دافعو الضرائب يتضاعفون في الأردن

الحكومة الأردنية توافق على إصلاحات ضريبية أوصى بها صندوق النقد وتهدف إلى تحقيق ايرادات سنوية بأكثر من مليار دولار لتقليص العجز المزمن في الموازنة وخفض الديون القياسية.


جزء أساسي من إصلاحات الاقتصاد الاردني


الأردن يكافح ديونا بلغت 95 بالمئة من الناتج المحلي


الحكومة الأردنية تهون من الانتقادات حول التهرب الضريبي

عمان - وافق مجلس الوزراء الأردني الاثنين على مقترحات رئيسية أوصى بها صندوق النقد الدولي تهدف إلى مضاعفة قاعدة ضريبة الدخل، كجزء أساسي من إصلاحات لتعزيز المالية العامة في اقتصاد مثقل بالديون يتضرر من صراعات في المنطقة.
وقال وزير المالية عمر ملحس في تعليقات بعد اجتماع مجلس الوزراء "لما يكون فقط 4 بالمئة من الأردنيين يدفعون ضريبة دخل، قد لا يكون هذا الشيء صحيح" مضيفا أن الهدف هو رفع تلك النسبة إلى 8 في المئة. وأحيل مشروع القانون إلى البرلمان.
ويهدف برنامج للاصلاح الاقتصادي مدته ثلاث سنوات وقعه الأردن مع صندوق النقد الدولي إلى توليد المزيد من الإيرادات للدولة لخفض الدين العام تدريجيا إلى 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2021، من مستوى قياسي يبلغ 95 في المئة.
وقبل أشهر قليلة زاد الأردن الضرائب على مئات من المواد الغذائية والاستهلاكية من خلال توحيد الضريبة العامة على المبيعات عند 16 بالمئة، ملغيا بذلك إعفاءات لسلع أساسية كثيرة.
وفي يناير/كانون الثانى أنهى الأردن الدعم للخبز لترتفع بعض أسعاره إلى المثلين في بلد يعاني من بطالة متزايدة وفقر بين سكانه البالغ عددهم عشرة ملايين.
ويقول مسؤولون إن زيادة قاعدة ضريبة الدخل وإصلاحات الضريبة العامة على المبيعات ستجلبان إيرادات سنوية إضافية تقدر بحوالي 840 مليون دينار (1.2 مليار دولار) ستساعد في خفض عجز مزمن في الميزانية يجري في العادة تغطيته بمساعدات أجنبية.

اسعار الخبز وصلت الى المثلين في الأردن
اسعار الخبز وصلت الى المثلين في الأردن

وسيجري رفع ضريبة الشركات على البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين إلى 40 بالمئة من 30 بالمئة. وسترتفع الضريبة على صناعة تعدين الفوسفات والبوتاس في الأردن إلى 30 بالمئة من 24 بالمئة.
وتجادل الحكومة بأن الإصلاحات ستخفض التفاوتات الاجتماعية من خلال زيادة الضريبة على أصحاب الدخول المرتفعة بينما لن تمس إلى حد كبير موظفي القطاع العام من ذوي الدخل المنخفض.
وقال ملحس "هذه ضريبة عادلة وليست غير عادلة" مقللا من شأن انتقادات بأن القانون يتساهل مع الكثير من الشركات التي لها صلات بسياسيين ولا تخضع تعاملاتها للتدقيق الضريبي.
 

الحكومة تخسر مئات ملايين الدولارات من التهرب الضريبي

وقال حسان أبوعلي مدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات إن وحدة تحقيقات الجريمة المالية التي أوصى بها صندوق النقد الدولي ستشدد العقوبات على المتهربين من الضرائب. ويقول منتقدون إنها لن تتصدى للفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
وأضاف أبو علي ان الحكومة ربما أنها تخسر مئات الملايين من الدولارات من التهريب الضريبي، الذي يصل إلى 80 بالمئة في بعض الشركات.
وتخفض التعديلات عتبة ضريبة الدخل وترفع معدلات الضريبة. وقالت نقابات إن الحكومة تذعن لمطالب صندوق النقد وتضع المزيد من الأعباء على نفس فئة دافعي الضرائب.
وقال مجلس النقباء في بيان "إنه يشكل عقابا للملتزمين أصلا بدفع الضريبة".
واضاف "إنه يزيد من الظلم الواقع على المواطنين الذين لا تكاد رواتبهم تكفي للتعامل مع زيادات الأسعار المتصاعدة بشكل جنوني خلال الأعوام القليلة الماضية".