خلايا الأنف لمعالجة الشلل

كشف علمي جديد

فيينا - أعلن علماء الأعصاب في أستراليا عن بدء أول اختباراتهم على البشر لدراسة إمكانية معالجة الشلل باستخدام الخلايا العصبية المستخلصة من أنف المريض نفسه.
ويقوم فريق البحث في جامعة جريفث في بريسبان بإجراء هذه الاختبارات على ثلاثة أشخاص مصابين بالشلل من الخصر وحتى الأقدام, لحوالي ستة أشهر إلى ثلاث سنوات, ويخططون لدراسة خمسة آخرين بحيث يتلقى نصف المرضى حقنة من الخلايا الأنفية في العمود الفقري.
وأوضح هؤلاء أن هذه الخلايا التي تسمى "الخلايا الأنفية المغمدة" تربط بطانة الأنف بالدماغ, فتعطي الإحساس بالشم, وبعكس معظم الخلايا العصبية فهي تستمر بالتجدد خلال الحياة, وهي خاصية مفيدة لا سيما إذا ما تعرضت للتلف بسبب الانتانات, وخصوصا مع وجود مخاط قليل جدا بين الهواء والنهايات العصبية.
وتتمثل الفكرة الجديدة التي سجلتها مجلة "نيوساينتست" العلمية, في أن تساعد الخلايا المزروعة على تشكيل جسر يسمح للأعصاب الشوكية بالنمو في المنطقة المصابة والخلايا الأنفية هي أفضل من يقوم بذلك.
وقد قام العلماء في العالم في فترة سابقة باختبار الخلايا المذكورة في الفئران, وبالفعل نجحت بعض هذه التجارب نجاحا مذهلا.
فعلى سبيل المثال, الحيوانات المصابة بتلف شديد في الحبل الشوكي استعادت قدرتها على السيطرة على أرجلها الخلفية بعد أن تلقت مزروعات من الخلايا إلا أن إجراء سحب الخلايا من الفئران يكون عادة من الجمجمة لذلك فهو صعب ولا يناسب البشر أما العائق الآخر فيكمن في عدم إمكانية جمع خلايا كافية من شخص واحد لترميم الحبل الشوكي.
ولحل هذه المشكلات قام العلماء بتطوير طريقة لسحب الخلايا تحت تخدير موضعي وتنميتها في مستنبتات مخبرية لإنتاج أعداد كبيرة منها.
ومن المتوقع أن يخضع كل مريض في هذه الدراسة لسلسلة من الاختبارات ومراقبة مستمرة للكشف عن أي تحسن يطرأ على الحالة, حتى لو كان بسيطا, كاستعادة الإحساس حول الأوراك والأرجل الذي سيساعد كثيرا في الوقاية من تقرحات السرير واستعادة الوظيفة الحيوية للمثانة والأمعاء أو حتى الوظائف الجنسية.
وتعتبر الطريقة الجديدة في حقن الخلايا المغمدة, إحدى الطرق الحيوية لعلاج الشلل التي تشمل زرع الخلايا التي تعرف باسم "شوان" المسحوبة من الأعصاب الطرفية, واستخدام عوامل النمو لتحفيز النمو العصبي, وزيادة فعالية ونشاط جهاز المناعة في المنطقة المصابة, واستخدام الخلايا الجذعية الجنينية لترميم إصابات العمود الفقري.(قدس برس)