خطوات معدودة تفصل الجيش عن تخليص بنغازي من المتشددين

خبت شعلة الإسلاميين

بنغازي - قال قائد عسكري ليبي الجمعة إن القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي استعادت السيطرة على أربع ثكنات من جماعات إسلامية مسلحة في مدينة بنغازي شرق البلاد بعد أسبوعين من القتال الشرس الذي أودى بحياة 210 أشخاص على الأقل.

وشن الجيش بدعم من قوات اللواء السابق خليفة حفتر ومقاتلون آخرون هجوما على الجماعات الإسلامية في ثاني كبرى مدن ليبيا في ظل الفوضى التي تسود البلاد بعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي.

وقال قائد القوات الخاصة ونيس بوخمادة إن قواته سيطرت على الطريق الذي يمثل المخرج الشرقي لبنغازي بالإضافة إلى أربعة معسكرات بينها مقر الجيش السابق الذي خسره مع المعسكرات الثلاث الأخرى في معارك مع الإسلاميين في أغسطس/ آب.

وأكد أن الجيش أطرد الإسلاميين من منطقة المطار ومعسكر السابع عشر من فبراير أحد معاقلهم في المدينة الساحلية.

وقال بوخمادة إن الجيش يسيطر الآن على 80 في المئة من المدينة ويطهر عددا من المناطق من أعضاء أنصار الشريعة وهي الجماعة الإسلامية التي تحملها واشنطن مسؤولية الهجوم على القنصلية الأميركية عام 2012 الذي أدى الى مقتل السفير الأميركي.

واعتبر مراقبون أن نجاح الجيش الليبي في استعادة مدينة بنغازي من أيدي الإسلاميين خطوة حاسمة للقضاء على بؤر الإرهاب في ليبيا، نظرا للعمق الجغرافي الكبير الذي تمثل المدينة المصنفة على أنها منبعا للمتشددين.

وقال العقيد مهدي البرغثي قائد كتيبة دبابات إن مقاتلين من أنصار الشريعة فروا إلى منطقة الميناء البحري. وأضاف أن الاشتباكات استمرت إلى الغرب من المدينة.

وذكر مسعفون أن 18 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم في اليومين الماضيين ليصل إجمالي عدد القتلى خلال أسبوعين من القتال إلى 210.

والخميس، انفجرت شاحنة محملة بانواع مختلفة من الذخائر والصواريخ الخميس قبل وصولها إلى مدينة بنغازي من مدخلها الغربي بعد تعامل الجيش الليبي مع سائقها الذي رفض التوقف على حاجز أمني شرقي مدينة أجدابيا (160 كلم غرب)، وفق ما أفاد مصدر عسكري.

وقال المصدر إن "السائق مر بحاجز أمني متجها نحو بنغازي وطالبه أفراد الجيش بالتوقف لكنه واصل المسير قبل أن يتم التعامل معه بالرصاص وإجباره على التوقف والنزول من السيارة التي انفجرت بعدها بلحظات نتيجة إصابتها بشكل مباشر".

وأوضح أن "الجيش تمكن من إلقاء القبض على سائق الشاحنة الذي أصيب برصاصة خلال المطاردة وأنه نقل إلى المستشفى تحت الحراسة المشددة ليتم الشروع في فتح تحقيق معه حول الواقعة".

ويخوض الجيش الليبي ومسلحون موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر منذ منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول حرب شوارع طاحنة واشتباكات عنيفة مع مسلحين متشددين في مدينة بنغازي في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة التي سقطت في أيدي الإسلاميين.

والقتال الدائر في بنغازي جزء من معركة أوسع نطاقا في ليبيا يسعى فيها المتشددون في ليبيا إلى افتكاك السلطة التي فقدوها في انتخابات شرعية بقوة السلاح رافضين الاعتراف بان لليبيا الآن برلمان وحكومة شرعيان.