خمسة برازيليين يدافعون عن الوان منتخبات اخرى

برلين
اللاعب التونسي دوس سانتوس

يدافع خمسة لاعبين من اصل برازيلي عن الوان منتخبات اخرى في كأس العالم الثامنة عشرة المقامة حاليا في المانيا وتستمر حتى التاسع من تموز/يوليو المقبل ابرزهم لاعب وسط البرتغال ديكو سوزا.
اما الآخرون فهم سيلفا دوس سانتوس (تونس) واليكس سانتوس (اليابان) وزينيا (المكسيك) وماركوس سينا (اسبانيا). وحده اليكس سانتوس يخوض النهائيات الثانية له، في حين يخوض الآخرون "معمودية النار" في هذا المحفل الكروي.
وتختلف قصة كل لاعب عن الاخر فمنهم من هاجر صغيرا الى البلد الذي تبناه، ومنهم من حصل على الجنسية اثر مكوثه مدة طويلة او بسبب جذوره العائلية.
ويعتبر ديكو اشهر هؤلاء لانه اثبت قدرته على التواجد في صفوف منتخب بلاده الاصلي بعد عروضه الرائعة في صفوف فريقه السابق بورتو البرتغالي حيث قاده الى احراز دوري ابطال اوروبا عام 2004، ثم انتقل الى برشلونة الاسباني وفرض نفسه اساسيا الى جانب الساحر رونالدينيو قبل ان يكرر الانجاز ويفوز معه بدوري الابطال واللقب المحلي الموسم الفائت.
وكان كارلوس البرتو باريرا مدرب منتخب البرازيل اطلق عبارته الشهيرة عندما سأله احد الصحافيين قبل المباراة الودية ضد البرتغال في آذار/مارس عام 2003، لماذا لم تفكر بضم ديكو الى صفوف المنتخب فرد قائلا: "املك 20 لاعبا مثل ديكو في البرازيل".
وبعد 24 ساعة وخلال مباراة المنتخبين، نجح ديكو في تسجيل هدف الفوز للبرتغال 2-1 من ركلة حرة مباشرة.
وغاب ديكو عن المباراة الاولى للبرتغال في النهائيات الحالية، لكنه من المرجح مشاركته امام ايران السبت.
في المقابل، ساهم سيلفا دوس سانتوس مساهمة فعالة في احراز تونس كأس الامم الافريقية التي استضافتها عام 2004 للمرة الاولى في تاريخها اذ توج هدافا لها برصيد 4 اهداف، واضاف اربعة اخرى في الكأس القارية التي اقيمت في مصر مطلع العام الحالي لكن فريقه خرج من ربع النهائي.
وضرب المسؤولون في الاتحاد التونسي "ضربة معلم" عندما منحوا سانتوس الجنسية، لان الاخير الذي لعب لفترة سنتين في صفوف نادي النجم الساحلي، اكد بما لا يدعي الشك بانه هداف خطير وخير دليل على ذلك تسجيله 18 هدفا في 28 مباراة دولية خاضها مدافعا عن الوان "نسور قرطاج".
وكان الاتحاد التونسي عرض على سانتوس الحصول على الجنسية التونسية عام 2000 عندما سجل 32 هدفا في 50 مباراة خاضها في صفوف النجم الساحلي، لكن سانتوس اعتذر بلباقة في بادئ الامر لانه كان يمني النفس بتمثيل البرازيل. بيد انه عندما بلغ الرابعة والعشرين ادرك بان حظوظه للعب في صفوف البرازيل اصبحت شبه معدومة.
وعندما جدد مسؤولو الاتحاد التونسي عرضهم على سانتوس اواخر العام 2003 لم يتردد الاخير في تلبية النداء ليلحق بالتالي بمواطنه جوزيه كلايتون الذي حالت الاصابة دون مشاركته في العرس الكروي الحالي كما كانت الحال قبل اربع سنوات في كوريا الجنوبية واليابان، علما انه مثل تونس في مونديال فرنسا عام 1998.
وغاب سانتوس بدوره عن المباراة الاولى لمنتخب بلاده امام السعودية والتي انتهت بالتعادل الايجابي 2-2 بداعي الاصابة في ركبته، لكنه تواجد على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، مما يعني بان مشاركته في المباراة المقبلة ضد اسبانيا مرجحة.
اما اليكس سانتوس فوصل الى اليابان عندما كان في السادسة عشرة من عمره، واكتشفه مدرب المنتخب الياباني السابق فيليب تروسييه الذي كان يبحث عن جناح ايسر فوجد ضالته فيه، ومنحه الفرصة في اذار/مارس 2002 اي قبل شهرين فقط من انطلاق المونديال الاسيوي، علما بانه حصل على الجنسية اليابانية في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2001.
وكان البرازيليان راموس روي وفاغنر لوبيز سبقا سانتوس بالدفاع عن الوان المنتخب الياباني.
ومنذ مونديال 2002، بات سانتوس اكثر اللاعبين استدعاء الى المنتخب باشراف مدرب الفريق مواطنه زيكو، علما بانه ساهم في احراز اليابان كأس امم اسيا قبل عامين في الصين.
وبرز لاعب اخر من اصل برازيلي في الموسمين الماضيين هو ماركوس سينا الذي نال الجنسية الاسبانية العام الماضي.
وفرض سينا نفسه في صفوف فياريال الاسباني ولفت انظار العديد من الكشافين عندما قاده الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا الموسم الفائت، فلم يقف مدرب اسبانيا لويس اراغونيس مكتوف اليدين ازاء موهبة سينا الذي يتمتع بتسديدات صاروخية فضمه الى صفوف المنتخب وخاض اول مباراة رسمية معه في اذار/مارس الماضي امام ساحل العاج (3-2).
اما زينيا واسمه الاصلي انطونيو نايسلون ماتياس، فهاجر الى المكسيك عندما كان في العشرين من عمره بعد ان فشل في فرض نفسه في بلاده ربما لصغر قامته (163 سنتم)، لكنه حقق نجاحا منقطع النظير في صفوف تولوكا وساهم باحرازه لقب الدوري المكسيكي اربع مرات متتالية.
ويمتاز زينيا برؤية ثاقبة لارجاء الملعب، وهو حقق انطلاقة جيدة في المونديال الحالي عندما نزل احتياطيا في المباراة الاولى ضد ايران ومرر الكرة التي جاء منها الهدف الثاني لمنتخب بلاده بواسطة زميله عمر برافو، قبل ان يسجل بنفسه بكرة رأسية الهدف الثالث الذي اسقط ايران بالضربة القاضية.
وكان زينيا شارك في بطولة كأس القارات العام الماضي في المانيا وسجل احد اجمل الاهداف فيها عندما اطلق كرة قوية من 30 مترا عانقت شباك المرمى الياباني.