خيبة امل في التشريعي من أداء حكومة قريع

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
قريع لا يحظى بدعم كبير في التشريعي

عرض رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الخميس حصيلة عمل حكومته في مجال مكافحة الفلتان الامني واستعدادات السلطة الفلسطينية للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة امام المجلس التشريعي في رام اله.
وقال قريع "تم الحديث خلال الجلسة عن كافة الاوضاع الامنية والاقتصادية والسياسية" مضيفا "استمعنا للنواب وشرحنا لهم ماذا علينا من واجبات واتفقنا على ان يتواصل هذا البحث".
واضاف "تحدثنا ايضا في موضوع الحكومة الوطنية والتي نرى اهمية وجودها في هذه المرحلة" مؤكدا "نحن نريد اشراك كافة الفصائل ومنها حماس والجهاد الاسلامي ونريدهم جميعا في اطار واحد".
واكد على "اننا نريد التوصل الى افضل النتائج على الصعيد الداخلي ليكون الانسحاب من غزة هادئا ومنظما ونستلم كل قطاع غزة بشكل سليم".
واعلن النائب في حركة فتح احمد الديك ان رئيس الوزراء تطرق باسهاب في جلسة خاصة عقدها المجلس التشريعي (البرلمان الفلسطيني) لاستعدادات السلطة الفلسطينية للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر في منتصف اب/اغسطس.
وقال الديك "كانت مداخلة موجزة عن اداء الحكومة ولم يتطرق بالتفصيل الى الوضع الامني" مؤكدا "كان هناك انتقاد من عدد من النواب لرئيس الوزراء عبروا عن شكوكهم في قدرة الحكومة على ضبط الامن بعد الانسحاب الاسرائيلي".
واكد ان النواب المجتمعين في جلسة مغلقة في مقر المجلس التشريعي "يبحثون" حاليا في تصريحات قريع وان بعضهم يعتزم المطالبة بالتصويت على مذكرة حجب الثقة ضد الحكومة.
لكنه اعتبر انه لا يعتقد ان تتم المصادقة على مذكرة من هذا القبيل بسبب اقتراب موعد الانسحاب من غزة وقال "ان تغيير الحكومة او تعديلها في هذه الفترة يجعل هناك تخوفا بان يتم الانسحاب الاسرائيلي دون وجود حكومة".
اما النائب رفيق النتشة فقال "كنت اتمنى ان يكون هناك تقريرا مفصلا عن الوضع الامني لكني شعرت بعدم رضى من التقرير وهناك نواب اخرون كذلك لكن لم يطرح شيء" مؤكدا "انه ليس هناك مبرر لتعقد هذه الجلسة في السرية".
وحضر الجلسة وزير الداخلية اللواء يوسف نصر للرد على الاسئلة المحتملة للنواب حول التدابير التي اتخذتها اجهزة الامن لمكافحة الفلتان الامني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وطالب بعقد هذه الجلسة نحو اربعين نائبا من اصل 83 في المجلس التشريعي بمبادرة من وزراء سابقين اعربوا عن استيائهم من اداء حكومة قريع.
وقال النائب المستقل عزمي الشعيبي "ماذا يعني انتهاء الجلسة بشكل عادي وهناك نواب ينتقدون الحكومة بشدة" مضيفا "ان النواب الذين ينتقدون الحكومة لم يستطيعوا خلال الجلسة الدفاع عن وجهة نظرهم".
واكد انه "تم الاتفاق ان تتابع لجنة الامن والداخلية في المجلس التشريعي مع نصر يوسف الوضع الامني في جلسة الاحد القادم".
وفي دلالة على اهمية الجلسة، جاء نواب قطاع غزة الذين يشاركون عادة في الجلسة عبر الفيديو، الى رام الله لحضور الجلسة بطلب من رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح.
وكان المجلس التشريعي منح ثقته لحكومة قريع الاولى بعد وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، بعد ان الزمها بتشكيل فريق عمل من التكنوقراط بهدف جعل الحكومة قادرة على تطبيق الاصلاحات.
وبالرغم من وعود قريع ورئيس السلطة الفلسطينية المتكررة، بقيت الفوضى تهيمن على الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية حيث ما زال افراد ومجموعات مسلحة تستفيد من ضعف الاجهزة الامنية الرسمية منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.