خلطة الكمبيوتر والهاتف الذكي تخلف مغصا نفسيا

نتائج اولية بحاجة لمزيد التعمق

لندن – قالت دراسة بريطانية حديثة أن استخدام الأجهزة الحديثة في نفس الوقت قد يغير بنية الدماغ البشري ويضاعف من احتمالات الاصابة بالاكتئاب والقلق.

وكشف باحثون من جامعة ساسكس في بحثهم الذي نشر فى مجلة بلوس وان أن استخدام وسائل الإعلام في وقت واحد مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والصحف والمجلات المطبوعة ارتبط بانخفاض كثافة الدماغ في المنطقة التي تسيطر على الوظائف المعرفية والعاطفية.

وذكر كيب كي لوه عالم الأعصاب بجامعة ساسكس الذي أجرى الدراسة، في بيان صحفي إن وسائل الإعلام أصبحت أكثر انتشارا وتعددا في حياتنا اليوم، وهناك قلق متزايد حول تأثيراتها على الإدراك والجانب الاجتماعي والعاطفة والرفاهية لدينا.

وطرح الباحثون على 75 شخصا بالغا اسئلة عن عاداتهم في متابعة وسائل الإعلام الخاصة واستخدموا ايضا أسلوب التصوير بالرنين المغناطيسي لدراسة بنية الدماغ.

وخلص الاخصائيون النفسيون من خلال النتائج لوجود ارتباط وثيق بين تغيير بنية الدماغ واستخدام الوسائط المتزامنة، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة هل ان الخسائر تتمثل في نقص كثافة المادة الرمادية فقط أم هناك خسائر أخرى.

وقال كي لوه أن الآليات الدقيقة لهذه التغييرات لا تزال غير واضحة، لذلك فانه من المطلوب دراسة أكبر تقر بشكل قاطع بوجود هذه العلاقة من عدمه.

وفي دراسة أخرى أجريت بجامعة ليدز البريطانية أكد علماء النفس أن الاستخدام المفرط للإنترنت يضاعف من أعراض الاكتئاب.

وأوضحت الدراسة التي أجريت على 1319 شخصا تتراوح أعمارهم بين 16 و51 عاما، أن حوالي 2.1 بالمئة من هؤلاء يمكن تصنيفهم على أنهم مدمنو إنترنت وأنهم أكثر عرضة لتطور أعراض الاكتئاب.

وأكد العلماء أن كثرة الاعتماد على الإنترنت في جميع المعاملات اليومية، من دفع الفواتير وشراء جميع المستلزمات والتفاعل الاجتماعي فيما يعرف بغرف الدردشة، هو من الأمور التي تعتبر إدماناً.

وأثبتت من جهة اخرى بعض الأبحاث التي أجراها مجموعة من علماء الأعصاب والصحة النفسية بجامعة أوهايو الأميركية أن السهر ليلا أمام شاشات الكمبيوتر قد يكون له أثر نفسي سلبي محفز للاكتئاب.