خطاب الكراهية ضد المسيحيين العرب على طاولة نقاش أردنية

مخاوف من تدخل دولي بذريعة حماية الأقليات

عمان - افتتح مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" الثلاثاء اعماله في العاصمة الاردنية عمان لمناقشة ابرز التحديات التي يواجهها المسيحيون في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الأمير غازي بن محمد بن طلال، كبير مستشاري الملك عبدالله الثاني للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي للملك، في كلمة في افتتاح المؤتمر ان "المسيحيين العرب اصبحوا مستهدفين في بعض الدول".

واوضح ان ذلك يحدث "لأول مرة منذ مئات السنوات، ليس فقط بسبب الفتنة العمياء الصماء التي يعاني منها كل الناس في بعض الدول العربية منذ وقت ما يسمى خطـأ بالربيع العربي، ولكن بالخصوص فقط لكونهم مسيحيين".

واكد ان "هذا امر مرفوض كليا، اولا: شرعا كمسلمين امام الله، وثانيا: اخلاقيا كعرب وكربع، وثالثا: شعوريا كجيران وأصدقاء وأعزاء، ورابعا: انسانيا كبشر".

وشدد على ان "المسيحيين موجودون في المنطقة قبل المسلمين فهم ليسوا غرباء ولا مستعمرين ولا اجانب بل اهل الديار وعرب مثل المسلمين".

وتناولت الجلسة الاولى للمؤتمر الذي يشارك فيه رجال دين مسيحيون من مختلف دول الشرق الاوسط، الشؤون المصرية واكد خلالها الاب امونيوس، الذي تحدث نيابة عن بابا الاقباط بمصر تواضروس الثاني، ان "هناك تحديات كثيرة ومؤلمة تواجه المسيحيين العرب".

وقال انه "رغم كثرة التحديات فان الكنيسة القبطية الارثوذكسية لا تقبل اي تدخل من اي دولة سواء كانت كبيرة او صغيرة في دولنا العربية بذريعة حماية الأقليات لان تلك الدول لا تعرف سوى مصالحها".

وأكد ان "الكنيسة القبطية كنيسة وطنية لا تقبل التدخل في شؤون مصر او الدول العربية" مشددا على ان "الازهر والكنيسة هما رئتا مصر".

من جانبه، قال مفتي مصر السابق علي جمعة ان "هناك مشكلة عندنا في الخطاب الديني، على المسلمين ان يغيروا خطابهم الديني".

واضاف "لا بد من تغيير الخطاب الديني الذي يؤذي الآخر فهو ليس من ديننا ولا من اخلاقنا ولا من وطنيتنا ولا نعرفه ويجب التخلص منه".

واكد اهمية ان يتم التوافق على الدستور الذي كلف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور لجنة من خمسين شخصا بينهم اربعة ممثلين عن الازهر الشريف ودار الافتاء المصرية بالاضافة الى ثلاثة ممثلين للكنائس المصرية الثلاث.

وقال جمعة "الدستور الذي يعد الآن يجب ان يكون توافقيا، والتوافق ينبغي ان يكون من فوق 90 بالمئة وليس ان يكون 60 بالمئة من الناس هم من يقرون والباقي مقهورون".

ويعد تعديل الدستور المصري، الذي تم اقراره في كانون الثاني/ديسمبر الماضي وصاغته جمعية تأسيسية سيطر الاسلاميون عليها، احد ابرز ملامح خارطة المستقبل التي اعلنها الجيش المصري اثر عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.

ويهدف مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب" والذي يعقد برعاية العاهل الاردني على مدى يومين الى "تحديد والاستجابة الى التحديات التي يواجهها المسيحيون في الشرق الاوسط في العام 2013".