خطوات تشريعية تمهد لحماية نتنياهو من المحاكمة بقضايا فساد

'القانون موجه لنتنياهو دون سواه'

القدس ـ صادقت لجنة برلمانية إسرائيلية الاثنين،على مشروع قانون قد يحمي رئيس وزراء البلاد بنيامين نتنياهو من المحاكمة في قضايا فساد تحقق الشرطة معه فيها منذ نحو عام.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن "لجنة الداخلية البرلمانية صادقت على مشروع القانون الذي يدعى قانون التوصيات، وسيقدم للتصويت عليه أمام الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بالقراءة الأولى مساء الاثنين".

وأوضحت الصحيفة أن "المشروع ينص على أن تكتفي الشرطة بتقديم ما بحوزتها من أدلة في التحقيقات التي تجريها مع الشخصيات الهامة للمدعي العام، دون إرفاقها بتوصية لفتح مسار قضائي في الملف من عدمه".

وأشارت إلى أن الائتلاف الحاكم في إسرائيل يهدف من سن هذا القانون إلى حماية نتنياهو، من توجيه لائحة اتهام ضده بقضايا الفساد التي يتم التحقيق معه فيها.

وقالت "هآرتس" إن الائتلاف الحاكم بقيادة حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، يسعى إلى أن يصبح القانون ناجزًا بعد نحو شهر. ويلزم القانون المرور بـ 3 قراءات قبل أن يصبح ناجزا.

ويمكن للشرطة، بحسب القانون المقترح، تقديم توصياتها إلى النيابة العامة في ملفات التحقيقات التي تجريها مع المواطنين العاديين فقط، إلا أنه يحظر عليها نشرها.

وخلق مشروع القانون الجديد جدلا حادًا في إسرائيل، خاصة بين الائتلاف الحاكم الذي يسعى إلى سنه، والمعارضة التي ترفضه بشدة.

ووفق صحيفة "هآرتس"، فقد اعتبر يائير لابيد زعيم حزب يش عتيد (وسط معارض)، أن "مشروع القانون عُمل خصيصًا لحماية نتنياهو من التحقيقات ضده بشبهات الفساد". وقال لابيد "القانون وضع لشخص واحد، هو نتنياهو".

كما سخر إيهود باراك، رئيس الوزراء السابق، من نتنياهو بتغريدة على صفحته في موقع "تويتر" قائلا "من شأن هذا القانون أن يخفف الخناق على رقبة بيبي (يقصد نتنياهو)".

أما آفي غباي فعلق على القانون قائلا "أعضاء الائتلاف يتصرفون مثل العصابات على مستوى منخفض لحماية نتنياهو، يسعون لتبرئته من دون أن يتركوا آثارًا للجريمة".

ومنذ يناير/ كانون ثان 2017، حققت الشرطة الإسرائيلية مع نتنياهو 6 مرات بشبهة ضلوعه بالفساد في القضيتين المعروفتين إسرائيليا بملفي "1000" و"2000".

لكن الشرطة لم تقرر حتى اللحظة ما إذا كانت ستوصي المستشار القانوني للحكومة أفيخاي ماندلبليت، بتقديم لائحة اتهام ضده أم لا.

والقضية 1000 تتعلق بانتفاع نتنياهو من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب.

فيما ترتبط القضية 2000 بمحاولته التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إخبارية إيجابية لأنشطته، مقابل الحد من نفوذ صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة.