خير علاج للمرض النفسي... تربية حيوان

حب غير مشروط

القاهرة - تعد تربية الحيوانات الأليفة من أحدث صيحات علاج الطب النفسي في العالم، لأنها تساعد على تحسين الحالة النفسية والصحية للإنسان، كما انها تخلو من الأخطار ولها مردود عاطفي كبير.

ويقول د. سعد عبد الحميد أستاذ الطب البيطري بالقاهرة، ان امتلاك حيوان أليف يمكن أن يقلل من الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان، كما ان والحيوانات الأليفة تمد أصحابها بالحب غير المشروط وبالولاء النادر والدائم، وفي المقابل فإن الاهتمام بالحيوان يعطي لصاحبه إحساسا بالانتماء والمسؤولية ويمنحه فرصة للتسلية واللعب معه.

ويرى أن العلاقات مع الحيوانات الأليفة خالية من أي أخطار، فقد أظهرت الاختبارات الوظيفية الفسيولوجية، أن الربت على الحيوانات يمكن أن يحسن الصحة العامة ويخفض ضغط الدم العالي، ويقلل من القلق ويحسن من الضغوط النفسية.

واوضح أن بعض المستشفيات في الخارج أصبحت تستخدم أسلوب العلاج بالحيوانات الأليفة في تحسين الحالة الذهنية والجسدية والنفسية والسلوكية لبعض المرضي.

ويقول د.عبد اللطيف مندور مستشار الطب النفسي "أوضحت الأبحاث أن ضحايا الأزمات القلبية الذين يمتكون حيوانات أليفة يعيشون أطول، وفي دراسة على 92 مريضا في غرفة الإنعاش القلبي، كانوا يعانون من الذبحات الصدرية وانسداد الشريان التاجي في القلب، لوحظ أن المرضى الذين يمتلكون حيوانات أليفة امتد بهم العمر أكثر مقارنة بمن لم يمتلكوها، وأظهرت الدراسة أن 6% فقط من مالكي الحيوانات ماتوا خلال عام بالمقارنة بنسبة 38% من المرضى الذين فقدوا حياتهم في نفس الفترة، ولم يكونوا من مالكي الحيوانات الأليفة".

واشار "ازداد الاهتمام بالتأثير العلاجي للحيوانات الأليفة في الكثير من الحالات المرضية، مثل مرضى الإيدز والسرطان وكبار السن والمرض العقليين، لأن الحيوان يكون مصدرا دائما للراحة وتركيز الاهتمام بعكس العلاقات البشرية المعقدة بردود أفعالها غير المتوقعة، فالحيوانات تساعد الإنسان على إخراج ما بداخله بصدق".

و اضاف "يشعر الانسان مع الحيوان بالأمان وأنه مقبول دون أية شروط، وهكذا يكون الإنسان على طبيعته تماما مع الحيوان. وهذا يعد طفرة في مجال الطب بصفة عامة، والطب البيطري بصفة خاصة، والنفسي بصفة أخص، فامتلاك حيوان أليف وسيلة لتقليل الضغوط النفسية، وأيضا وسيلة فعالة لخفض ضغط الدم المرتفع.(وكالة الصحافة العربية)