خطف مواطن فرنسي يدق طبول الحرب في مالي

الحوارات والمفاوضات افضل من الحرب

نواكشوط - قال مصدر أمني ووكالة الأنباء الرسمية في موريتانيا الأربعاء إن مواطنا فرنسيا خطف في مالي قرب الحدود مع موريتانيا والسنغال والرئيس الموريتاني يدعو الى الحوار حول الازمة في شمال مالي.

وأكد المصدر الأمني الموريتاني النبأ دون أن يذكر تفاصيل جديدة.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن مواطنا فرنسيا خطف في جنوب غرب مالي مشددا على أن الرهينة لم يتم خطفه في شمال مالي الذي يخضع لسيطرة الإسلاميين.

وقال أولوند في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو في باريس "أؤكد أن مواطنا فرنسيا خطف في جنوب غرب مالي - ذلك يعني أنه لم يخطف في الجزء الأكثر خطورة."

وكانت وكالة إيه.إم.آي الرسمية للأنباء ذكرت إن الفرنسي كان قد دخل مالي قادما من موريتانيا بالسيارة صباح أمس وإنه اختطف قرب بلدة كايس في مالي.

وكان مسؤول في الخارجية الفرنسية قال في وقت سابق إنه لا يستطيع تأكيد الاختطاف على الفور وإن فرنسا تتحرى الأمر.

وتسيطر على شمال مالي جماعات إسلامية اختطفت تمردا لانفصاليين طوارق بعد انقلاب عسكري أطاح بالحكومة في مارس آذار الماضي.

ويحتجز خاطفون ستة مواطنين فرنسيين على الأقل بالفعل في منطقة الصحراء وباريس هي الأعلى صوتا في تأييد تدخل دولي مقرر يستهدف تخليص شمال مالي من سيطرة الإسلاميين.

وطالب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الثلاثاء بـ"استنفاد جميع الوسائل الممكنة قبل البدء بحرب" في مالي البلد المجاور لموريتانيا، وذلك اثر لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس.

وقال عبدالعزيز لمحطة التلفزيون الفرنسية "فرانس 24" قبل اربعة ايام على عودته الى موريتانيا "نعتقد انه يجب استنفاد جميع الوسائل الممكنة قبل البدء بحرب لن نعرف نتيجتها".

واضاف "يجب اولا ان تكون هناك مفاوضات وحوارات لتحاشي الذهاب الى حرب هدفها تحرير شمال مالي ولكن قد توحد على المدى البعيد جميع قوى الشر".

واعرب خصوصا عن خشيته من "الاثار السلبية" لتدخل عسكري برعاية دول غرب افريقيا التي تضم ايضا موريتانيا.

واوضح "هناك حركات لها مطالب وهي سابقة للارهابيين وتعود الى الستينيات. يجب ان نحاول التحدث الى هؤلاء الناس وتقليص مطالبهم لان قيام دولة مستقلة في شمال مالي يبدو لي انها فكرة عقيمة لن تؤدي الى اي شيء".

ويعود رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز إلى بلاده يوم السبت بعد تعافيه في باريس من اصابته بالرصاص الشهر الماضي فيما يقول انه حادث عرضي.

وكان عبد العزيز وهو حليف للغرب في حربه على القاعدة في أفريقيا نقل جوا إلى فرنسا يوم 14 اكتوبر تشرين الاول بعد ان قالت حكومته ان دورية عسكرية فتحت النار على موكبه عن طريق الخطأ.

وانتشرت في موريتانيا منذ ذلك الحين شائعات ويشكك كثيرون في الرواية الرسمية للحادث.

وقال رسول ولد الخال المتحدث باسم الحكومة لرويترز في نواكشوط ان من المقرر ان يعود الرئيس صباح السبت.

وفي باريس قال عبد العزيز "حالتي جيدة جدا. بدأت اتعافى... لكني أحاول دفع الامور قدما وكل شيء سيكون على ما يرام."

وخرج الرئيس الموريتاني من المستشفى الشهر الماضي وأثار تأخر عودته إلى البلاد تساؤلات بشأن من يدير البلاد في غيابه.

وتشهد موريتانيا استقرارا سياسيا منذ تولي عبدالعزيز السلطة في 2008 لكنها تقع على اطراف الصحراء الكبرى التي يتزايد فيها نفوذ مسلحين إسلاميين. وسيطر اسلاميون على صلة بتنظيم القاعدة على شمال مالي المجاورة لموريتانيا.

وقال عبدالعزيز ان الموقف في منطقة الساحل جنوبي الصحراء الكبرى صعب لكن دول المنطقة لديها ارادة للتعامل مع انعدام الامن.

وشنت موريتانيا عدة هجمات على قواعد للاسلاميين عبر الحدود في مالي في 2010 و2011 مما جعل مقاتلين مرتبطين بالقاعدة يهددون بالانتقام.

وتحتل هذه الجماعات الاسلامية حاليا الثلثين الشماليين من اراضي مالي بعد أن استغلوا تمردا بدأه الطوارق في وقت سابق هذا العام في اعقاب انقلاب عسكري في العاصمة باماكو.

وتدور معارك حاليا في منطقة شمال مالي بين اسلاميين حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا ومتمردي الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد.