خليجي 15: الاخضر يحرز لقب الخليج

صالح المحمدي (السعودية) يخطف الكرة من وسام رزق (قطر)

الرياض - احرز منتخب السعودية لكرة القدم لقب بطل دورة دورة كأس الخليج العربي للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على نظيره القطري 3-1 الاربعاء في مباراة القمة في "نهائي" النسخة الخامسة عشرة التي استضافتها السعودية على استاد الملك فهد الدولي منذ 14 كانون الثاني/يناير الحالي وحضرها نحو 65 الف متفرج.
وسجل عبدالله الجمعان (77 من ركلة جزاء) وصالح المحمدي (84) وطلال المشعل (90) اهداف السعودية، واحمد خليفة (26) هدف قطر.
وسلم امير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز نيابة عن الملك فهد بن عبد العزيز الكؤوس والميداليات الى لاعبي المنتخبات الثلاثة الاولى، بحضور رئيس الاتحادين الاسيوي الماليزي سلطان احمد شاه والافريقي عيسى حياتو وعدد كبير من القيادات الرياضية الخليجية.
واللقب هو الثاني للسعودية في دورات الخليج بعد ان كان احرزته للمرة الاولى في الدورة الثانية عشرة في الامارات عام 1994.
وحلت قطر التي تقدمت 1-صفر حتى الدقيقة 77 وكانت على وشك احراز اللقب للمرة الثانية في تاريخها ايضا في المركز الثاني، فيما جاءت الكويت ثالثة نتيجة القرعة مع البحرين بعد ان تعادلتا بكل شيء حتى في فارق الاهداف، وعمان خامسة، والامارات سادسة.
ومنيت قطر بخسارتها الاولى في هذه الدورة بعد ان كانت حققت اربعة انتصارات متتالية.
والتقى المنتخبان 14 مرة في دورات الخليج حتى الان، وتتفوق السعودية بشكل واضح برصيد ثمانية انتصارات مقابل خسارتين، فيما تعادلا اربع مرات، ولم تشارك السعودية في الدورة العاشرة في الكويت عام 1990.
كما تتفوق السعودية في مجمل اللقاءات التي جمعتها مع قطر حيث حققت عليها 16 فوزا مقابل 6 هزائم وعادلت معها 11 مرة.
وفازت قطر على البحرين 1-صفر، والامارات 2-صفر، وعمان 2-1، والكويت 1-صفر، والسعودية 1-صفر، وتعادلت السعودية مع الكويت 1-1، ثم فازت على البحرين 3-1، والامارات 1-صفر، وعمان 2-صفر.
ضغط المنتخب السعودي في ربع الساعة الاول وحصل على فرص عدة بفضل تحركات سامي الجابر وتمريراته المتقنة لكن من دون ان يتمكن "الاخضر" من افتتاح التسجيل لان المهاجمين الحسن اليامي وعبدالله الجمعان كانا غير مجديين بفضل التكتل الدفاعي القطري.
ونظم القطريون صفوفهم بعد ان طلب منهم مدربهم الفرنسي بيار لوشانتر التقدم الى الامام وعدم اعطاء الفرصة للاعبي السعودية للتحرك كما يريدون، فمالت الكفة وانقلبت الافضلية من سعودية عقيمة الى قطرية منتجة بعد ان استغل "العنابي" ركلة حرة على مشارف المنطقة سجل منها احمد خليفة هدف السبق بطريقة رائعة.
وحاول السعوديون احداث ردة فعل سريعة بعد الهدف لكن للحظات معدودة قبل ان يظهر عليهم البطء وعدم القدرة على القتال لانتزاع كل كرة كما امتاز القطريون الذين استبسلوا في الدفاع عن منطقتهم وعرفوا كيف يسيطرون على منطقة الوسط بفضل تميز وسام رزق واحمد خليل ومشعل مبارك وسيد بشير وكانوا خطرين في تقدمهم لتهديد مرمى الدعيع.
وكان من الطبيعي ان يكثف السعوديون ضغطهم في الشوط الثاني رغم الدفاع المزعج جدا من القطريين الذين حاولوا فرض رقابة ذاتية على اصحاب الارض لكن هدف التعادل الذي سجله الجمعان فتح الدفاع القطري الذي ارتبك للمرة الاولى في هذه الدورة ما سمح لـ "الاخضر" في تسجيل هدفين من هجمتين مرتدتين.
كانت بداية المباراة سريعة من الطرفين خصوصا من المنتخب السعودي الذي سعى الى تسجيل هدف مبكر يخفف عنه الضغط واندفع لاعبوه بكل خطوطهم لكنهم واجهوا تكتلا دفاعيا منظما للقطريين الذين اعتمدوا على المرتدات في حالة الهجوم.
اول كرة باتجاه المرمى من تسديدة لاحمد الدوخي في الدقيقة الثامنة لكنها كانت سهلة بين يدي الحارس القطري حسين الرميحي، وبانت خطورة المنتخب القطري بعد دقيقتين من كرة وصلت الى محمد سالم العنزي في الجهة اليسرى للمنطقة السعودية فسددها ضعيفة في متناول الحارس محمد الدعيع.
