داعش تتفكك بسوريا وتتوسع في العراق

القاعدة تخلي مكانها للقاعدة..

قال سكان إن اشتباكات دارت بين فصائل إسلامية متنافسة بالمعارضة السورية في مدينة الرقة الاثنين في الوقت الذي يحاول فيه مقاتلون محليون طرد جماعة تابعة لتنظيم القاعدة يقودها أجانب سيطرت على بلدات عبر الحدود في العراق.

وقال نشطاء معارضون للرئيس بشار الأسد إن عشرات السوريين الأعضاء بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) حولوا ولاءهم وانضموا إلى فصائل إسلامية سنية أخرى استفادت من مشاعر الاستياء الشديد بين السكان تجاه الدولة الإسلامية في العراق والشام والجهاديين الأجانب التابعين للقاعدة والذين برزوا بين قيادتها.

وخلفت المعارك في الرقة جثثا لأشخاص يرتدون الزي الأسود المفضل لمقاتلي القاعدة ملقاة في شوارع المدينة عاصمة محافظة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات في شرق سوريا.

وجاء القتال في أعقاب اشتباكات مماثلة في أماكن أخرى في الأيام القليلة الماضية قتل خلالها أعضاء في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تخلت أيضا عن بعض مواقعها.

وقال نشط بالمعارضة يدعى عبد الرزاق شلاس في الرقة "انقسمت الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مجموعتين تقريبا .. محليون بدأوا ينشقون ومقاتلون اجانب مصممون على ما يبدو على مواصلة القتال".

ويأتي القتال في الوقت الذي استولت فيه جماعات في العراق تعرف نفسها بأنها الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدات سنية على بعد مئات الكيلومترات على نهر الفرات في العراق في تحد للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والتي يعتبرونها حليفة لإيران مثل الأسد.

وفي سوريا سعت جماعات إسلامية اخرى للاستفادة من مشاعر الاستياء بين السكان المحليين من محاولات الدولة الإسلامية في العراق والشام فرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية وممارسات اجتماعية اخرى في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقال نشطاء إن مقاتلين سوريين من فصيلين إسلاميين هما احرار الشام وجبهة النصرة وهي جماعة تابعة للقاعدة أيضا حاصروا القاعدة الرئيسية للدولة الإسلامية في العراق والشام في وسط الرقة.

وقال نشط يدعى محمد عزالدين عبر هاتف يعمل عبر الاقمار الصناعية من المدينة التي تبعد 400 كيلومتر شمال شرقي دمشق انه يسمع دوي اطلاق النيران من أماكن كثيرة.

وهون مسؤول من أحرار الشام من شأن الانباء التي ترددت عن انسحاب كثير من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الريف قائلا ان رجالها ما زالوا يديرون حواجز على الطرق في أنحاء المدينة.

وإلى الغرب قرب الحدود التركية تخلت الدولة الإسلامية في العراق والشام عن مناطق لصالح إسلاميين منافسين والجيش السوري الحر المدعوم من الغرب. وكان إسلاميون من جماعات مختلفة استولوا على الرقة في مارس اذار العام الماضي لتصبح العاصمة الوحيدة لمحافظة التي تسقط في ايدي المعارضة السورية المسلحة.

وأظهر تسجيل مصور بث على الانترنت الأحد عددا من الرجال الذين عرفوا انفسهم بأنهم معارضون للأسد قالوا إنه تم تحريرهم من سجن في الرقة تديره الدولة الإسلامية في العراق والشام. وقال نشطاء إن الجماعة كانت تحتجز نحو 50 شخصا أطلق سراحهم الآن.