خلاف بين واشنطن وتل ابيب حول حادث لوس انجليس

واشنطن - من ماتيو لي
السؤال المطروح الآن، ماذا كانت دوافع هدايات؟

يبدو الخلاف واضحا بين الولايات المتحدة واسرائيل حول عملية اطلاق النار التي قام بها مصري الخميس امام مكتب شركة "العال" الجوية الاسرائيلية في مطار لوس انجليس، اذ تعتبرها الدولة العبرية ارهابية بينما لا ترى واشنطن ذلك.
وقد اعلن البيت الابيض انه "لا يملك دليلا" في الوقت الراهن على ان عملية اطلاق النار عمل ارهابي بينما تحدث مسؤولون اسرائيليون كبار منذ الخميس عن "عملية ارهابية".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية آري فلايشر "ليست هناك ادلة ولا مؤشرات في هذه المرحلة تشير الى ان الامر يتعلق بارهابيين".
كذلك اعلن الناطق باسم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي) في لوس انجليس رتشارد غارسيا انه "ليس هناك مؤشر يدل على ان هذا الشخص كان يسعى الى تنفيذ عمل ارهابي".
واكد مكتب التحقيقات الفدرالي ان مطلق النار الذي قتل شخصين قبل ان يقتله احد عناصر الامن كان مصريا وتم التعرف عليه على انه هشام محمد هداية ولد في الرابع من تموز/يوليو متزوج واب لطفل واحد.
واكد غارسيا ان اسم مطلق النار "ليس واردا في اي من لوائح مكتب التحقيقات الفدرالي او ادارة الطيران المدني" خلافا لمعلومات نشرت الخميس.
واوضح "ما زلنا نحاول تحديد دوافع" عملية اطلاق النار موضحا "لم نحدد بعد ما اذا كان لهذا الشخص مواقف مناهضة لاسرائيل او مجرد موقف عنصري. وبغض النظر عن الفرضية الارهابية ندرس ايضا امكانية ان يكون الامر متعلقا بجريمة عنصرية".
لكن في اسرائيل اعلن مسؤول قريب من رئيس الوزراء ارييل شارون لوكالة "ليس هناك مجال للشك من ان عملية اطلاق النار امام مكتب العال في مطار لوس انجليس كان اعتداء ارهابيا".
وعشية ذلك رجح وزيرا الخارجية والنقل الاسرائيليان شيمون بيريز وافراييم سنيه هذه الفرضية.
وصرح سنيه في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي.ان.ان" مباشرة بعد الحادث "عندما يطلق رجل مسلح النار في مطار دولي على ركاب العال يجب اعتبار ذلك ارهابا".
ويؤكد الاختلاف حول دوافع عملية اطلاق النار صعوبة التوصل الى تعريف للارهاب يتفق عليه الجميع.
وشدد تقرير سنوي لوزارة الخارجية حول الارهاب في العالم على هذه الصعوبة عندما قال "ان ليس هناك تعريف للارهاب مقبول عالميا".
الا ان القوانين الاميركية تعرف "العمل الارهابي" بانه نشاط ينطوي على "عمل عنيف او خطير على الحياة البشرية وينتهك قانون العقوبات الفدرالي او اي قانون للولايات".
ويرى التعريف الاميركي القانوني للعمل الارهابي بانه "يهدف الى التخويف او ممارسة ضغط على مدنيين او السعي الى التأثير على سياسية الحكومة عن طريق التخويف او الارغام او التأثير على عمل الحكومة عبر عملية اغتيال او خطف".