دبي تشيد أول قرية للأيتام في الشرق الأوسط

تشييد القرية بتبرعات رجال الأعمال في الإمارات

أبوظبي - تفتتح إمارة دبي أول قرية للأيتام في الخليج والشرق الأوسط، خلال الربع الأول من العام الجاري.

وقال طيّب الريّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، إن القرية سيتم افتتاحها خلال الربع الأول من 2015، لافتاً إلى أن الأعمال الإنشائية في المشروع قاربت على الانتهاء.

وستشمل الرعاية الموجهة لليتيم كافة نواحي حياته الاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية والترفيهية لتوفير بيئة اجتماعية وتربوية سليمة له تساهم في بنائه ليكون عضواً فاعلاً في نهضة مجتمعه.

وقال الأمين العام لمؤسسة الأوقاف في دبي إن القرية "ستضم 16 فيلا يسكنها 120 طفلا يتيما، وتكلفت 150 مليون درهم (41 مليون دولار)".

والهدف الرئيسي لإنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر جاء من اطار حرص الحكومة الاماراتية على احتضان القاصرين والعناية بأموالهم واستثمارها ورعايتهم اجتماعياً وتأهيلهم وتمكينهم، والعمل على تنمية الوقف بمنظور إسلامي معاصر وذلك بحض وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ السنة الحميدة.

وأوضح الريس، في مؤتمر صحفي السبت أن كل فيلا سوف يسكنها أطفال أيتام، وتم تعيين موظفات يؤدين أدوار الأمهات والخالات، سوف يعشن بصورة دائمة مع الأطفال.

وتابع :"تم تشييد القرية بتبرعات من رجال الأعمال والقادرين في الإمارات، وسيتم إنشاء مشروعات وقفية تجارية يتم توجيه أرباحها للإنفاق على القرية والأيتام".

وكان نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي أطلق مشروع "قرية العائلة" للأيتام منتصف عام 2012، "لتكون مسكنا دائما لكل طفل يتيم الأبوين، أو مجهول النسب منذ اليوم الأول لولادته، وتستمر رعايتهم حتى مرحلة الاعتماد على النفس".

وبدأ تشغيل "قرية العائلة" الذي يعد أول مشروع لقرية وقفية من نوعها في الإمارات، مع بداية عام 2015 بتكلفة ممولة بالكامل من التبرعات.

وافاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في وقت سابق، أن "الأيتام هم أبناؤنا جميعاً، واهتمامنا بهم هو واجبنا الديني والأخلاقي وأيضاً الحكومي".

واضاف "مناسباتنا الدينية تقربنا أكثر من هذه الفئة القريبة جداً إلى قلبي، لأنهم الأضعف والأكثر حاجة إلى الرعاية في أي مجتمع، وتجعلنا نظهر لهم كل الحب والتعاطف لما يشيعونه من رحمة وسكينة في نفوسنا".

وتوفر "قرية العائلة" بيتا حقيقيا لكل يتيم، يشعر فيه بجو عائلي مستقر، ويحصل فيه على جميع احتياجاته الأساسية، مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال، لتلبية طلباتهم وتوجيههم سلوكيا واجتماعيا وتعليميا".

وتوفر القرية أيضاً بعض الخدمات الأخرى التي قد يحتاج إليها الأطفال كالخدمات التعليمية والصحية، إذ ستضم القرية حضانة وروضة للأطفال مجهزة بأحدث الوسائل لتعليم الأطفال وتهيئتهم فكرياً.

ودعت مؤسسة الأوقاف في دبي المواطنين والمقيمين من القادرين إلى التبرع المشروع باعتباره أول قرية وقفية متكاملة للأيتام في الدولة والشرق الأوسط.

وتقدر هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات عدد الأيتام في العالم بنحو 165 مليون يتيم، معظمهم أصبحوا أيتاماً بسبب الحروب والمجاعات والفقر والكوارث الطبيعية.

ولقد أوصى الإسلام برعاية اليتيم، وكفالته من الأعمال الطيبة التي تقدسها جميع الشرائع السماوية وتقدرها المجتمعات في مختلف الأزمان.

وأولى الإسلام اليتيم أشد الاهتمام وعظم مكافأة الإحسان له.

وذكر لفظ اليتيم في القرآن ثلاثًا وعشرين مرة، وجاء في حديث الرسول محمد "إنّ اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن".