خليلودزيتش في المونديال للمرة الأولى في مسيرته

خليلودزيتش يحتفظ بالأمل

ريو دي جانيرو - قبل اربع سنوات نجح المدرب البونسي-الفرنسي وحيد خليلودزيتش في قيادة منتخب ساحل العاج الى نهائيات كأس العالم بعد مشوار ناجح في التصفيات، لكن الاتحاد المحلي قرر التخلي عن خدماته قبل انطلاق العرس الكروي في جنوب افريقيا 2010 بثلاثة اشهر وتعاقد مع السويدي زفن غوران اريكسون.

لكنه هذه المرة سيكون متواجدا فعليا على رأس الجهاز الفني للمنتخب الجزائري في اول تجربة له في المونديال.

ويشكل هذا الامر عملية ثأر للمدرب لخليلودزيتش لانه اقيل من منصبه بعد ان خدم لمدة سنتين ونصف السنة بكل اخلاص. ويقول المدرب اليوم في ما يتعلق باقالته بطريقة قلسية "لقد شعرت بألم كبير جراء هذا الأمر".

فبعد سلسلة من 24 مباراة من دون هزيمة، قرر الاتحاد العاجي الاستغناء عن خدماته بعد خسارة الأفيال في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2010 على يد الجزائر! وبالتالي فان مدرب الجزائر حاليا يستمتع بما تحقق وقال في هذا الصدد بعد انتزاع فريقه بطاقة التأهل الى البرازيل "انها أفضل لحظة في حياتي". واحتفى به لاعبو الفريق كما يجب بعد التاهل. وعلى الرغم من سمعته بانه قاسي القلب، فانه لم يخف مشاعره حتى انه ردد الشعار الذي يلازم منتخب الجزائر في كل مرة يحقق فيها الفوز "واحد، اثنان، ثلاثة، تحيا الجزائر!"

وسيخوض ثعالب الصحراء النهائيات الرابعة لهم بعد أعوام 1982، 1986 و2010 بعد تخطيهم الملحق الافريقي على حساب بوركينا فاسو بصعوبة بخسارتهم ذهابا 2-3 خارج ارضهم، قبل ان يفوزوا ايابا 1-صفر ويتأهلوا بفارق الاهداف في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

ولم يتردد المدرب الذي يركز كثيرا على انضباط وسلوك لاعبيه في اتخاذ قرارات صعبة من خلال ابعاد بعض الاسماء التاريخية عن صفوف المنتخب أمثال رياض بودبوز، كريم زياني، عنتر يحيي او نذير بلحاج ومنح الفرصة لجيل جديد أبرزهم الثنائي سفيان فيغولي وسفير تايدر.

وتملك الجزائر حاليا مجموعة متماسكة ومتضامنة لا يدخل مرماها الكثير من الأهداف، في المقابل تضم مواهب قادرة على احداث الفارق في المقدمة. يقود خط الهجوم ببراعة، العربي هلال سوداني واسلام سليماني منذ ان منحهما خليلودزيتش الفرصة.

ويعتبر التأهل الى البرازيل نفحة اوكسيجين منعشة بعد النتائج المخيبة للمنتخب الجزائري على المسرح الدولي. فبعد الغياب عن كأس الأمم الأفريقية 2012، أنهى دور المجموعات في نسخة 2013 من البطولة القارية في المركز الأخير. واذا كان التأهل الى نهائيات كأس العالم يعتبر انجازا بحد ذاته، فان هذه الدولة لا تريد الاكتفاء بمجرد المشاركة خصوصا انها المرة الرابعة لها الى العرس الكروي.

وقد وصف مدرب منتخب الجزائر منتخب بليجكا الذي يلتقيه فريقه الثلاثاء ضمن منافسات المجموعة الثامنة من مونديال 2014 بانه احد افضل ثلاثة منتخبات اوروبية في الوقت الحالي وتوقع ان يكون مفاجأة العرس الكروي الحالي.

وقال خليلودزيتش (61 عاما) الذي اشرف سابقا على الرجاء البيضاوي المغربي، ليل ورين وباريس سان جرمان الفرنسية، الاتحاد السعودي ودينامو زغرب الكرواتي "تعتبر بلجيكا أحد افضل ثلاثة منتخبات في اوروبا. يملك الفريق عناصر فردية رائعة امثال ادين هازار الذي اعرفه جيدا لانه لعب باشرافي في صفوف ليل".

وتابع "يستطيع منتخب بلجيكا ان يكون مفاجاة كأس العالم المقبلة. بالنسبة الينا، سيكون الامتحان كبيرا لان بلجيكا تدخل مباراتها ضدنا وهي مرشحة للفوز. سنبضل قصارى جهدنا لكي لا نخسر المباراة وربما تحقيق المفاجأة".

وعن رأيه في المنتخب الاخرين اللذين يكملان المجموعة قال "في هذه المجموعة ومن الناحية الطبيعية، فان كوريا هي الفريق الاضعف الى جانب الجزائر. انه فريق متماسك ومعقد يقدم كرة جميلة من خلال اعتماد الكرات القصيرة بسرعة وتغيير الايقاع. يستطيع هذا الفريق خلق المتاعب لفريقي. كما في كل مباراة، يتعين علينا ان نستعد بجدية عالية وعدم الاستهانة بأي فريق فلا وجود لمباريات سهلة في كأس العالم".

وتابع "اما بالنسبة الى روسيا، فعندما تواجه فريقا يقوده مدرب مثل فابيو كابيللو، فانه يفرض الإحترام. انه مدرب كبير كما ان روسيا دولة عريقة في كرة القدم. منذ فترة، تبدأ روسيا المنافسة بقوة قبل ان تشهد تراخيا بعض الشيء. لكن بوجود مدرب مثل كابيللو، فان النغمة لن تتكرر. فهو يعرف جيدا كيف يعد فريقه بدنيا، تكتيكيا، ذهنيا وفنيا. في مجموعتنا، تبدو بلجيكا وروسيا مرشحتين للتأهل. أما كوريا الجنوبية فيمكنها تحقيق المفاجأة. لكن يبدو لي ان الأمور ستكون معقدة بعض الشيء".

وعن حظوظ فريقه في تخطي الدور الاول للمرة الاولى في تاريخه قال "لو كنت اعتقد بأننا لا نستطيع فعل اي شيء، لاعتزلت كر القدم. لقد ولدت بعقلية الفائز. ادرك أيضا بان المنتخب الجزائري أقل قوة من بلجيكا وروسيا، لكن كم مرة رأينا فريقا صغيرا يهزم المنتخبات المرشحة؟ يتعين علينا الاستعداد بشكل جيد، الاحتفاظ بالأمل ومحاولة تحقيق شيء ما".

واعتبر بان الجزائر تحمل مسؤولية كبيرة "فهي الدولة الوحيدة الممثلة لدول المغرب العربي وهذا يعني الشعور بفخر معين لكنه أيضا مسؤولية كبيرة. لا يمكن للجزائر الا ان تشعر بالفخر للمشاركة في نهائيات كأس العالم. أما بالنسبة اليّ كمدرب، فأشعر بفخر كبير أيضا! يتعين علي ان أكون مثالا لكي يحذوا اللاعبين حذوي، بيالنسبة الى هذه النقطة بالذات، فلم أجد أي مشكلة على لاطلاق!