خمسة أعوام من «كلمات»

متابعة: أحمد فضل شبلول
جسر يصل ثقافة الأدباء العرب في أستراليا وأمريكا مع ثقافة الأدباء العرب المعاصرين في العالم العربي

في أستراليا صدر العدد عشرون من مجلة "كلمات" لصاحبها ورئيس تحريرها د. رغيد النحاس، والتي تهدف إلى الاحتفاء بالإبداع وتعزيز التواصل الثقافي بين الناطقين بالإنجليزية والناطقين بالعربية، وترحب بكل المساهمات الخلاقة، ويصدر منها عددان باللغة الإنجليزية كل عام (مارس/آذار، وسبتمبر/أيلول) وعددان بالعربية (يونيو/حزيران، وديسمبر/كانون الأول).
وما بين أيدينا هو العدد العربي ـ الذي تكمل به المجلة عامها الخامس ـ وقد احتوى على قصائد شعرية لكل من: يحيى السماوي، وعصام ترشحاني، وشوقي مسلماني، وعبد الكريم الناعم، ومحسن أخريف، وطارق اليازجي، وفرات أسبر. وقصائد مترجمة لدنيس بيرنشتاين، ترجمة نويل عبد الأحد، وليون ترينر ترجمة رغيد النحاس.
أيضا ترجم النحاس قصصا لكنيدي إسطفان (كاتب من أصول لبنانية يعيش في أستراليا)، وراشيل كيغلي (كاتبة أسترالية).
وفي مجال السينما كتب وليام دانيال غازريان عن الإبداع بين الكلمة والصورة.
وفي مجال المتابعة الأدبية كتب السيد نجم عن الاغتراب في القص العراقي الحديث، وفيه تحدث عن رواية "قوة الضحك في أورا" لحسن مطلك، ورواية "الفتيت المبعثر" لمحسن الرملي، والمجموعة القصصية "انتحالات عائلية" لعبد الهادي سعدون.
ويكتب عدنان الظاهر عن قصيدة بدر شاكر السياب (1926 ـ 1964) "المسيح بعد الصلب"، وظاهرة الركوع أمام سلطان السجع والتقفية.
ويستعرض خالد الحلي كتبا لقتيبة الشهابي، ورابطة أصدقاء المغتربين، وعبد الله إبراهيم، وكلثم جبر، ورجاء بكرية، وجاد بن مائير (اليهودي المتعلق بحب اللغة العربية الشاعرة والذي غادر العراق عام 1950 ولا يزال يميل إلى الشعر العربي الرومانسي الذي يحافظ على الوزن والقافية)، وسعيد البغدادي (العراقي الذي يكتب بالعامية المصرية، ولم يزر مصر إلا مرة واحدة)، ويوسف الحاج (الذي أصدر مجموعته الأولى "غرق في الورد" عن إصدارات دار ألواح بمدريد، ودار أزمنة بعمان)، وحسين حبش، وعبد الرحمن زيدان.
كما يستعرض رئيس التحرير ما وصل المجلة من كتب ليوسف المحيميد، وعلي العلوي، وغادة السمان.
ويتحدث نويل عبد الأحد في افتتاحية المجلة عن الجهاد عبر الكلمة الخلاقة، ويتساءل قائلا: مَنْ غير الفنان الأصيل، يقدر جسامة العبء والمسؤولية الباهظة الملقاة على أكتاف "المجاهدين" الذين تطوعوا ـ عن محبة ـ في رفع راية الكلمة؟
وهو بهذا يعقب على مقال وديع فلسطين المنشور في مجلة الهلال المصرية عدد أغسطس 2004، الذي أشار فيه إلى تجربة مجلة "كلمات" التي صدرت قبل حوالي أربع سنوات في المهجر الأسترالي، بفضل "جهاد" مؤسسها وتضحياته الجمة، وقد أصبحت "كلمات" أحد أهم الجسور التي تصل ثقافة الأدباء العرب في أستراليا وأمريكا مع ثقافة الأدباء العرب المعاصرين في العالم العربي.
المقال الرئيس في "كلمات" كتبه رغيد النحاس عن الشاعر الكاتب الأديب الفيلسوف الرحالة الأكاديمي مانفريد يورغنسن، الذي التقى به النحاس في ندوة أقامها اتحاد كتاب ولاية نيو ساوث ويلز حول النشر متعدد الثقافات، وكان الحديث حول التعددية الثقافية. وخلال المقال يورد النحاس بعض أشعار يورغنسن، ومنها: ربما
لو قدر لنا أن نجتمع ثانية
لتحسن نوعا
تداركنا للوقت
ربما أكون عند ذلك
مجرد صبي يرفس
كرة قدمه فوق سياجك
ولا يكسر سوى نافذة.
إن السنوات الخمس التي أمضتها مجلة "كلمات" لأداء رسالتها الثقافية متعددة الوجوه، سوف يدفعها إلى مزيد من الجهد الخلاق، ومزيد من التواصل مع الناطقين بالعربية والإنجليزية في كل مكان من العالم، تحية وتهنئة لفارس المجلة ومؤسسها د. رغيد النحاس ومستشاري التحرير العرب والأجانب، وإلى مزيد من التواصل. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية