دائرة 'الموت الرحيم' تتسع في بلجيكا

الموت بضمان ابوي

بروكسل - اقر مجلس الشيوخ البلجيكي الخميس بأغلبية كبيرة التوسع في تطبيق الموت الرحيم على غير البالغين وفقا لوكالة الأنباء البلجيكية.

وأيد كل من الاشتراكيين والليبراليين والخضر والقوميين الفلامنكيين مشروع القانون، بينما صوت المحافظون واليمينيون ضده واعتبروه منافيا لحقوق الطفولة.

ويقضى مشروع القانون بالسماح لمن هم دون الثامنة عشرة بالحق في تطبيق الموت الرحيم عليهم في ظروف معينة، إلا أن القانون يجب أن يقر أولا من الغرفة الأولي بالبرلمان البلجيكي، ومن المتوقع أن يستمر النقاش في هذا الصدد عدة أشهر.

و"القتل الرحيم" او "الموت الرحيم" هو مصطلح يشير إلى ممارسة إنهاء الحياة لمريض على نحو يخفف من المه ومعاناته وفقا لما اوردته اللجنة الخاصة بآداب مهنة الطب في بريطانيا.

والتعريف الدقيق للقتل الرحيم هو "إجراء تدخل متعمد مع الإعلان عن النية في إنهاء حياة للتخفيف من معاناة مستعصية على الحل".

ويعتبر الموت الرحيم في بلجيكا أمراً مشروعاً لمن هم فوق الثامنة عشرة بشرط أن يكونوا ممن يعانون أمراضاً مستعصية يشهد الأطباء بأنها تسبب آلاماً غير محتملة.

وتسعى الحكومة الاشتراكية إلى مد نطاق الموت الرحيم إلى فئات لا يتضمنها مثل من يعانون العته، والأطفال في حالة إصابتهم بأمراض مفضية إلى الموت، بشرط موافقة الأبوين.

وناقشت بلجيكا توسيع قانون الموت الرحيم ليشمل فضلا عن البالغين الأطفال بعد موافقة الوالدين والقصر الذين يعانون من الأمراض المزمنة، وذلك بإنهاء حياتهم.

وبرر القائمون على توسيع هذا القانون ليشمل الأطفال، بأن من حق الإنسان مهما كان عمره أن يتخذ قرار إنهاء حياته ضمن الحالات والقيود المذكورة في القانون، ولا يجب أن يتحمل الإنسان عذابه إلى أن يبلغ الثامنة عشر من عمره.

وينص القانون الذي صدر عام 2002، على السماح للأشخاص البالغين المصابين بأمراض مستعصية عضوية كانت أم نفسية، بأن يقرروا إنهاء حياتهم بمساعدة الأطباء الذين يقومون بحقنهم بمخدر قوي قبل أن يتم إعطائهم حقنة أخرى توقف عمل القلب.

ويتم الموافقة على الموت الرحيم ضمن ضوابط وشروط طبية معينة وبموافقة ثلاثة أطباء من الذين أشرفوا على حالة المريض.

وتعتبر بلجيكا رائدة في مجال الموت الرحيم حيث سنت قانوناً به للبالغين عام 2002.

وشهد العام 2012 اختيار 1432 شخصاً في بلجيكا الموت بهذه الطريقة بزيادة الربع عن العام السابق.

وفي نطاق الاتحاد الأوروبي لا يطبق الموت الرحيم إلا في بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.

وكان عدد من حالات الموت الرحيم في بلجيكا شغلت الصفحات الأولى من الصحف البلجيكية، حيث سمح بتنفيذ الموت الرحيم على أناس لم يكونوا يعانون أصلاً أمراضاً مميتة، من بينهم مريض ساءت حالته بعد تغيير جنسه.