خلود المعلا تحيا أسطورتها

كتب ـ سلمان كاصد
قلق الذاكرة

استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في المجمع الثقافي بأبوظبي بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، أمسية شعرية للشاعرة الإماراتية خلود المعلا بمناسبة صدور ديوانها الجديد ''ربما هنا'' عن دار الفارابي في بيروت والذي احتفلت بتوقيعه وسط حضور عدد من الأدباء والكتاب والشعراء والصحفيين الذين احتفوا معها بهذه المناسبة.
وفي ورقته النقدية وتقديمه للشاعرة خلود المعلا قال الشاعر وليد علاء الدين "إن خلود المعلا في قصائدها تنهل من معين لا أظنه ينضب، لأنها ببساطة تعيد صياغة ذاتها المتفردة في علائقها مع الكون بكل عوالمه وأطيافه في محاولة للإبقاء على تفرد هذه الذات وصقل كينونتها، أو لمنحها القوة وربما فقط من أجل هدهدتها ومنحها الطمأنينة والسكينة، لذلك فإن نصوص المعلا على الرغم ما تحمله من عمق تأتي دائماً طازجة بها ما قد نتخيله عن الروح من دفء وهدوء ونعومة."
وأضاف علاء الدين "في ديوان 'ربما هنا' تحديداً تبدو الكتابة وكأنها طقوس صوفي مجاهد يحاول بعزم شديد أن يحتفظ بصفو روحه في مواجهة ضجيج مذهل يفسد عليه انسجامه."
كما قال علاء الدين "تبدو نصوص 'ربما هنا' لخلود المعلا وكأنها رسائل تؤكد بها الشاعرة لنفسها أنها ما زالت قادرة على المقاومة."
وأشار إلى نبرتها الهادئة في التعامل مع عالمها الشعري وأهمية تواصلها مع العالم الكوني.
بعد ذلك قرأت خلود المعلا 22 قصيدة تراوحت أطوالها حتى أن بعضها يندرج بما يسمى شعر الهايكو ذا المقاطع الصغيرة التي تحمل رؤية كاملة أو موقفاً معيناً يلخص في أقل الكلمات.
ابتدأت خلود المعلا بقراءة قصيدتها ''هكذا أحيا أسطورتي'' ثم أعقبتها بـ ''مسيرتي الجديدة'' و''لا جدوى'' و''هزيمة تليق بقلبي'' و''شاعرة غير استثنائية'' و''حرّة تماماً''، و''خط العودة''، و''بجناح واحد''، و''قلق الذاكرة'' و''محيط من أرق''، و''دون مبالاة'' و''محبتي دائمة'' و''هجرة سوداء'' و''شتاء الجسد''، و''لغة البحر''، و''وجع مستديم''، و''بيضة''، و''إبر'' وأخيراً ''طقوس''.
وجميع ما قرأته من قصائد ضمها ديوانها الجديد ''ربما هنا'' الذي يأتي رابعاً بعد دواوينها ''هنا ضيعت الزمن - القاهرة ،''1997 و''وحدك'' الدار المصرية اللبنانية ،1999 و''هاء الغائب'' الفاربي 2003.
وفي قصيدتها هجرة سوداء تقول "من أين تأتي هذه الطيور السوداء/ من البحر/ أم من هذا الجبل الجاثم على صدري؟"
وفي قصيدتها ''محبتي دائمة'' تقول "ما زلت أحبه/ ولأنني كذلك/ أطلقت طيوره للفضاء/ واكتفيت بالفراغ الذي خلفته."
أما قصيدتها ''وجع مستديم'' فتقول فيها "كلما سقطت دمعة في الذاكرة/ توجع القلب/ توجساً/ مما سيسقط غداً."
بعد ذلك وقعت ديوانها الجديد باحتفالية شهدها الجمهور الذي اعتبر هذا الديوان إنجازاً مهماً.
وخلود المعلا شاعرة من جيل جديد تشكل في خريطته علامة مهمة في التنويع على قصيدة النثر التي تعد ظاهرة مهمة في الشعر الإماراتي الحديث. (الاتحاد ـ أبوظبي)