خلافات الفرقاء الفلسطينيين تطغى على مسعى تحقيق هدنة دائمة بغزة

التوتر يقترب من نقطة الانهيار

التقى وفدا حركتي فتح وحماس في القاهرة الأربعاء لمحاولة التغلب على خلافاتهما وتعزيز موقفهما في المحادثات القادمة مع اسرائيل.

واذا لم يحل الخلاف بين الحركتين فقد يهدد جهود الوساطة المصرية لتحويل وقف اطلاق النار الذي اتفق عليه مع اسرائيل في آب/اغسطس لإنهاء حرب غزة الى هدنة دائمة.

وقال مسؤول حماس عزت الرشق ان المحادثات جرت في "أجواء إيجابية" لكنه رفض اعطاء تفاصيل.

وقال ان الوفدين يأملان تقديم تفاصيل في نهاية يوم ثان من الاجتماعات الخميس.

وقال الرشق إن الوفاق الفلسطيني اساسي لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي. ويمكن لمثل هذا التعاون بين الفصائل المنقسمة ان يساعد الفلسطينيين في الحصول على شروط افضل من اسرائيل في محادثات الشهر القادم.

وتدور الخلافات بين حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول عدد من المواضيع الرئيسية بينها السيطرة على قطاع غزة الذي تديره حماس.

لكن خلافا بشأن عدم دفع السلطة الفلسطينية رواتب موظفي القطاع العام في غزة صعد التوتر بين الفصيلين الى قرب نقطة الانهيار.

وقتل أكثر من 2100 فلسطيني اغلبهم مدنيون في حرب غزة ودمرت مناطق واسعة من القطاع بسبب القصف المدفعي والجوي الاسرائيلي.

وقتل ايضا 67 جنديا اسرائيليا وستة مدنيين في اسرائيل. وبدأت اسرائيل الهجوم يوم الثامن من يوليو/تموز بهدف معلن يتمثل في وقف القصف الصاروخي عبر الحدود من جانب حماس وجماعات اخرى للنشطاء الفلسطينيين.

واتفقت اسرائيل والفلسطينيون الثلاثاء على استئناف المفاوضات أواخر الشهر المقبل بشأن تعزيز اتفاق وقف اطلاق النار في غزة وهو ما منح مزيدا من الوقت للفلسطينيين لحل خلافاتهم.

وقال الرشق انه يوجد كثير من الاطراف الذين لا يريدون المحادثات تجاه تشكيل حكومة وفاق وطني ويفضلون استمرار الانقسام.

وقال صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن فتح وحماس تناقشان مواضيع تشمل الأمن والانتخابات وإدارة قطاع غزة.

حوار فلسطيني-فلسطيني

وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عبر صفحته على الفيسبوك عن "الحوار الفلسطيني الفلسطيني"، قائلا إن "أهم ما يحتاجه هذا الحوار الاتي: النوايا الطيبة والثقة المتبادلة والمسؤولية الوطنية والبعد عن العموميات والجمل حمالة الاوجه والالتزام بما تم الاتفاق عليه نصا وروحا وقراءة كل طرف للاخر قراءة صحيحة".

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان المحادثات تجري تحت اشراف رئيس المخابرات المصرية فريد التهامي.

ونجحت المحادثات التي توسطت فيها مصر في يوليو تموز وأغسطس آب في التوصل لسلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار التي تهدف إلى تمهيد الطريق أمام محادثات للتوصل لاتفاق أوسع.

وقال عزام الأحمد مسؤول فتح الذي يرأس الوفد المشترك في القاهرة إن فتح تريد الى جانب استعادة السيطرة على غزة اتخاذ قرارات عن الحرب والسلم على المستوى الوطني وليس على مستوى الفصائل.