خلافات تسبق عملية عسكرية ضد الدولة الاسلامية في اجدابيا

المتطرفون يعيثون فسادا في ليبيا

بنغازي (ليبيا) - أعلن الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية التي تتخذ من طبرق مقرا لها الثلاثاء، عن إطلاق عملية عسكرية تهدف لطرد الجماعات الإرهابية من مدينة أجدابيا شرقي البلاد.

وقال العقيد فوزي المنصوري قائد غرفة عمليات أجدابيا بالجيش في مقطع فيديو مسجل نشرته وسائل إعلام محلية "نعلن اليوم 15 ديسمبر/كانون الأول 2015 عن انطلاق عملية عسكرية تم التنسيق لها في وقت سابق بين قوات الجيش الليبي وأعيان وشباب مدينة أجدابيا لضرب تمركزات ومواقع المتطرفين في المدينة وتطهيرها من الإرهاب".

ودعا المنصوري أبناء أجدابيا إلى مؤازرة القوات المسلحة الليبية في تأمين أحياء المدينة وعدم التساهل مع المتطرفين، محذرا من أن وقوف أية قوة في طريق عمليات الجيش "سيجعلها هدفا مشروعا لضرباته".

وكانت قوات الجيش الليبي قد أعلنت قبل أسبوعين، البدء في التجهيز لعملية عسكرية ضد من وصفتهم بـ"المتطرفين" في المدينة نفسها.

في السياق ذاته قال مصطفي المغربي قائد احدى المجموعات الشبابية الموالية للجيش، إن "مدينة أجدابيا تشهد هدوء حذرا منذ الصباح ولم تقع فيها أية مواجهات عسكرية"، مشيرا إلي أن القوات الأمنية تنتشر في كافة مداخل المدينة وطرقاتها العامة.

وأضاف "الوحدات المساندة للجيش من شباب أجدابيا على أتم الاستعداد لمواجهة التنظيمات المتطرفة وهم الآن منتشرون لتأمين شوارع المدينة للمساهمة في تحريرها".

ونفى وصول كتائب من الجيش إلى المدينة من خارجها. وقال "الكتائب المكلفة بقيادة العمليات العسكرية للقضاء على الإرهاب هم من أبناء المدينة فقط".

وفي الآونة الأخيرة شهدت مدينة أجدابيا القريبة من أكبر حقول النفط في البلاد، تصاعدا لوتيرة الاغتيالات وعمليات الخطف التي طالت العديد من منستبي الجيش وخطباء المساجد.

كما أكد آمر \'الكتيبة 21 حرس الحدود\' الملازم محمد بسيط الثلاثاء، انتشار شباب المناطق منذ ليلة الاثنين ونزول المجموعة الثالثة التابعة للجيش بمدينة إجدابيا.

وقال إن هدوءا حذرا يسود الأجواء في انتظار الأوامر ببدء العمليات العسكرية، ومداهمة مواقع وتجمعات تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المتطرفة الأخرى التي تسانده.

خلافات تخدم المتطرفين

وفي مؤشر على وجود خلافات حول العملية العسكرية قال العقيد بشير بوظفيرة آمر منطقة إجدابيا العسكرية، إنه "لا يعارض القضاء على الإرهاب والتعاون مع أي جهة عسكرية من أجل استتباب أمن الوطن، ولكن ما يحدث لا يعد تعاونا للقضاء على الإرهاب بل تعد على أمن المدينة بحجة الإرهاب".

وأضاف في تصريح لموقع اخباري ليبي "من أراد التعاون العسكري للقضاء على الإرهاب يجب أن يأتي من الطريق المشروع، بوضع خطة عسكرية وعرضها على المسؤولين بالمدينة وعميد البلدية يمثل السلطة الشرعية المنتخبة وبعد الموافقة يتم التنسيق بيننا، ولكن ما يحدث هو تعد واضح على أمن إجدابيا كما حدث في بنغازي بعد أن اعتدت عليها كتائب من المدن المجاورة بحجة القضاء على الإرهابوبعد دكها بالأسلحة الثقيلة ونهبها تم الانسحاب والآن يتصارع أبناء المدينة بعد أن تم تدميرها".

وأشار بوظفيرة في تصريح لموقع \'بوابة الوسط\' إلى أن الإرهابيين يتمركزون في بوابات معروفة خارج المدينة كبوابة الـ18 وبوابة الـ60.

واعتبر أن من يريد فعلا محاربة الارهاب أن يدك تلك المواقع "التي نعلم جيدا وجود الإرهاب بها. ولا أن يجري الدخول إلى المدن الآمنة بدون أي خطة عسكرية وإرهاب المدنيين مما سبب نزوحا واضحا لأهالي المدينة"، مشيرا غلى أن الأمر يتعلق بحسابات سياسية لا بمكافحة الارهاب.

وكانت غرفة عمليات إجدابيا قد أعلنت الإثنين عن عملية عسكرية لضرب تمركزات ومواقع المتطرفين في المدينة.

وكان سلاح الجو الليبي قد شن غارات جوية خلال الأسبوعين الماضيين على مواقع في اجدابيا، وقال إنها تابعه لتنظيم الدولة الاسلامية.

وليبيا واحدة من بين الدول الـ34 التي أعلنت الثلاثاء عن تشكيل تحالف إسلامي بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر من مدينة سرت الثلاثاء، بأن تنظيم الدولة الاسلامية دعا سكان المدينة وضواحيها إلى ضرورة إبرام عقود البيع والشراء والإيجار بالمحكمة الشرعية التابعة للتنظيم، بحسب الموقع الاخباري الليبي.

ووفق المصدر ذاته، فرض التنظيم على سكان سرت وضواحيها الممتدة من بلدة الخمسين غربا حتى بلدة النوفلية شرقا وأبوهادي جنوبا التقيد والالتزام بضرورة إبرام عقود البيع والشراء والإيجار بالمحكمة الإسلامية الشرعية بالمدينة، متوعدا المخالفين بمصادرة حاجاتهم وممتلكاتهم.

ويسيطر التنظيم المتطرف على مدينة سرت منذ يونيو/حزيران، فيما تؤكد تقرير متطابقة أن المدينة تعاني من انعدام الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات الخدمية، إضافة إلى انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت منذ 25 أغسطس/اب.