنطقة، سيصبح بالإمكان التعامل مباشرة مع أكبر مناجم الذهب العالمية، لتصبح دبي مصدرا غير تقليدي للذهب على المستوى العالمي.
وسيتم في مصافي الذهب هذه، استخدام أحدث التقنيات التي تم ابتكارها في هذا المجال، بحيث يمكن صقل المجوهرات الذهبية بكافة أعيرتها، إضافة إلى الماس والأحجار الكريمة.
وتوقع مستثمرون عريقون في مجال صناعة الذهب والمجوهرات وتسويقها، أن يكون لدبي شأن كبير في تصنيع وتجارة الذهب على المستوى العالمي، مع بدء العمل بمصافي الذهب، والتي يتوقع أن يرتفع عددها في المرحلة الأولى إلى أربع مصافي، ستشيد ضمن مشروع مركز دبي العالمي للمعادن والسلع.
وأوضح عبد الله لاري وهو مستثمر إماراتي في قطاع الذهب أن الذهب القابل للتنقية والتصفية على مستوى العالم حاليا يصل إلى 35 ألف طن سنويا "إلا أن الطاقات الإنتاجية لمصافي الذهب الموجودة في العالم لا تتجاوز 11 ألف طن وبالتالي، فإن المصافي تعمل بأقل من طاقتها بكثير وهذا يتيح فرصة جيدة للمصافي التي ستقام هنا في دبي، حيث توفر الأيدي العاملة وانخفاض تكلفة الإنتاج والتشغيل وهو ما يشجع على تقديم خدمات وتسهيلات كبيرة لأعضاء مركز دبي للمعادن والسلع وسيمكننا هذا من استقطاب جزء كبير من الذهب القابل للتنقية".
وأضاف موضحا أن مصافي دبي للذهب لن تستهدف فقط الذهب المعاد تصنيعه "وإنما تستهدف بشكل كبير الذهب الخام وهو ما سنقوم باستيراده من مناجم الذهب المنتشرة حول العالم".
وقال لاري الذي تملك عائلته مصفاة الذهب التي شرع بإنشائها مؤخرا، أن كمية الذهب الذي يعاد تصنيعه كل عام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند يصل إلى نحو 900 طن سنويا، وان الجزء الأكبر من هذا النوع من الذهب والمعروف باسم "ذهب الكسر" يعاد تصديره إلى الأسواق الأوروبية حيث مصافي الذهب المتطورة.
وأعرب لاري عن أمله أن تستطيع دبي الاستحواذ على جزء من هذه الكمية في حال بدء العمل بالمصافي التي يتم تشييدها حاليا.
يذكر أنه بعلى الرغم من أن النفط يعتبر العامود الفقري للاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج، إلا أن دبي استطاعت أن تجعل نحو 85 في المائة من ناتجها يأتي من مصادر غير نفطية. وذلك من خلال المبادرات التي أطلقتها الإمارة وجعلتها في طليعة المدن العالمية في مجال استقطاب رجال الأعمال والسياح من مختلف أنحاء العالم. (قدس برس)