'داعش' تتراجع إلى الرقة وتترك ادلب واللاذقية في قبضة 'النصرة'

دور داعش ينحسر ميدانيا

بيروت - انسحب مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام من محافظتي ادلب في شمال غرب سوريا واللاذقية (غرب)، في اتجاه محافظتي الرقة، التي تعد ابرز معاقلهم وحلب (شمال)، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.

وأشار المرصد الى ان جبهة النصرة التابعة للقاعدة تسلمت المراكز التي انسحبت منها الدولة الاسلامية، مشيرا الى ان هذا الانسحاب سببه ان التنظيم الجهادي "لم يعد قادرا على حماية مقاتليه" في تلك المناطق، مع تواصل المعارك مع تشكيلات اخرى من المعارضة السورية.

وقال المرصد "استكمل مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق والشام انسحابهم، الذي بدأ منذ نحو أسبوع من ريف اللاذقية الشمالي، ومن ريف جسر الشغور في محافظة إدلب".

وأشار الى انه "تم الانسحاب إلى محافظة الرقة وريف حلب الشرقي تحت غطاء من مقاتلي جبهة النصرة، لتصبح محافظتي إدلب واللاذقية خاليتين بشكل كامل من الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان عناصر الدولة الاسلامية "انسحبوا بعد حصول انشقاقات في صفوفهم، ولم يعودوا قادرين على حماية مقاتليهم".

واضاف ان "كتائب مقاتلة كانت تتحضر للاشتباك معهم"، وان جبهة النصرة "امنت لهم الانسحاب، وسيطرت على المراكز التي انسحبوا منها".

واندلعت، منذ مطلع كانون الثاني/يناير، اشتباكات عنيفة بين الدولة الاسلامية وتشكيلات اخرى من المعارضة السورية. ووقفت جبهة النصرة في بعض هذه المعارك الى جانب مقاتلي المعارضة.

وتتهم المعارضة السورية الدولة الاسلامية بارتكاب أعمال "مسيئة"، تشمل اعمال الخطف والقتل وتطبيق معايير صارمة للدين الاسلامي.

وأدت هذه المعارك الى انسحاب الدولة الاسلامية من مناطق واسعة، وتركيز تواجدها في محافظة الرقة، وأقصى الشمال الشرقي لريف حلب.

وبحسب عبد الرحمن، انتشرت الدولة الاسلامية خلال الاسابيع الماضية "بشكل اوسع في ريف الرقة، ما عدا النقاط التي ما زالت في يد النظام".

كما "انسحب مقاتلو الدولة الاسلامية من مدينة حلب في اتجاه ريفها الشمالي الشرقي، لاسيما مدينة جرابلس ومحيطها، ومن محافظة دير الزور باستثناء ريفها الغربي المجاور لمحافظة الرقة".

وأوضح ان الدولة الاسلامية تتواجد "بشكل محدود" في ريف دمشق والحسكة (شمال شرق) وريف حماة.

وادى النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة اعوام، الى مقتل اكثر من 146 الف شخص، بحسب المرصد.

ويرى مراقبون ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام قد يكون له اتصالات مع النظام، وربما كانت بعض من تحركاته تحمل اهدافا في مضمونها تخدم خطط النظام.

ويرجح البعض ان تميل الكتائب المقاتلة في المعارضة إلى عزل الدولة الإسلامية في معقلها بالرقة، وعدم السماح لها بالتقدم خارجه في المستقبل.

وصعد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام إلى الواجهة، منذ نحو عام، بعد تمكنه من احتلال مناطق واسعة من الشرق، واتخاذ الرقة قاعدة انطلاق له.