'خلف الأبواب المغلقة' المغربي يتلألأ في بوليوود

يتطرق للتحرش الجنسي في العمل

نيودلهي - فاز فيلم "خلف الأبواب المغلقة" للمخرج المغربي محمد عهد بنسودة، بجائزة أفضل فيلم ضمن مسابقة الأفلام الدولية للمهرجان الدولي الثالث للسينما بنيودلهي الذي اختتم في العاصمة الهندية السبت، في حين فاز الفيلم المصري "العودة" للمخرجة نيفين شلبي بجائزة الفيلم القصير.

ونال فيلم "خلف الأبواب المغلقة" الجائزة من بين 35 فيلماً طويلاً مشاركاً تنتمي إلى أوروبا وأميركا... في حين "العودة" بجائزة الفيلم القصير من بين 81 فيلماً قصيراً... ليحرز المخرجان العربيان جائزتي المسابقة الدولية لهذا المهرجان، الذي يتزامن انعقاده مع الاحتفالات بالذكرى المئوية للسينما الهندية.

وقال المخرج محمد بنسودة، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية، إن إحراز فيلم "خلف الأبواب المغلقة" هذه الجائزة في بوليوود، يُعزى لتطرقه لهموم ونبض المجتمع، وتناوله لمشاكل اجتماعية تواجه المجتمعات كافة.

وأكد أن نيله هذه الجائزة، فتح أمامه آفاقاً جديدة من أجل إنتاج عمل مشترك مغربي- هندي.

وتدور أحداث فيلم محمد عهد بنسودة، حول مسألة التحرش الجنسي داخل الإدارات المغربية، من خلال شخصية سميرة، التي تعيش حياة هادئة رفقة زوجها محسن، لكن حياتها ستنقلب إلى جحيم، بعد تغيير رئيسها المباشر في العمل بآخر غير سوي، يحاول التحرش بها بالرغم من كونها متزوجة وتعيش حالة من الاستقرار الأسري مع زوجها المشتغل بالقطاع البنكي.

وهو ما يتسبب في انقلاب حياتها رأسا على عقب، بعد أن وجدت نفسها بين خيارين إما الانصياع لرغبات مدير الشركة أو الطرد من العمل، وفي غياب قانون يحدد معنى التحرش ويضمن حماية للنساء العاملات خلف الأبواب المغلقة.

وقال المخرج المغربي محمد عهد بنسودة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الفيلم يعرض للمرة الثانية في الهند، بعد أن سبق وشارك في المهرجان السينمائي الدولي لمدينة "غوا" الهندية وحصل خلاله على جائزة المرأة الهندية.

وأشار بنسودة إلى أن فيلمه "خلف الأبواب المغلقة"، الذي يتصدر حاليا شباك التذاكر بالقاعات السينمائية المغربية، يوفر فرجة سينمائية من خلال معالجته لظاهرة حساسة في المجتمع المغربي، وهي التحرش الجنسي سواء اللفظي منه أو الفكري أو البدني، لاسيما في أماكن العمل، لافتا الانتباه إلى أن هذه الظاهرة تعاني منها أيضا المرأة الهندية وبطريقة حادة.

وأضاف المخرج المغربي أن الشريط يساهم بصفة غير مباشرة في تحسيس الرأي العام بخطورة هذه الآفة الاجتماعية، مؤكدا أن هناك اليوم مشروع قانون ضد التحرش في هذا الصدد.

وفي هذا الإطار، يعطي الفيلم لمحة عن المعاناة النفسية والجسدية للضحية جراء المحاولات المستمرة للمدير من أجل الإيقاع بها، كما يبرز الفراغ التشريعي في ما يخص ظاهرة التحرش الجنسي داخل أماكن العمل.

ويعتبر "خلف الأبواب المغلقة" أول فيلم مغربي وعربي يتوج بإحدى جوائز \'ريمي أوارد\' الأميركية الشهيرة.

ويعد الفيلم المغربي الحائز على جائزة لجنة تحكيم الدورة 46 من مهرجان هيوستن الدولي للفيلم بولاية تكساس الأميركية، أول فيلم مغربي يوزع ببلدان الخليج وبطلب منها.

وتصدر فيلم بنسودة شباك التذاكر بالقاعات السينمائية المغربية خلال النصف الأول من سنة 2014.

وحقق الفيلم المغربي صدارة القاعات على مستوى مجموع الأفلام المغربية والأجنبية المعروضة مسجلا 93 ألف و803 تذكرة، حسب الجرد الذي أعده المركز السينمائي المغربي إلى غاية 30 يونيو/حزيران 2014.

ويعتبر هذا الفيلم هو العمل السينمائي الثاني للمخرج محمد عهد بنسودة، بعد فيلمه الأول "موسم المشاوشة" سنة 2009، والذي حاز على جائزة لجنة تحكيم الشباب بمهرجان سينما المؤلف بالرباط، كما أنه أخرج فيلمين تلفزيونيين، هما "ثمن التهور" سنة 1993، و"خيال الذيب" سنة 2006.

وحظي الفيلم المغربي عموما بمتابعة أكثر من 362 ألف مشاهد، أي بنسبة 50 بالمئة من سوق توزيع الأفلام عموما في القاعات المغربية.

وأوضح بنسودة أنه تناول الموضوع بطريقة بعيدا عن الإثارة المجانية، التي تسيء للمغرب وللإنسان المغربي.

وقال إن "مقاربة موضوع التحرش الجنسي سينمائيا لا تعني بالضرورة اللجوء إلى مشاهد إثارة بذيئة ومجانية، إذ يمكن معالجة الموضوع من زوايا متعددة، وانطلاقا من مشاهد إيحائية وبصورة سينمائية راقية ما زلنا نفتقدها في المغرب".

وتريد الأفلام المغربية ان تسلط الضوء على تفاصيل الحياة في المغرب، وليست تلك الصورة الانطباعية التي يحملها الزائر اليها.