دبلوماسي فرنسي رفيع في زيارة خاطفة لايران بشأن سوريا

لافروف: ايران اساسية بالنسبة لنا

طهران - قام مسؤول فرنسي كبير بزيارة خاطفة الى طهران لمناقشة "حلول" تهدف الى انهاء النزاع في سوريا، كما ذكرت الثلاثاء مصادر دبلوماسية.

واكدت روسيا الثلاثاء على ضرورة مشاركة ايران في مؤتمر السلام المزمع عقده بشان سوريا رغم تحفظات بعض الدول الغربية مثل فرنسا.

والتقى مدير افريقيا والشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جان-فرنسوا جيرو، الاثنين نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان، كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي.

واضاف "ابدينا صراحة اراءنا حول سوريا والحل الذي يمكن ان يساعد في انهاء الازمة". واوضح "نأمل في ان تتبنى البلدان الاوروبية وفرنسا مقاربة تتسم بمزيد من الواقعية (للوضع) وألا تتورط في الطريق الخطأ".

واعلن مصدر دبلوماسي في طهران ان هذه الزيارة التي استمرت يوما واحدا والتي تندرج "في اطار التشاور الثنائي" بين البلدين، اتاحت "استعراض المواضيع ذات الاهتمام المشترك".

ولم تقدم السفارة الفرنسية ايضاحات حول هذه الزيارة.

وتتهم البلدان الغربية ايران، الحليف الاقليمي للرئيس السوري بشار الاسد، بالمشاركة عسكريا في النزاع الى جانب الجيش السوري وحزب الله اللبناني. لكن طهران تنفي هذه الاتهامات وتؤكد انها تدعو الى حل سياسي للنزاع عبر حوار وطني بين النظام والمعارضة.

وانتقد المتحدث ايضا "القرار الخطر" الذي اتخذه وزراء الخارجية الاوروبيون برفع الحظر عن الاسلحة للمقاتلين السوريين. وقال عراقجي ان "ذلك يجعل حل الازمة السورية اصعب واطول".

لكن البلدان الاوروبية لن ترسل اي اسلحة قبل الاول من آب/اغسطس، وهي الفترة المتاحة للوزراء "لاعادة النظر" في مواقفهم. وستتيح لهم هذه المدة وضع حصيلة اولى للمؤتمر الدولي للسلام "جنيف 2" المقرر في حزيران/يونيو ببادرة من الولايات المتحدة وروسيا.

وكررت طهران الثلاثاء رغبتها في المشاركة في هذا المؤتمر على رغم رفض فرنسا. واعتبر عراقجي ان "مشاركة الجميع هي التي تضمن نجاح هذا المؤتمر، وهذا يعني دعوة جميع البلدان او المجموعات التي يمكن ان تضطلع بدور بناء".

من جانب آخر، نقلت وكالات الانباء الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله اثناء زيارة الى باريس "إن مسالة ايران تعد اساسية بالنسبة لنا.. فايران هي بلا شك واحدة من اهم الدول".

وقالت روسيا ان ايران التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والسعودية التي تدعم المعارضة السورية يجب أن تشاركا في المفاوضات التي من المقرر ان تجري في مؤتمر السلام الذي اتفقت واشنطن مع موسكو على عقده في وقت سابق من هذا الشهر.

وينظر الى روسيا وايران على انهما اهم حليفين للنظام السوري ومصدر الاسلحة التي يستخدمها الجيش النظامي.

وقال لافروف انه اتفق مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في باريس الاثنين على ضرورة مزيد من "الوضوح" حول المشاركين المحتملين في المؤتمر قبل تحديد موعد لعقده.

ونفى مسؤولون روس في وقت سابق الثلاثاء الانباء عن تحديد موعد للمؤتمر، بعد ان ذكرت مختلف وسائل الاعلام ان المحادثات قد تبدا في الاسبوع الذي يبدأ في 10 حزيران/يونيو.