خمسة افلام عربية تشارك في مهرجان كان

باريس - من هدى ابراهيم
المخرجة الجزائرية ياسمينة بشير تشارك باحد افلامها في كان

خمسة افلام عربية من خمسة بلدان ستمثل سينما هذه البقعة الجغرافية لأول مرة في تاريخ مهرجان كان السينمائي الدولي وذلك في الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان التي تعقد بين 15 و26 ايار/مايو.
وقد أعلنت ادارة المهرجان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته ظهر الاربعاء في سينما "غومون" في الشانزيليزيه في باريس ان فيلم الفلسطيني ايليا سليمان "يد الهية"، وهو الفيلم الطويل الثاني للمخرج، سيشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان الى جانب 4 افلام عربية اخرى تشارك في اطار "نظرة خاصة".
واذا كانت فلسطين تدخل المسابقة الرسمية لاول مرة فان كلا من سوريا ولبنان وموريتانيا وايضا طاجيكستان سيشاركون في المسابقة لاول مرة ايضا من خلال قسم "نظرة خاصة" التي تضم هذا العام 21 فيلما تمثل 17 جنسية.
والافلام العربية الحاضرة هي : فيلم "تضحيات" للمخرج السوري اسامة محمد وفيلم "رشيدة" للمخرجة الجزائرية يسمينة بشير (زوجة المخرج محمد شويخ) وفيلم "تيرا انكونييتا" (ارض مجهولة) للمخرج اللبناني غسان سلهب وفيلم "في انتظار السعادة" للموريتاني عبد الرحمن سيساكو. اما الفيلم الطاجيكي فهو بعنوان "ملاك الكتف اليمين" لجمشير عثمانوف.
وليست هذه هي المرة الاولى التي تدخل فيها الجزائر المسابقة الرسمية. فقد سبق للاخضر حامينا ان انتزع السعفة في السبعينات عن فيلمه "سنوات الجمر".
ومن الأفلام المشاركة ايضا ضمن مظاهرة "نظرة خاصة" في هذه الدورة السينمائية التي يطغى عليها الطابع المتوسطي، فيلمان ايرانيان لكل من داريوش مهرجوي "بيماني" وبهمان غبادي "اغاني بلاد امي". وكان غبادي انتزع قبل عامين في مهرجان كان جائزة الكاميرا الذهبية عن فيلمه الاول "وقت لسكر الخيول".
وهناك فيلم "اعتراف" للتركي زكي ديميرقربز الى جانب فيلم "مدام ساتا" وهو فيلم اول للفرنسي كريم عينوز.
ويتميز قسم "نظرة خاصة" في هذه الدورة بتقديمها ثمانية افلام اولى لمخرجين شباب.
اما المسابقة الرسمية فتضم 22 فيلما تمثل 15 جنسية، ويفتتحها الاميركي وودي آلن بفيلمه "هوليوود اندنغ" بينما يختتمها الفرنسي كلود لولوش عبر فيلم بعنوان انكليزي "اند ناو .. ليديز اند جانتلمان" (والآن سيداتي سادتي).
ويشارك في المسابقة المخرج الايراني الكبير عباس كياروستامي عبر فيلمه الجديد "عشرة" رغم انه كان صرح بعد حصوله على السعفة الذهبية لمهرجان كان قبل ثلاثة اعوام انه لن يعود ليدخل المسابقة.
ومن الافلام المشاركة فيلم اسرائيلي لعاموس غيتاي بعنوان "كيدما". وقد صرح منظمو المهرجان انهم لم يسعوا لأن يضعوا فيلما اسرائيليا مقابل الفيلم الفلسطيني "وانما جاء الأمر هكذا " ورأى المنظمون في الفيلمين "فعلي سلام".
وتشهد هذه الدورة من المهرجان على عودة السينما الانغلو ساكسونية بقوة الى المهرجان لتعكس صحة انتاج هذه السينما التي تتمثل بثلاثة افلام بريطانية وثلاثة اميركية في المسابقة الرسمية وفيلم في نظرة خاصة، وبين المشاركين من البريطانيين مايك ليه (سبق له ان فاز بالسعفة) وكين لوتش.
اما السينما الفرنسية فبدا حضورها متراجعا عن التألق والحيوية التي يشهدها الانتاج السينمائي الفرنسي منذ عامين فيما تميز حضور السينما الاميركية لهذا العام بتنوع ملفت، وهناك الى جانب فيلم وودي آلن فيلم رسوم متحركة "سبيريت" لبريان ادامز ومات دامون وفيلم باربت شرودر "موردر باي نمبرز".
السينما الروسية، التي انتجت خلال العام عددا من الافلام الهامة وبينها فيلمان ملتزمان عن الشيشان، لم تنجح في اقناع ادارة المهرجان باي من افلامها سوى فيلم لاكسندر سوخوروف المعتاد هو ايضا على المهرجان.
وبين المخريجن الآخرين الحاضرين: دافيد كروننبرغ وآكي كورسماكي ومانويل دي اوليفيرا وماركو بللوتشيو ورومان بولانسكي وآتوم آغويان الذي يقدم خارج المسابقة فيلما ملتزما عن مأساة الارمن بعنوان "ارارات".
وتبدو هذه الدورة حيوية فهي حافلة بالاسماء الجديدة على الصعيدين العالمي والفرنسي بعد ان اعتادت الدورات السابقة استضافة اسماء معروفة ومعهودة في المهرجان.
وينحسر حضور سينما آسيا من الصين واليابان وتايوان بعد ان كان حضورها هيمن على المهرجان في الدورتين السابقتين.
كما يظهر ان الافلام الملتزمة والسياسية تهيمن على اجواء هذه الدورة ويتصدرها خارج المسابقة فيلم مايكل مور التسجيلي "بولينغ فور كولومبين" الذي يعالج موضوع مساوئ تجارة الاسلحة في العالم.
لكن هذه الافلام ليست وحدها. فقد حرص منظمو المهرجان الذين غالبا ما اتهموا باختيار الافلام الدرامية والجادة، على ادخال نفحة كوميدية على المهرجان تمثلت بعدد من الافلام التي تمثل النوع.
يشار الى انه بين الـ 55 فيلما التي سيقدمها المهرجان في مختلف العروض هناك 48 فيلما تعرض للمرة الاولى. وقد شاهد المنظمون اكثر من 2280 فيلما قبل ان يقوموا باختياراتهم.