دبي تسعى للتحول إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي

لديها الخبرة والبنية التحتية والموقع الجغرافي

دبي - اطلق حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الاربعاء سلسلة مبادرات لجعل الإمارة "عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي"، بعد ان تحولت في العقود الاخيرة مركزا اقتصاديا اقليميا هاما.

واعلن الشيخ محمد الذي يشغل ايضا منصبي نائب رئيس الامارات ورئيس الوزراء، عن تشكيل لجنة عليا لـ"جعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي"، وكشف عن ست مبادرات منفصلة لتحقيق هذا الهدف، بحسبما افاد بيان رسمي.

كما امر الشيخ محمد بضم قطاع الاقتصاد الإسلامي الى القطاعات الاقتصادية في دبي، وكلف نجله ولي العهد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم بالإشراف على هذه الخطط.

وتوسعت خلال السنوات الاخيرة بشكل كبير الصيرفة الاسلامية على مستوى العالم فضلا عن النشاطات الاقتصادية "الحلال" الجاذبة للمسلمين الذين بلغ عددهم حوالي 1.6 مليار نسمة بحسب تقديرات حديثة.

واحتضنت دبي في الاساس اول بنك اسلامي في العالم واول بورصة اسلامية. كما تمتلك خبرة كبيرة في مجال الصكوك، وهي المثيل الاسلامي للسندات.

وتوقع خبراء ان يصل حجم الصيرفة الاسلامية في العالم الى 1.5 ترليون دولار في 2013.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم قوله "اني متفائل بتحقيق الهدف بان تكون دبي العاصمة العالمية للاقتصاد الاسلامي".

واضاف ان "دبي لديها الخبرة الكافية ولديها البنية التحتية اللازمة وتمتلك الموقع الجغرافي الملائم في قلب العالم الإسلامي، ولديها الإرادة والتصميم".

وتابع ان دبي "لديها اهم من ذلك كله محمد بن راشد آل مكتوم الذي يقودها بكل حكمة وثقة وقوة نحو المستقبل".

وقال صندوق النقد الدولي في 2011 ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 والارتفاع الكبير في اسعار النفط في السنوات الاخيرة، ساهمت بقوة بتعزيز مكانة الصيرفة الاسلامية خصوصا ان المستثمرين المسلمين باتوا يفضلون إبقاء اموالهم في اوطانهم.

وقال تقرير مؤتمر الصيرفة الإسلامية العالمي 2009-2010 الذي نشر بالتعاون مع مؤسسة ماكينزي اند كومباني ان اداء المصارف الإسلامية كان أفضل من المصارف العادية في الازمة المالية العالمية.

وتحولت دبي في غضون عقود قليلة من مدينة صيد وتجارة صغيرة على ضفاف الخليج الى المركز الإقليمي الاقتصادي الاهم، وهي تملك خصوصا اكبر مطار ومرفأ ومنطقة حرة وشركة طيران في الشرق الاوسط.

وبعد ان اهتز اقتصاد الإمارة جراء الازمة المالية العالمية والمديونية المرتفعة للشركات التابعة للحكومة، عادت لتسجيل نمو صحي.

واعلنت الامارة تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.1 بالمئة في النصف الاول من 2012 مدفوعا خصوصا بتوسع قطاع السياحة.