'خيانة الأمانة' تطيح بليبرمان قبيل الانتخابات

'لم ارتكب اي جريمة'

القدس - استقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان من منصبه الجمعة بعد اتهامه بالاحتيال وخيانة الأمانة في خطوة يمكن أن تكون لها تداعيات على الانتخابات العامة القادمة التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبه الذي تحالف مع حزب ليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيفوز بها.

وكانت وزارة العدل الإسرائيلية قالت الخميس إنها ستوجه الاتهام إلى ليبرمان بشأن مخالفات مزعومة مرتبطة بترقية دبلوماسي إسرائيلي سرب إليه معلومات بشأن تحقيق للشرطة في أنشطته.

وتم إسقاط تهم أشد خطورة بينها غسل الأموال والرشوة لكن حتى التهم الأخف تلقي بظلال على مستقبله السياسي واستقال ليبرمان خلال 24 ساعة من تلقيه تقرير الوزارة.

الجريمة والفساد بين النخبة السياسية في إسرائيل

القدس - أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان استقالته يوم الجمعة بعد اتهامه بالاحتيال وخيانة الأمانة وقال إنه يريد تبرئة ساحته في أسرع وقت ممكن.

وفيما يلي لمحة بشأن بعض كبار السياسيين الإسرائيليين الذين وقعوا تحت طائلة القانون:

- موشي قصاب: أدين الرئيس السابق موشي قصاب في 2011 باغتصاب مساعدة له عندما كان وزيرا في أواخر التسعينات وبالتحرش الجنسي بامرأتين أخريين عملتا معه خلال رئاسته للبلاد من 2000 حتى 2007. وبدأ قضاء عقوبة بالسجن سبع سنوات في ديسمبر كانون الأول 2011.

- ايهود اولمرت: تولى أولمرت رئاسة الوزراء في 2006 وأجبر على الاستقالة في 2008 بسبب تهم بالفساد لكنه ظل على رأس حكومة لتصريف الأعمال حتى مارس اذار 2009. وبرئت ساحته من تهم خطيرة في يوليو تموز الماضي لكنه أدين بتهمة أدنى هي خيانة الأمانة. ولن ينافس أولمرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات العامة المقررة في يناير كانون الثاني رغم تكهنات بعودته للحياة السياسية.

-افراهام هيرشسون: حكم على هيرشسون وهو وزير سابق للمالية بالسجن خمس سنوات وخمسة أشهر في يونيو حزيران 2009 بسبب جرائم مالية شملت الاستيلاء على أكثر من 500 ألف دولار من نقابة عمالية كان يرأسها قبل أن يصبح وزيرا في 2006.

- شلومو بنيزري: حكم على بنيزري وهو وزير سابق وعضو في حزب شاس المتطرف في يونيو حزيران 2009 بالسجن أربع سنوات لأخذه رشوة. وأفرج عنه في مارس اذار 2012.

- جونين سيجيف: حكم على سيجيف وهو طبيب تولى وزارة الطاقة والبنية التحتية في الفترة من 1992 حتى 1995 بالسجن خمس سنوات في عام 2005 لمحاولته تهريب أكثر من 30 ألف حبة من عقار النشوة إلى إسرائيل من هولندا وتزوير جواز سفر دبلوماسي. وأفرج عنه في 2007 .

- ارييه درعي: أمرت المحكمة العليا درعي بالاستقالة من الحكومة في 1993 بسبب تهم فساد وكان في ذلك الحين زعيما لحزب شاس. وحكم عليه في 1999 بالسجن ثلاث سنوات. وفي اكتوبر تشرين الأول عاد وزير الداخلية السابق إلى شاس ضمن قيادته الجديدة التي تتشكل من ثلاثة رؤساء.

وقال ليبرمان في بيان عبر البريد الالكتروني "رغم اني أعلم أنني لم أرتكب أي جريمة... قررت الاستقالة من منصبي كوزير للخارجية ونائب لرئيس الوزراء... وأيضا نزع حصانتي (البرلمانية) فورا حتى أتمكن من إنهاء هذا الأمر سريعا ودون إبطاء وتبرئة ساحتي تماما".

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو سيعمل قائما بأعمال وزير الخارجية حتى الانتخابات.

ولا يمنع القانون ليبرمان من خوض الانتخابات لكن لم يتضح ما إذا كان سيختار ذلك. وقال ليبرمان على صفحته على فيسبوك إنه يأمل في انتهاء القضية قبل الانتخابات وإنه سيعود إلى العمل العام.

وشكل حزبا إسرائيل بيتنا اليميني الذي يتزعمه ليبرمان وليكود الذي يتزعمه نتنياهو تحالفا قبل الانتخابات.

ويأتي ليبرمان في المرتبة الثانية على القائمة الحزبية بعد نتنياهو وكان من المتوقع على نطاق واسع قبل توجيه الاتهام إليه أن يحتفظ بمنصب وزاري كبير في حالة الفوز بالانتخابات.

وقال ليبرمان على فيسبوك "أفعل هذا أيضا لأني أعتقد أن مواطني إسرائيل سيذهبون إلى صناديق الاقتراع بعد حل المسألة .. أي بعد صدور قرار قانوني قبل الانتخابات وسأتمكن من مواصلة خدمة دولة إسرائيل".

ومن المستبعد إلى حد كبير انتهاء المحاكمة في قضية ليبرمان في فترة تزيد قليلا عن شهر لكن بعض المعلقين قالوا إنه ربما يطلب تسريع الاجراءات.

وقال موشي نجبي المحلل القانوني بإذاعة إسرائيل إن القانون يسمح لليبرمان بخوض الانتخابات رغم مشكلاته القانونية لكن سوابق أرستها المحكمة العليا ستمنعه على الأرجح من تولي منصب وزاري.

وقال نجبي "إذا انتهت المحاكمة بتبرئته فسيتمكن من شغل منصب وزاري. أما إذا انتهت بإدانته وبعقوبة تزيد على السجن ثلاثة اشهر ... فقد يجبر أيضا على ترك البرلمان".

وليبرمان شريك قوي في الائتلاف الحاكم ومعروف بخطابه القومي الذي يجعله عنصرا رئيسيا في حملته الانتخابية.

وقال حنان كريستال المحلل السياسي بإذاعة إسرائيل "فعل الصواب من الناحية السياسية لأن الهدف كان إخراج استقالة ليبرمان من على جدول الأعمال. كانت المسألة تضر بحزب ليكود بين الرأي العام".