داعية مصري: المشاهد الاباحية في السينما 'حلال' لخدمة الحبكة الدرامية

قناعة ام من باب خالف تثير الجدل

القاهرة- أكد الداعية السلفي المصري أسامة القوصي، أن المشاهد التي تم الاعتراض عليها من عدد من التيارات الإسلامية، ووصفها البعض بأنها مشاهد إباحية تقود المجتمع المصري للرذيلة، مشاهد طبيعية يقبل تواجدها في السينما المصرية، خصوصا إذا كانت "الحبكة الدرامية" تستوجب ذلك.

ووثق الشيخ كلامه على هامش ندوة ضمن فعاليات المهرجان الكاثوليكي للسينما بذكره لسورة النبي "يوسف" عليه السلام وكيفية الاغراءات التي تعرض لها من امرأة العزيز لتراوده عن نفسها، لكنه صمد وصبر وتحمل حتى لا يعصي الله، لذلك فهو يرى أن غالبية المشاهد الموجودة في السينما مشاهد هادفة للهداية والبعد عن المعصية، بحسب صحيفة “الراي” الكويتية الجمعة 1 يونيو/حزيران.

وأتت التصريحات بين معارض ومؤيد لأراء الشيخ "القوصي" حيث اعتبر العديد من الفنانين أن وجود نموذج مثل الشيخ القوصي سيفتح الأفق الضيق ويجعل المصريين يتأكدون أنهم ماضون نحو الأمام ولا أحد سيعيدهم إلى الوراء.

واستغرب الناقد الفني المصري طارق الشناوي ما قاله الداعية القوصي، خصوصا أن التيار الديني منذ صعوده وهو يحاول وصف الفن بأنه جريمة تخدش حياء المجتمع وتحاول أن ترسخ قيما وأفكارا إباحية باحتة.

وأضاف، إننا كفنانين ومبدعين نطالب بحرية الرأي والتعبير وليس حرية الجنس، خصوصا أن الافلام المصرية لم تحشر الجنس وهو لا ينساق في العمل الدرامي.

وأكد أن القوصي يهدف من كلامه إلى تسليط الضوء الإعلامي عليه وليس غير ذلك.

بينما رحب المخرج شريف عرفة بتصريحاته، وأكد أن الدين لا يتعارض مع الفن، خصوصا أن الفن يهدف دائما إلى تقديم فكرة مستنيرة، ولولاه لما كان عرف المجتمع المصري حقيقته في الفقر والطيبة والحب والفساد وجميع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والظروف الحياتية.

وأكد عرفــة أن وجود نموذج مثل الشيخ القوصي سيفتح الأفق الضيق ويجعلنا نتأكد أننا لسنا جهلاء ولا يمكن لأحد أن يعيدنا للوراء.

واتفق معه في الرأي الفنان إبرهيم نصر، مضيفا: إن التيار الإسلامي سواء إخوان أو سلفيين فعلى الرغم من احترامه لهم فإن تهجمهم على الفن دون داعٍ وتكفير الشعب لعدم اختيارهم واختيار معتقداتهم الخاطئة؛ يؤكد أن ليس جميعهم جهلاء ولكن هناك شمعة تنير من بينهم لتؤكد أنه لايزال الفن حرية لا يمكن لأحد أن يضطهدها.

بينما رأى رئيس جمعية علماء السلفيين الدكتور محمد عبدالمنعم البري، أن ما قيل ما هو إلا قصر نظر من الداعية، خصوصا أن الله عز وجل حرم كل ما يثير في نفس الإنسان.

وعاب البري على وصف القوصي لسورة يوسف، خصوصا أنه حرَّف في المعنى لذاته الشخصية، وطالب على من حمل القرآن الكريم وسُنة رسوله أن يتقي الله في ما يقول، خصوصا أن هناك أمة بأكملها من الممكن أن تنساق وراء ذلك.