خطاب عنيف للرئيس المصري

مبارك يدعو واشنطن مجددا للضغط على اسرائيل

القاهرة - اتهم الرئيس المصري حسني مبارك ضمنا واشنطن بأنها استخدمت الحملة الدولية لمكافحة الارهاب لصالح اسرائيل واخلت بالتزاماتها لضمان قيام تسوية سياسية للنزاع العربي-الاسرائيلي.
وقال مبارك في خطاب القاه بمناسبة الاول من ايار/مايو ان اسرائيل "تجاوزت كافة الحدود بممارساتها غير الانسانية الهادفة لارهاب الشعب الفلسطيني وقمع مقاومته للاحتلال".
ورأى ان هذه "الممارسات شكلت خرقا فاضحا لالتزاماتها (اسرائيل) الدولية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ولالتزاماتها في مجال حقوق الانسان بصفة عامة ولكافة الاتفاقات التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية بضمانات دولية وضمانات اقليمية".
وقال مبارك ان الحملة ضد الارهاب "اخذت وجهة جديدة تهدف الى تحقيق مكاسب سياسية لاسرائيل على حساب الدول العربية والاسلامية واستخدام هذه الحملة لمحاولة القضاء على المقاومة الفلسطينية الشرعية للاحتلال الاسرائيلي لأراضيها بل ولتعزيز موقف اسرائيل الرافض للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة".
ودعا مبارك الى ان "تتوقف فورا الحملة الشرسة التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني وقيادته"، معتبرا انها "تستند دون حق او منطق الى مقارنة غير واردة بين حرب الولايات المتحدة ضد الارهاب في افغانستان من جهة وحرب اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يقاوم الاحتلال".
ودعا القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الى "الاطلاع بمسؤولياتها في الوقف الفوري لكافة الممارسات الاسرائيلية الاستفزازية وفرض احترام اسرائيل للسلطة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا ولشعبها والانسحاب فورا من ارضه المحتلة في اطار من التنفيذ الفوري لقرارات الشرعية الدولية".
كما اتهم مبارك شبكات التلفزة الفضائية العربية بـ"بذر الشقاق والكراهية" بين الدول العربية.
وقال"في اميركا هناك قنوات فضائية كثيرة، سواء الولايات المتحدة او اميركا الجنوبية وفي كندا، وفي اوروبا هناك قنوات فضائية كثيرة.. في آسيا هناك قنوات فضائية كثيرة وفي الامة العربية قنوات فضائية كثيرة".
وتساءل "هل تسمعون ان القنوات الفضائية الاوروبية تستخدم لمهاجمة دول اوروبية؟" مضيفا ان "قنواتنا تستخدم لبذر الشقاق والكراهية بين الدول العربية ولا تمس احدا آخر غير الامة العربية"، من دون اي توضيحات اخرى.
وكانت الصحافة المصرية انتقدت اخيرا قناة الجزيرة الفضائية واتهمتها بمهاجمة الحكومات العربية، وبنوع خاص الحكومة المصرية.