واخطر فرصة كانت من احمد خليفة الذي تابع كرة من الجهة اليسرى فارتقى لها من دون اي رقابة وتابعها برأسه على يسار المرمى (17)، ثم سدد سيد علي بشير كرة بيسراه على يمين مرمى الدعيع (18).
وبادر القطريون الى الهجوم تدريجيا بعد ان امتصوا حماس اللاعبين السعوديين في ربع الساعة الاول، ولم يعد التفوق لاصحاب الارص في وسط الميدان نتيجة الانقضاض القطري على كل كرة ومحاولة منع سامي الجابر وابراهيم ماطر وخميس العويران من تمرير الكرات السهلة الى عبدالله الجمعان والحسن اليامي في خط المقدمة، فعمد السعوديون الى الكرات البعيدة التي لم تجد نفعا امام الدفاع والحارس الرميحي.
واكد المنتخب القطري تخصصه في الكرات الثابتة، وسنحت له ركلة حرة اثر اخطأ ارتكبه صالح الصقري على يمين المنطقة نفذها احمد خليفة وارسل الكرة بيسراه رائعة الى يمين المرمى في الزاوية البعيدة عن الدعيع (26).
وضغط السعوديون بعد الهدف مباشرة في محاولة لادراك التعادل، ورفع الجابر كرة من الجهة اليسرى تطاول لها احمد خليل برأسه بين يدي الرميحي (33)، ووصلت كرة الى اليامي فغمزها الى الجمعان الذي سددها قريبة جدا من القائم الايسر لم يتمكن الجابر من اللحاق بها (37).
وفرض القطريون ايقاعهم في الدقائق المتبقية وقطعوا الطريق على لاعبي "الاخضر" لتسجيل هدف التعادل لا بل انهم حصلوا على بعض الفرص التي لم تستثمر وكانوا الافضل انتشارا في وسط الملعب، ووحده الشاب صالح المحمدي (21 عاما) كان يتحرك جيدا من الجهة اليسرى.
واجرى لوشانتر تغييرا بين الشوطين فاشرك عادل درويش بدلا من سعد سطام الشمري لتنشيط دفاعه لمحاولة وقف مد هجمات المنتخب السعودي الذي كثف وجوده في المنطقة القطرية وسيطر على الكرة محاولا هز الشباك قبل فوات الاوان لكن المحاولات كانت في معظمها من الجهتين اليمنى عبر احمد الدوخي واليسرى بواسطة المحمدي ولم تنفذ بالتركيز المطلوب امام دفاع قوي كالدفاع القطري.
وكاد الجمعان يدرك التعادل في الدقيقة 60 عندما تابع كرة برأسه اثر ركلة حرة نفذها الجابر فمرت كرته قريبة جدا من القائم الايمن، ثم اطلق الجمعان نفسه كرة "صاروخية" من ركلة حرة ثانية من نحو 30 مترا علت العارضة بسنتيمترات قليلة (65)، وتهيأت كرة امام صالح الصقري داخل المنطقة فسددها بيسراه لامست القائم الايسر (68).
ودفع مدرب السعودية ناصر الجوهر بالمهاجم الشاب طلال المشعل مكان المدافع صالح الصقري في الدقيقة 68 لان الوقت كان يمر سريعا على منتخبه من دون ان ينجح في التسجيل، لكن لوشانتر رد عليه سريعا بادخال المخضرم ياسر نظمي لاعب الوسط مكان المهاجم سيد علي بشير.
ومال اداء المنتخب القطري الى الهدوء اكثر للحد من سرعة السعوديين واضاعة اكبر قدر ممكن من الوقت خصوصا انه نجح الى حد كبير في فرض رقابة ذاتية عليهم واقفل منطقته تماما.
وكاد "العنابي" يحسم الامور عندما خطف احمد خليفة كرة من الدفاع السعودي وحاول تسديدها من فوق الدعيع لكن الاخير احسن التقاطها (76).
واخترق ابراهيم ماطر من الجهة اليمنى 78 ومرر كرة الى الجابر الذي تعرض للعرقلة من قبل عادل درويش فلم يتردد الحكم الايطالي جيانكارلو بولونيني في احتساب ركلة جزاء انبرى لها الجمعان ووضع الكرة قوية على يسار الحارس حسين الرميحي (77).
واشتعلت المباراة بعد هدف التعادل فاندفع السعوديون اكثر الى مرمى حسين الرميحي.
وخرج الرميحي بذكاء للتصدي لكرة من اليامي كان في طريقها الى المرمى (84)، ثم ارتكب خطأ فادحا بخروجه من مرماه لمواجهة المحمدي الذي استقبل كرة من منتصف الملعب جيدا ونجح في مراوغة الحارس فجنح يسارا وتابع كرته في المرمى الخالي (84).
وسنحت فرصة خطرة لقطر قبل دقيقة واحدة من نهاية الوقت الاصلي عندما تطاول محمد سالم العنزي كرة من الجهة اليسرى علت العارضة السعودية بقليل، وانطلق الجابر بكرة وسددها من الجهة اليسرى ارتمى عليها الرميحي في الوقت بدل الضائع.
وختم المهاجم البديل طلال المعشل المباراة باضافة هدف ثالث عندما تلقى كرة من الجهة اليمنى وهو خال من الرقابة فتكرر السيناريو حيث خرج الرميحي للتصدي له فوضع الكرة بيسراه في المرمى الخالي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.