دبابات النظام تطارد السوريين، وتركيا تقيم لهم مخيمات!

'مدينة المخيمات التركية' تستعد لاستقبال المزيد من اللاجئين

ابايدين (تركيا)- تشيد تركيا مدينة مخيمات ضخمة على حدودها مع سوريا مع تصاعد المخاوف الجمعة من تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين بعد اقتراب الدبابات السورية من المنطقة الحدودية.

ويقوم 150 عاملا ببناء الانشاءات وسط حر شديد على مقربة من قرية ابايدين التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود، حيث يعملون بسرعة على توسيع مخيم للهلال الاحمر يضم اكثر من 200 خيمة.

ويقول مختار القرية عمر جاغاتاي ان الف خيمة اخرى ستكون جاهزة خلال اسبوع على ان تقام على مساحة 750 فدانا من الاراضي التي جرى اعدادها بعد اقتطاعها من مراعي المنطقة.

وكانت قوات الامن السورية تدعمها دبابات قد دخلت الخميس منطقة حدودية حيث يحتشد الالاف هربا من العنف، ما ادى الى عبور اعداد اخرى من اللاجئين من تلك المنطقة الى تركيا على الجانب الاخر من الحدود.

وقالت السلطات التركية ان 1578 لاجئا تدفقوا على تركيا ما رفع اجمالي عدد اللاجئين السوريين في المخيمات التركية في محافظة هاتاي الى 11 الفا و739 لاجئا.

وبين من عبروا الحدود اخيرا اعداد من السوريين اتجهوا اولا الى قرب الحدود من دون ان يعبروها حيث بقوا في العراء وفي اماكن ايواء بدائية مع الافتقار للغذاء والماء.

غير ان وصول قوات الرئيس بشار الاسد دفعهم للجوء الى تركيا.

ويتردد ان افرادا من قوات الامن السورية قد انضموا الى السوريين الهاربين عبر الحدود.

وقال مهرب تركي على صلة باقارب على الجانب السوري من الحدود في مكالمة هاتفية مع فرانس برس ان 14 ضابطا سوريا، بينهم اثنان برتبة عقيد، عبروا الحدود الى تركيا الجمعة من قرية خربة الجوز الحدودية والتي دخلها الجيش السوري الخميس.

وبحسب جاغاتاي فسيكون مخيم ابايدين هو الاضخم حتى الان، بحيث سيتسع ل15 الف شخص.

وقال احد العمال انه تم نصب سياج بطول كيلومترين حول المخيم.

وقال عامل اخر "نريد ان نكون مستعدين" فيما كان يدق وتدا لخيمة تتسع لاسرة من ستة افراد على الاقل.

وكانت انقرة قد خصصت 1,6 مليون يورو لمساعدة اللاجئين مؤكدة انها لن ترفض استقبال اي لاجىء يفد اليها من سوريا.

وقال عمري مناف المنسق المحلي لوزارة الخارجية التركية "لا نعرف كم عدد السوريين الذين قد يفدون الينا، ولكننا نستعد لاي احتمال".

وقال رئيس الهلال الاحمر التركي تكين كوجوكالي ان الهلال الاحمر التركي قادر نظريا على اعالة نحو ربع مليون شخص.

غير ان دبلوماسيا تركيا رفض كشف اسمه اكد ان بلاده تتمنى الا تصل الامور لهذا الحد.

ويقدم مخيم ابايدين ما امكن من الخدمات للاجئين من مراحيض ووسائل ترفيه ودور سينما وملاعب للاطفال ومسجد وحتى صالة عقد قران.

واوشكت ورشة مد شبكات المياه الى المخيم ان تنتهي فضلا عن وسائل الانارة القوية ليلا.

ويقول المراقبون ان السيناريو الاسوأ بالنسبة الى تركيا سيكون توسع نطاق العنف ليشمل حلب، ثاني كبرى المدن السورية والعصب الاقتصادي المهم، وخصوصا انها تقع على بعد 90 كيلومترا فقط من الحدود التركية.

وقال نبيل السعيد وهو معارض سوري استقر منذ فترة في هاتاي ان "حلب معقل للنظام (السوري). واذا امتدت الثورة الى المدينة فسيعني ذلك كارثة انسانية".