خطة اميركية جديدة لضرب العراق

القوات الاميركية في الكويت لها دور في العملية المقترحة: طائرة اف-16 اميركية تقلع من قاعدة الجابر

لندن – قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان الولايات المتحدة اعدت خطة جديدة لضرب العراق بهدف اسقاط الحكومة العراقية.
وقالت الصحيفة ان الخطة الجديدة تعتمد على مبدأ هجوم خاطف يقوم به 50 الف جندي اميركي معززين بحملة جوية واسعة النطاق تستهدف عزل بغداد عن بقية انحاء العراق.
وذكرت مصادر بريطانية واميركية للصحيفة ان الخطة القديمة القائمة على غزو واسع النطاق يقوم به اكثر من 250 الف جندي اميركي تبدو صعبة التحقيق ومكلفة.
وتمتلك الولايات المتحدة قوات كافية في الكويت وقطر للشروع بالتنفيذ خلال فترة قصيرة.
واشارت الغارديان الى ان شركات الاسلحة الاميركية تعمل على مدار الساعة لتجهيز العدد الكافي من القنابل «الذكية» الموجهة من الاقمار الصناعية والتي يمكن ان تستخدم في العملية المحتملة.
لكن محللين افادوا ان العملية الصغيرة قد لا تهدف الى الاطاحة بالحكومة العراقية، بل اجبارها على قبول عودة التفتيش عن الاسلحة.
وقال الميجر تشارلز هايمان محرر مجلة جينز العسكرية في لندن "نحصل على اشارات محسوسة من على ضفتي المحيط الاطلسي تنم عن وجود شيء يحدث وشيء يتحرك لكنه ليس الهجوم الذي يشترك فيه 250 الف فرد الذي اوحي الينا به. لا زلت لا ارى اي اشارات كان يجب رؤيتها الان عن عملية انتشار واسعة النطاق للقوات."
وتكهن هايمان بان تقوم قوات صغيرة بقيادة اميركية وبريطانية بعملية تهدف الى اغلاق كافة المطارات العراقية والموانئ والاتصالات البرية مع العالم الخارجي.
ورغم ان المسؤولين الاميركيين وضعوا انفسهم تحت ضغوط كبيرة للقيام بعمل عسكري ضد العراق الا ان خططهم ربما لا تنجح ولو في الوقت الراهن على الاقل.
واذا كان الهدف الاميركي هو الاطاحة بحكومة العراق باي ثمن فان خبراء محليين يقولون ان الضمان الوحيد للنجاح في هذه الخطة هو شن هجوم بري واسع النطاق على غرار حرب الخليج الثانية عام 1991. ويؤيد توبي دودج خبير الشؤون العراقية في المعهد الملكي للشؤون الدولية هذا الرأي قائلا "لا يمكن ابدا ان تنجح القوة الجوية وحدها او القوات الخاصة في الاطاحة بهذا النظام."
وفي مؤشر جديد على ان الولايات المتحدة تعد لشيء قريب، دعت واشنطن على عجل ست شخصيات عراقية معارضة للحضور الى واشنطن لاجتماع في التاسع من آب/اغسطس للبحث في مستقبل العراق.
وصرح مصدر في المؤتمر الوطني العراقي (الذي يتخذ من لندن مقرا له) ان "ست شخصيات من المعارضة العراقية تلقت دعوة مشتركة من وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين لاجراء محادثات حول مستقبل العراق اعتبارا من التاسع من اب/اغسطس".
وقال المصدر ان الدعوات وجهت الى كل من زعيمي الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني ابرز حزبين كرديين يسيطران على شمال العراق واحمد الجلبي والشريف علي بن الحسين من المؤتمر الوطني العراقي (مقره لندن) ورئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (مقره ايران) اية الله محمد باقر الحكيم ورئيس حركة الوفاق الوطني اياد علاوي (مقره عمان).
واضاف المصدر ان "الدعوات وجهت الى الشخصيات الست التي يتوقع ان تقبلها".
ومضى يقول ان "التطورات المتعلقة بالعراق تسير بوتيرة سريعة ومن الطبيعي ان تجري مشاورات اضافية مع الادارة الاميركية".
ويأتي الاعلان عن المبادرة الاميركية غداة اعلان تأجيل مشروع تشكيل حكومة مؤقتة في العراق.
واعلن المؤتمر الوطني العراقي الجمعة انه ارجأ الى اجل غير مسمى الاعلان عن مشروع تشكيل حكومة مؤقتة "على الاراضي العراقية في شمال العراق".
وقد ضاعفت الولايات المتحدة مؤخرا اتصالاتها مع مجموعات المعارضة العراقية في المنفى التي تظهر بوادر انقسامات عميقة.