'دبلوماسية' المياه في مواجهة 'حروب المياه' مستقبلا

اوسلو - من اليستر دويل
الحروب قد تندلع مستقبلا بسبب المياه

قال خبراء الاحد ان الامم المتحدة يجب ان تعمل على النهوض "بدبلوماسية المياه" لنزع فتيل أي توتر بشأن المياه في مناطق مثل الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث يمكن ان يؤدي شخ الموارد الى صراعات في المستقبل.

واضافوا انه ينبغي لمجلس الامن الدولي ان يجد سبلا لتعزيز التعاون بشأن المياه في البحيرات او الانهار المشتركة مثل الميكونج والنيل التي يرجح ان تتعرض لضغوط بسبب ارتفاع عدد سكان العالم والتغير المناخي.

وقالوا ان منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا هما الاكثر عرضة لخطر الصراع بسبب شح المياه لكن التاريخ يظهر ان "حروب المياه" نادرة للغاية.

وقال ظفر عديل رئيس برنامج المياه بالامم المتحدة قبل اجتماع للخبراء في كندا هذا الاسبوع لمناقشة قضايا المياه والامن "نحن نعتقد ان المياه ستكون قضية ملائمة لمجلس الامن الدولي."

وتتوقع دراسات الامم المتحدة ان تعاني 30 دولة من "ندرة المياه" في 2025 ارتفاعا من 20 في 1990. و18 من هذه الدول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وأضيفت مصر وليبيا الى القائمة التي أعدت عام 1990 وتضم ايضا اسرائيل والصومال.

وتعني ندرة المياه ألا يتاح للفرد سوى 1000 متر مكعب او اقل من المياه سنويا.

وينسق برنامج الامم المتحدة للمياه الانشطة المتعلقة بالمياه التي تقوم بها جميع وكالات الامم المتحدة. ويوافق الثلاثاء 22 مارس/اذار "يوم المياه العالمي" في جدول انشطة الامم المتحدة.

وأفاد بيان بخصوص المحادثات التي ستجري في تورونتو بين يومي 21 و23 مارس اذار بأن "المنطقة العربية التي تتألف من الشرق الاوسط وشمال افريقيا على راس المناطق المعرضة لخطر صراعات المياه."

وقال عديل انه يجب على الامم المتحدة ان تسعى للنهوض بالتعاون بين المتنافسين على موارد الماء من خلال شكل من اشكال "دبلوماسية المياه".

وقال "لدينا تاريخ كامل من الحالات التي... استخدمت فيها دول في حالة حرب المياه كعنصر محايد تقريبا." وتعاونت الهند وباكستان على سبيل المثال في تقاسم امدادات المياه في نهر اندوس حتى اثناء حربي 1965 و1971.

ويقول خبراء ان الحالة الوحيدة الموثقة لوقوع "حرب مياه" كانت قبل 4500 عام عندما اندلعت حرب بين مدينتي لكش وامة في منطقة بين النهرين.

وقال فابريس رينو من معهد البيئة والامن البشري في جامعة الامم المتحدة في بيان انه باستثناء هذا المثال "لم تكن المياه يوما السبب الرئيسي لوقوع حرب بين دولتين."

وبرغم ذلك قال عديل ان الضغوط على امدادات المياه بسبب الاحتباس الحراري وزيادة السكان الذين يتوقع ان يصل عددهم الى تسعة مليارات بحلول 2050 ارتفاعا من سبعة مليارات في 2011 قد يشدد خطر اندلاع صراعات مستقبلا.

ويعيش 40 في المئة من سكان العالم في أحواض 263 نهرا عالميا منها ما هو كبير مثل الامازون وما هو صغير مثل نهر الاردن. وستعد محادثات تورونتو لاجتماع اوسع في مايو ايار يضم 37 زعيما عالميا سابقا في مجموعة تدعى مجلس العمل المشترك.