خمسة وثلاثون شهيدا فلسطينيا في مذبحة إسرائيلية جديدة

غزة
اقتحام البيوت في طولكرم دون مراعاة لحرمتها

استشهد 35 فلسطينيا بينهم قائد امني كبير وخمسة اسرائيليين منذ اولى ساعات اليوم الجمعة في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث يشن الجيش الاسرائيلي اوسع هجماته منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
ففي قطاع غزة افاد مصدر طبي فلسطيني الجمعة ان قائد الامن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة اللواء احمد مفرج (62 عاما) المعروف باسم ابو حميد قتل عندما اصيبت سيارته خلال عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في قرية خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. واضاف المصدر ان "عارف حرز الله (40 عاما) احد افراد الامن الوطني كان برفقة مفرج قتل هو الاخر".
واللواء مفرج هو اعلى مسؤول امني فلسطيني يقتل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر 2000.
واستشهد بعيد منتصف الليل الماضي اربعة فلسطينيين هم سامر يونس احد افراد المخابرات العامة وسعيد شلايل (27 عاما) وهو رجل اسعاف، وعابد عبيد والشرطي هاني عاشور بنيران الجيش الاسرائيلي الذي هاجم مقرا للشرطة الفلسطينية في شمال غزة بمروحيات وزوارق مطلقا الصواريخ والنار من رشاشات ثقيلة. واوضح مصدر طبي ان سبعة رجال شرطة اصيبوا بجروح في هذا الهجوم، جروح اثنين منهم خطيرة.
واشارت مصادر طبية فلسطينية الى ان الجيش الاسرائيلي قتل خمسة عشر فلسطينيا اليوم في بلدتي خزاعة وعبسان شرق خان يونس خلال عملية توغل.
واوضحت المصادر ذاتها ان الشهداء هم خالد قديح ومحمد توفيق ابو ريدة وموسى النجار وبكر حسين النجار وايمن ابراهيم ابو طير ومروان سلمان ابو مطلق وابراهيم يحيى ابو دقة وحسام شحدة ابو طير ومحمد توفيق ابو ريدة ومحمود شحدة قديح وخليل زرعي قديح فضلا عن ايهاب الثلاثيني واشرف سليمان النجار ورياض القصاص وهم يعملون في اجهزة الامن الفلسطينية.
وقد انسحب الجيش الاسرائيلي فجرا من قريتي عبسان وخزاعة.
واكدت مصادر عسكرية وطبية اسرائيلية ان خمسة اسرائيليين قتلوا ليل الخميس الجمعة واصيب 22 بجروح برصاص فلسطيني تسلل الى مستوطنة اتسمونا في قطاع غزة وفتح النار قبل ان يستشهد والمهاجم الفلسطيني يدعى محمد فرحات (17 عاما) من مدينة غزة وهو ينتمي الى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تبنت العملية.
واوضح الجيش ان الفلسطيني المهاجم تسلل اولا الى مركز عسكري لاعداد المستوطنين الشبان واطلق النار من رشاش كلاشنيكوف والقى قنابل ثم ركض نحو الشارع وفتح النار على المارة وعلى المنازل.
واضاف ان تبادلا لاطلاق النار وقع بين الجنود والمستوطنين من جهة وبين الفلسطيني من جهة اخرى. وقال متحدث باسم الجيش ان "ارهابيا واحدا تسلل قرابة الساعة23.30 (21.30 تغ)" من ليل الخميس مضيفا ان "الارهابي قتل برصاص ضابط يعيش في المستوطنة وقوات اخرى تابعة للجيش وصلت الى المكان".
وفي الضفة الغربية استشهد 14 فلسطينيا بينهم 13 في عمليات عسكرية اسرائيلية منذ فجر اليوم.
واستشهد سبعة فلسطينيين بينهم طفل في العاشرة برصاص جنود او نيران دبابات اسرائيلية في منطقة طولكرم. وتحتل القوات الاسرائيلية منذ الخميس مخيم طولكرم والمدينة التي تحمل الاسم ذاته بعد انسحابها من مخيم نور شمس القريب صباح الجمعة.
وفي منطقة بيت لحم استشهد ثلاثة فلسطينيين في مخيم عايدة للاجئين بينهم امرأة في الخامسة والثلاثين ام لخمسة اطفال، واستشهد رابع في مخيم الدهيشة المجاور. ويقوم الجيش بعمليات توغل في هذين المخيمين.
واستشهد مدير مستشفى فلسطيني خاص في بلدة الخضر القريبة من بيت لحم بعد اصابته برصاص في الرأس اطلقها رشاش ثقيل من احدى الدبابات الاسرائيلية عندما كان في سيارته.
وقتل فتى في الرابعة عشرة في بلدة اليامون القريبة من جنين التي تحاصرها القوات الاسرائيلية. كما قتل الجنود الاسرائيليون فلسطينيا لدى توقيفه في بلدة سالم.
ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى "تدخل اميركي فوري لوقف المجازر التي ترتكب في الضفة الغربية وقطاع غزة" على ما افاد مستشاره نبيل ابو ردينه.
ومن جهة اخرى اتهمت السلطة الفلسطينية على لسان ابو ردينة اليوم الجمعة الحكومة الاسرائيلية بارتكاب "مذابح جماعية" ضد الشعب الفلسطيني مطالبة مجلس الامن الدولي باتخاذ "عقوبات فورية" ضد اسرائيل.
وقال ابو ردينة ان "الحكومة الاسرائيلية بدأت مرحلة جديدة من التصعيد بارتكابها مذابح جماعية ضد الشعب الفلسطيني" مطالبا مجلس الامن الدولي "بضرورة فرض عقوبات فورية على الحكومة الاسرائيلية ازاء هذه الجرائم والمذابح".
وحذر ابو ردينة من "الحرب الشاملة التي تشنها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية" معتبرا ان "التصعيد الاسرائيلي في العدوان والمذابح يهدف الى تخريب الجهود الدولية وافشال مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني الامر الذي سينعكس سلبا على مجمل الوضع في المنطقة".
من جهة اخرى قال مدير الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة ان الغارة الاسرائيلية التي شنها الجيش الاسرائيلي الجمعة في خان يونس جنوب قطاع غزة كانت "محاولة لاغتيالي".
وقال المجايدة "ان المروحيات الاسرائيلية قصفت مقر قيادة الامن الوطني بخان يونس جنوب قطاع غزة باربعة صواريخ اثناء وجودي انا وقيادات امنية واعضاء مجلس تشريعي وقيادات محلية ووجهاء مدينة خان يونس نضع ترتيبات عزاء الشهيد اللواء ابو حميد وهذا القصف كان استهدافا لنا جميعا".
واشار الى "ان القصف الاسرائيلي كان يستهدف قياديين فلسطينيين وذلك ضمن الخطط الاسرائيلية والتصعيد العسكري الاسرائيلي من قبل شارون لانه يريد ان يضغط خلال الاسبوعين المقبلين حتى حضور نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني يوم 18 الجاري لانه يريد تركيع هذا الشعب كما اعلن قبل وصول تشيني وزيني الى المنطقة".
ومنذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 سقط 1437 شخصا بينهم 1097 فلسطينيا و317 اسرائيليا.