دبلوماسيون: لابد من عودة المفتشين لتجنب ضربة عسكرية

بغداد- من عز الدين سعيد
هل بات الوقت متأخرا لتجنب الضربة العسكرية؟

رأى دبلوماسيون انه على العراق القبول بالعودة "الفورية وغير المشروطة" لمفتشي الامم المتحدة لازالة اسلحة الدمار الشامل التي يملكها من اجل تجنب ضربة لوح الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس بتوجيهها.
وقال دبلوماسي غربي في بغداد "ليؤخر او يتجنب ضربة اميركية ليس لدى العراق بديل من قبول عودة فورية وغير مشروطة للمفتشين".
واضاف ان "العراقيين يمكن ان يسمحوا باستئناف عمليات التفتيش في اللحظة الاخيرة كما فعلوا في الماضي ولكنهم يجازفون هذه المرة بتأخرهم".
وفي خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة لوح بوش باستخدام القوة ضد العراق ما لم يتخل عن اسلحة الدمار الشامل ودعا الامم المتحدة الى العمل لفرض احترامها على بغداد.
وقال الدبلوماسي الغربي ان السلطات العراقية "تخطئ اذا اعتقدت ان الدول التي عبرت عن تحفظات على ضربة اميركية تدعم العراق"، موضحا ان "هذه الدول وخصوصا الاوروبية تعارض عملا تقوم به الولايات المتحدة على انفراد لكن هذا لا يعني انها تؤيد العراق".
ورأى دبلوماسي غربي آخر ان عودة المفتشين التي يطالب بها المجتمع الدولي، قد لا تكون كافية حتى لمنع هجوم من جانب واشنطن التي هدفها المعلن هو اسقاط نظام الحكم في العراق.
واكد الدبلوماسي ان "قرار بوش باطاحة النظام العراقي اتخذ وعودة المفتشين يمكن ان تزعجه".
واضاف "اذا وافق العراق على عودة المفتشين فان الولايات المتحدة ستراهن على نشوء ازمات بينه وبين بغداد وتملك واشنطن وسائل اثارة ازمات من هذا النوع".
وقد تعمد الرئيس بوش عدم المطالبة بعودة المفتشين الى العراق في خطابه، حسبما ذكر مسؤول اميركي.
وغادر مفتشو الاسلحة العراق في 1998 عشية حملة قصف جوي اميركية بريطانية.
وردا على سؤال عن البرنامج الزمني الذي تريده واشنطن لاستئناف عمليات التفتيش، قال المسؤول الاميركي "لم نتحدث عن عودة المفتشين. يجب ان نرى اولا. نحن منفتحون على كل الافكار بما فيها مفهوم المفتشين (...) شرط ان يكون فعالا".
وذكر هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته بان العراق نجح سنوات في اخفاء بعض نشاطاته على المفتشين وحتى في منعهم عن العمل، موضحا ان هذه المسألة ستكون احدى النقاط التي ينبغي تسويتها في قرار جديد للامم المتحدة.
واضاف انه من المبكر جدا تحديد المدة اللازمة لاعداد مشروع قرار جديد حول العراق، لكنه عبر عن امله في ان يتم ذلك بسرعة.
ويرفض العراق حاليا قبول عودة مفتشي الاسلحة بدون اتفاق شامل مع الامم المتحدة ينص خصوصا على رفع الحظر المفروض عليه منذ 1990.
وعلق مسؤول في حزب البعث الحاكم في العراق قائلا ان موقف بغداد لم يتغير.
وقال سعد قاسم حمودي ان "عودة المفتشين تبقى مرتبطة باتفاق شامل ينص على رفع الحظر ووقف التهديدات (الاميركية) بتغيير النظام العراقي بالقوة واحترام سيادة ووحدة العراق".
واضاف "نحن واثقون من صحة موقفنا ومستعدون لاستئناف الحوار مع الامم المتحدة بعيدا عن التهديدات والضغوط الاميركية".