خليجيون يؤسسون شركة استثمار بقيمة 26 مليار دولار

المستثمرون العرب يتجهون للاستثمار بشكل أكبر في الاسواق العربية

الرياض - يعتزم مستثمرون خليجيون إنشاء شركة استثمار مالي كبرى ، تستثمر في الأوراق المالية ووحدات الصناديق في الدول الغربية في المرحلة الأولى، على أن تكون المرحلة الثانية والاستثمار في الأسواق الناشئة الأخرى وستكون ملكية الشركة مناصفة بين رجال أعمال سعوديين وخليجيين من دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى.
وقدر هؤلاء المستثمرون حجم المساهمات في الشركة خلال المرحلة الأولى بنحو مائة مليار ريال "بما يعادل 26 مليار دولار" قابلة للزيادة.
وحدد الخبير المالي عبد المحسن المقبل في تصريحات صحفية له عددا من الأسباب التي دفعت المستثمرين الخليجيين والعرب لإنشاء مثل هذه الشركة وفي مقدمتها الناحية النفسية حيث أنه وبعد أحداث سبتمبر أصبح هناك قلق متزايد وتردد في الوطن العربي من الاستثمار في الغرب وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية خشية تجميد الأموال أو سحبها.
يضاف إلى ذلك أن الأسواق العربية واعدة نتيجة الرغبة لدى مسئولي هذه الأسواق لجلب الاستثمارات إليها عبر تخفيف القيود وفتح مجالات استثمارية جديدة للمستثمرين كانت في السابق مغلقة، إضافة إلى أن هناك تشريعات استثمارية جديدة لتنشيط هذا الاتجاه.
ويضيف المقبل إلى أن نضج بعض أسواق المال العربية ساعد على إنشاء مثل هذه الشركة، لاسيما أن بعضها معترف به من جهات دولية فبعض أسهم شركات هذه البلدان مدرج على قائمة الأسواق الدولية مثل بعض أسهم الشركات المصرية ووحدات صندوق سيف للأسهم السعودية والذي يدار من قبل البنك السعودي الأمريكي الذي يتخذ من الرياض مقرا له.
وبرأي الخبراء والمحللين فان هناك عدة عوامل تعزز من إنشاء مثل هذه الشركة ومنها سعة السوق العربية من حيث المساحة وعدد السكان البالغ 250 مليون نسمة ووجود الفوائض المالية العالية خاصة لدى دول النفط .
ويرى المحللون أن ربط هذه الأسواق إلكترونيا وتسهيل عمليات التقاضي والتسوية إضافة إلى إيجاد وسطاء ماليين مرخصين سيعزز من فرص التعريف بالأسواق العربية وقدراتها الاستثمارية الجيدة وهو ما قد يزيد من فرص التجارة العربية البينية والتي لا تتعدى حاليا نسبة 9 % بحسب أخر الإحصاءات الرسمية الصادرة.