خلافا للتوقعات.. ثلث المبتكرين في أميركا من المهاجرين

كسر الصورة النمطية المحيطة بالمهاجرين

واشنطن - تبين أن أكثر من ثلث المبتكرين في قطاع التكنولوجيا في أميركا مولودون في الخارج، بحسب نتائج دراسة أجراها مركز بحوث في واشنطن من شأنها أن تكسر الصور النمطية المحيطة بالمهاجرين.

وقد أظهرت الدراسة التي أطلقتها جمعية "إنفورمايشن تكنولوجي أند إنوفايشن فاوندايشن" (آي تي آي اف) أنه وخلافا للتوقعات فان المهاجرين يشكلون 35,5% من المبتكرين الأميركيين الذين يأتون "بابتكارات مهمة قابلة للتسويق" في قطاعات على صلة بالتكنولوجيا.

ويضاف إلى هذا المعدل نسبة 10% من المبتكرين المولودين في الولايات المتحدة من أهل ولدوا في الخارج.

ولا يشكل الأشخاص السود أو من أصول آسيوية أو هندية أو أميركية لاتينية سوى 8% من أصحاب الابتكارات المولودين في الولايات المتحدة، في حين تشكل هذه الفئة 32% من السكان.

ولا يمثل السود تحديدا الذين يشكلون 13% من سكان الولايات المتحدة سوى 0,5% من المبتكرين.

وشدد الخبراء على ضرورة اعتماد سياسة أكثر مرونة في مجال الهجرة، فضلا عن دعم المناهج التعليمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وأقر القيمون عليها "نحن بحاجة إلى سياسات تدعم الهجرة وتوسع نطاقها للسماح لأصحاب الكفاءات العالية بالابتكار في الولايات المتحدة، لا سيما منهم المتخرجين الأجانب من الجامعات الأميركية الذين يصعب عليهم في أحيان كثيرة البقاء في البلاد بصورة شرعية" بعد انتهاء دراساتهم.

وقد استندت هذه الدراسة إلى تصنيف للابتكارات المهمة، مع الأخذ في الحسبان البراءات المودعة للابتكارات والأبحاث. واتصل القيمون عليها بـ6418 مبتكرا وتلقوا ردا من 923 منهم.

وقال أدامس نيجر الذي شارك في الدراسة إن "الفكرة السائدة هي أن أصحاب الابتكارات هم غالبا أشخاص يتخلون عن الدراسات الجامعية لتأسيس شركات ناشئة، مثل بيل غيتس أو مارك زاكربرغ"، لكنه أوضح "هم في أحيان كثيرة مهاجرون حائزون شهادات عالية المستوى عملوا جاهدين طوال سنوات في شركات كبرى".

وقرر مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس التخلي عن رئاسة مجلس ادارة المجموعة الاميركية العملاقة في مجال البرمجيات، والذي سيصبح "مستشارا تكنولوجيا" لها، في حين سيتولى الادارة العامة للمجموعة ساتيا ناديلا خلفا لستيف بالمر.

وبيل غيتس (58 عاما) اسس في 1975 شركته مايكروسوفت بمعية صديق طفولته بول آلن وذلك في مرآب للسيارات.

وظل غيتس اول مدير عام للمجموعة حتى العام 2000.

وقال مؤسس عملاق البرمجيات الاميركي ان التطورات التقنية في العقد القادم ستفوق ما تحقق في العقود الثلاثة الماضية وأن فرص النمو لاتزال كبيرة.

وقال غيتس ان الدول العربية تملك فرصاً كبيرة للاسهام في تطوير صناعة البرمجيات مبيناً ان هناك مليار مستخدم لأجهزة الكمبيوتر في مختلف أنحاء العالم.

ونصح غيتس أصحاب القرار والمسؤولين في منطقة الخليج العربي الذين يحرصون على الاستثمار في تطوير التعليم والارتقاء بمستوى المناهج التعليمية على التركيز على احتياجات الشباب ورغباتهم وآمالهم لأنهم يحملون مفاتيح نجاح المستقبل الاقتصادي والاجتماعي لبلادهم.

وقال "عادة ما يسألني الناس اذا ما كنا قد اقتربنا من نهاية الثورة الرقمية، واذا ما وصل التطور التقني الى نقطة سيبدأ بالتراجع بعدها، واذا ما وصل الكمبيوتر الشخصي الى أوج تطوراته، والحقيقة ان هذه الافتراضات غير سليمة وأنا أؤمن بأن العكس هو الصحيح".

وأضاف "ان الابتكارات الثورية التي شهدتها السنوات الماضية نجحت في وضع بنية أساسية للمزيد من التطورات الكبرى ستشهدها المرحلة المقبلة وستشهد السنوات القادمة تركيزاً على مواصلة تطوير الأجهزة والمعدات التقنية بشكل مذهل".