دبي السينمائي يصحح صورة الغرب حول الـ'حجاب'

يروج للإسلام المعتدل

أبوظبي - يناقش فيلم وثائقي من انتاج اماراتي صور في ثلاث قارات ويعرض ضمن برنامج "الليالي العربية" من مهرجان دبي مسألة الحجاب وتاريخه من حقبات ما قبل الاسلام الى اليوم.

ويتناول فيلم "حجاب" أسباب الاقبال على الحجاب من جهة، ومبررات عدم وضعه من جهة اخرى، محاورا شخصيات من الشرق الأوسط وأوروبا بلغات عدة حول الموضوع.

وهذه هي المرة الاولى التي يتطرق فيها مهرجان دبي السينمائي، الذي يقدم الفيلم ضمن برنامج "الليالي العربية" هذا المساء، مع قضية من هذا النوع، وتبع عرض الفيلم مساء أمس نقاش مع الجمهور.

والفيلم من اخراج الاماراتية نهلة الفهد والسوري مازن الخيرات والبريطاني اوفيديو سالازار المعروف باخراج الافلام الوثائقية.

وقالت نهلة الفهد ان الفيلم يريد "تصحيح الصورة التي يكونها الغرب حول الحجاب" ومن ورائه الاسلام.

وصور الفيلم في تسع دول بين ثلاث قارات مستعرضا كافة الافكار التي تتعلق بالحجاب، وبلغات عدة منها الفرنسية والانكليزية والدنماركية فضلا عن العربية.

ويطرح الفيلم في دقائقه الثمانين مجموعة من الاسئلة حول طبيعة الحجاب وتاريخه ومدلولاته المختلفة عبر التاريخ، ويستعرض قصصا تكشف عن التصورات التي تبنى عنه، والتحديات المتعلقة بوضعه في عدد من بلدان العالم.

وانتجت فيلم "حجاب" مؤسسة "اناسي للاعلام" الإماراتية التي تشرف عليها الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، وفكرة الفيلم تعود لها اساسا.

وتسعى السلطات الاماراتية الى اظهار وجه معتدل للاسلام في الوقت الذي يحتل التشدد والتطرف مكانا متقدما في واجهة الاحداث في المنطقة والعالم.

ويتماشى عرض الفيلم في برنامج "الليالي العربية" مع رغبة هذا القسم من المهرجان بمد جسور حوار وتقارب بين الشرق والغرب.

وكان عرض خاص للفيلم اقيم في السابق في لندن، بمشاركة وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالامارات الشيخ نهيان بن مبارك، وهو يعرض حاليا في احدى دور العرض في مانهاتن بنيويورك.

ومن المقرر أن يعرض الفيلم في صالات عرض في عدد من الولايات الاميركية، بعد أن رشح للائحة الطويلة لجوائز اوسكار عن قسم الافلام الوثائقية الاجنبية.

وسبق أن حصد الفيلم جائزة افضل عمل وثائقي في مهرجان جاكرتا الدولي الشهر الماضي، وهو يستعد الآن ليجول على عدد من مهرجانات العالم.

وافتتحت الدورة الثانية عشرة من مهرجان دبي الدولي للسينما الاربعاء في التاسع من الشهر الحالي، وهو يستمر حتى الاربعاء في السادس عشر منه.

وتضم تشكيلة الافلام المختارة لهذا العام 134 فيلما تتوزع على الأعمال الروائية الطويلة والقصيرة والافلام الوثائقية، وتمثل هذه الافلام 60 دولة عبر العالم.

ويقدم 55 من هذه الافلام في عرض عالمي أو دولي اول و46 في عرض اول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.